بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقعت هيئة الطرق والمواصلات عقد تشغيل وصيانة نظام مترو دبي «الخطين الأحمر والأخضر» مع شركة سركو Serco البريطانية لمدة عشرة سنوات، بالإضافة إلى تدريب وتشغيل 20% إلى 50% من المواطنين العاملين في «المترو» خلال خمس سنوات.
أعلن ذلك مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس عقب توقيع الاتفاقية مع شركة «سركو»، بحضور «كريستوفر هيمان» الرئيس التنفيذي لمجموعة «سركو بي إل سي» والقنصل البريطاني «جون هونكز».
وقال الطاير إن اختيار شركة «سركو» جاء بعد مناقصة عامة طرحتها الهيئة تقدم إليها عدد من الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل وصيانة القطارات، وبعد تحليل العروض المقدمة فازت شركة «سركو» لتقديمها أفضل العروض.
مشيرا إلى أن الشركة لها خبرة في تشغيل وصيانة عدد من خطوط المترو والقطارات في أوروبا وأستراليا، لافتا أنه روعي أمران عند اختيار الشركات في المناقصة الأولى على حسب السعر والثاني التقييم الفني وأن الأسعار هي خليط من أرقام لأن أسعار المعدات تتفاوت حسب الكمية ونوع الفترة لذا رفض الإدلاء بقيمة العقد.
وأضاف ستقوم الشركة بموجب العقد بتوفير خدمات التشغيل والصيانة لجميع الأصول التابعة لنظام المترو شاملا القطارات والسكك الحديدية والمحطات وتوابعها خلال فترة العقد، وكذلك توفير خدمات نقل للمستخدمين على مستوى عال ومتوافق مع التغيرات اليومية في زيادة ونقصان تدفق المستخدمين على شبكة «المترو»، وتشغيل نظام الإيرادات الخاصة بالمترو وتحصيل إيرادات بيع وتعبئة بطاقات المترو بالنيابة عن الهيئة.
إضافة إلى توفير وظائف للمواطنين وتدريبهم وتحقيق نسبة محددة من التوطين خلال خمس سنوات من بدء تشغيل «المترو»، مؤكداً أن هيئة الطرق والمواصلات تحرص على خلق التوازن بين التوطين ونقل الخبرات العالمية في مجال تشغيل أنظمة القطارات، الذي يعد من المجالات الجديدة في المنطقة.
وقال الطاير إن شركة «سركو» ستقوم بالتنسيق الكامل مع مقاول التنفيذ خلال فترة الاختبارات قبل تشغيل الشبكة، وكذلك خلال فترة الصيانة الأولية لثلاث سنوات والتي سيقوم بها تحالف شركات DURL، كما تتولى شركة «سركو» توفير مستوى عال من السلامة لمستخدمي الشبكة، من خلال الرقابة المستمرة على سلامة نظام «المترو» والعمل على تطويرها بشكل مستمر، والتنسيق والتكامل بين المترو ووسائل المواصلات الأخرى، إلى جانب مساعدة الهيئة في استلام جميع أصول المشروع من تحالف شركات DURL المنفذة للمشروع، وإعادة جميع الأصول إلى الهيئة عند انتهاء العقد بحالة جيدة ومتوافقة مع عدد السنوات التي تم استهلاك هذه الأصول خلالها، ونقل العمالة إلى الهيئة أو أية جهة أخرى تختارها الهيئة بعد انتهاء العقد.
وأشار رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن الهيئة ستقوم بإصدار شهادة اعتماد تشغيل نظام «المترو» بعد تأكدها من تنفيذ جميع الشروط الواجبة على الشركة المنفذة وشركة التشغيل والصيانة والاستشاري المحايد للسلامة.
حيث سيقوم تحالف شركات DURL خلال الثلاث سنوات الأولى بصيانة نظام المترو في حين تتولى شركة «سركو» أعمال التشغيل، على أن تتسلم شركة «سركو» جميع مهام تشغيل وصيانة المترو لمدة سنتين تاليتين، قابلة للتجديد أو التمديد لمدة خمس سنوات أخرى بعد موافقة الهيئة.
وأكد مطر الطاير أن إسناد عملية تشغيل وصيانة «مترو» دبي إلى شركات عالمية متخصصة يعود لأسباب عدة أهمها أن تشغيل وصيانة المترو يتطلب خبرة ودراية بطرق جدولة عمل خطوط المترو وكذلك خبرة في جميع الأنظمة الإلكترونية والحاسوبية والميكانيكية المعقدة التي يعتمد عليها نظام المترو في عملها بالإضافة إلى الخبرة الإدارية المطلوبة للتشغيل المتميز للنظام، مشيرا إلى انه لا توجد أية خبرة محلية في هذه المجالات وعليه يصعب تأسيس وحدة إدارية فنية تقوم بتشغيل المترو دون الاستعانة بجهة ذات خبرة في هذا العمل.
وقال من الأسباب أيضاً أن تشغيل نظام مترو دبي «الخطين الأحمر والأخضر» يحتاج لعدد لا يقل عن 3200 موظف لتشغيل وصيانة المترو، ويصعب على الهيئة توفير وتدريب هذا الكم الهائل من الكوادر الفنية المؤهلة، لعدم امتلاك الهيئة لأية أنظمة مترو قائمة لتدريب الموظفين الجدد عليها، في حين تستطيع الشركات المتخصصة القيام بهذا العمل من خلال أنظمتها الأخرى التي تقوم بتشغيلها ومن خلال معرفتها وتعاملها مع الاختصاصيين والخبراء والفنيين في هذا المجال حول العالم وبالتالي يسهل عليها جذب العمالة الماهرة للعمل في مشروع مترو دبي،.
كما أن إسناد عملية التشغيل والصيانة لشركات متخصصة يقلل من تكاليف تشغيل وصيانة المترو من خلال الاستفادة من الكفاءة العالية في الأداء لشركات القطاع الخاص وخاصة في توفير خدمات عالية الجودة وبتكاليف اقل وقيامها بالتحسين المستمر لتقليل تكاليف التشغيل لديها، إلى جانب تفرغ الهيئة للقيام بمهامها الرئيسية في إعداد التشريعات والإشراف على تنفيذها والتقيد بها، والإشراف على المشاريع الكبرى.
وأضاف أن المحصلة النهائية لهذا العقد هي تشغيل وصيانة المترو بكفاءة عالية وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين، ونقل خبرات تشغيل وصيانة أنظمة القطارات للكوادر الوطنية، بالإضافة إلى الفصل بين دور شركة التشغيل والصيانة في تشغيل النظام ودور الهيئة في الرقابة والإشراف على التشغيل.
وأوضح الطاير أن أسلوب الخصخصة في تشغيل وصيانة المترو والقطارات معمول به في عدد من أنظمة المترو في العالم مثل خطوط مترو لندن والسويد وفرنسا واستراليا وكوريا والولايات المتحدة الأميركية وغيرها.
وأضاف أنه يجب الحفاظ على السلامة العامة عن طريق ترخيص القطار من قبل شركات عالمية في بريطانيا وأسبانيا معترف فيها دوليا، وبعد اعتماد الشركة ستشرف على العمل وعلى شركة «سركو» أيضا.
وتقدم مطر الطاير بالشكر للعاملين على المشروع حيث استغرق العمل لتوقيع الاتفاقية 18 شهراً، وقال: عمل القطارات تخصصي ولأول مرة في الشرق الأوسط يعمل مترو بهذا الطول بسائق آلي وتنقسم الوظائف في المترو بين الإداري والفني حيث إن بعض الاختصاصات الفنية موجود في قطاع الكهرباء والميكانيكا وهناك العديد ليس موجودا لذا يجب تدريب مواطنين للعمل بها، ويتوقع بعد 10 سنوات أن يكون هناك 80% من العاملين في المترو من المواطنين.
حضر المؤتمر الصحافي المهندس عبد المجيد الخاجة المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات، والمهندس رمضان عبد الله مدير إدارة التشغيل، وعلي عبد القادر مدير إدارة الصيانة، وليلى طاهر مدير مكتب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي، وليلى حارب مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بالإنابة، وعدد من المدراء في الهيئة، وحضر من جانب شركة «سركو» «نك براون» المدير التنفيذي للشركة للنقل المتكامل، وباول أندرسون المدير التنفيذي لسركو ـ مترو دبي، وديفيد مغي المدير التنفيذي لسركو الشرق الأوسط وروبرت لي شريك في شركة سايمون أند سايمون.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
