بدأت هيئة الصحة بالتعاون مع إحدى الشركات الاستشارية بالتحضير والإعداد لإطلاق مؤسسة دبي للتشريعات الطبية، والتي ستكون الأولى من نوعها على مستوى المنطقة ومؤسسة الخدمات المشتركة خلال العام الجاري.
وأكدت ليلى الجسمي مديرة برنامج التحول في الهيئة في حوار مع «البيان» حرص القيادة العليا في الهيئة والقائمين على برنامج التحول على إنشاء مؤسسات صحية مستقلة تتماشى مع توجه حكومة دبي وذلك من خلال تلك المؤسسات ضمن الأسس والمقاييس العالمية لتحقيق الأهداف التي تسعى الهيئة لتحقيقها في المستقبل.
وذلك من خلال إعداد هيكل تنظيمي يعمل على خلق استقلالية وشفافية في النواحي الإدارية والمالية والفنية ما بين الهيئة وهذه المؤسسات، وسيتم دعم تلك المؤسسات بأفضل وأرقى المدخلات الأساسية كالعنصر البشري والدعم المالي والاستقلالية في اتخاذ القرارات بالإضافة إلى الدعم المعلوماتي والتكنولوجي، على أن تظهر تلك المؤسسات في المستقبل كشبكة واحدة ومكملة لبعضها البعض مراعياً البيئتين الداخلية والخارجية سواء للقطاع العام أو الخاص واحتياجات مجتمع الإمارة وذلك لضمان وصول الخدمات الصحية إلى كافة المستفيدين بأعلى جودة، وتالياً تفاصيل الحوار:
ـ ما هي المراحل التي تم انجازها في برنامج التحول؟
ـ بناء على توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتطوير قطاع الصحة في دبي من خلال إنشاء هيئة الصحة، تم البدء بتشكيل فريق متكامل من الدائرة والمجلس التنفيذي وإحدى الشركات الاستشارية العالمية لإطلاق برنامج التحول على أسس علمية مطبقة في الدول المتقدمة في هذا المجال، والمستندة على أربع مراحل أساسية.
الانجاز على مستوى المؤسسات
ـ على صعيد المؤسسات الخمس التي تم الإعلان عنها في وقت سابق، ما هي ابرز الانجازات في كل مؤسسة؟
ـ هناك عدة مؤسسات رئيسية تشكل المحور الأساسي لهيئة الصحة في دبي من ناحية وتطبيق النظام الصحي من ناحية أخرى، حيث إن هناك فرق عمل مشكلة من قبل موظفي الهيئة وإحدى الشركات الاستشارية وبالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لوضع الأسس والقواعد الأساسية لبناء تلك المؤسسات.
حيث تم إعداد خطة عمل مفصلة ومبرمجة زمنياً لكافة مؤسسات الهيئة وفي هذا الصدد، تم البدء بالتحضير والإعداد لمؤسسة دبي للتشريعات الطبية، ومؤسسة الخدمات المشتركة والذي سوف يعلن عنها هذا العام، علماً بأن جميع المؤسسات تحتاج إلى وقت لاستكمالها ضمن الجدول الزمني المبرمج لها والممتد للسنوات القادمة.
الهيكلة
ـ ما هو تصوركم لهيكلية هذه المؤسسات؟
ـ تحرص القيادة العليا في الهيئة والقائمين على برنامج التحول على إنشاء مؤسسات صحية مستقلة تتماشى مع توجه حكومة دبي وذلك من خلال تلك المؤسسات ضمن الأسس والمقاييس العالمية لتحقيق الأهداف التي تسعى الهيئة لتحقيقها في المستقبل وذلك من خلال إعداد هيكل تنظيمي يعمل على خلق استقلالية وشفافية في النواحي الإدارية والمالية والفنية ما بين الهيئة وهذه المؤسسات.
وفي هذا الصدد سيتم دعم تلك المؤسسات بأفضل وأرقى المدخلات الأساسية كالعنصر البشري والدعم المالي والاستقلالية في اتخاذ القرارات بالإضافة إلى الدعم المعلوماتي والتكنولوجي، على أن تظهر تلك المؤسسات في المستقبل كشبكة واحدة ومكملة لبعضها البعض مراعياً البيئتين الداخلية والخارجية سواء للقطاع العام أو الخاص واحتياجات مجتمع الإمارة وذلك لضمان وصول الخدمات الصحية إلى كافة المستفيدين بأعلى جودة.
ـ أين وصل مشروع التأمين الصحي ومتى سيتم تطبيقه، وما هي أبرز ملامح هذا المشروع؟
ـ هناك فريق عمل متخصص ومكلف بإعداد مشروع التأمين الصحي، حيث يعمل مع فريق برنامج التحول في الهيئة ضمن عملية منسقة ومجدولة زمنياً مع برنامج التحول.
34 موظفاً
ـ أعلنتم أكثر من مرة عن وظائف في الهيئة الجديدة على مستوى المديرين والموظفين، حيث تم تكرار الإعلان أكثر من مرة في وسائل الإعلام، فهل يعني ذلك بأن هناك عدم وجود بيئة جاذبة ومثالية للعمل في الهيئة الجديدة؟
ـ حرصت القيادة في الهيئة على تطبيق سياسة الشفافية في التعيينات للوظائف على مستوى المديرين أو الموظفين، حيث تم الإعلان عن ذلك ضمن الصحف الرسمية وعبر الموقع الالكتروني الحالي للدائرة وبناء على ذلك تم إعداد مقابلات للمتقدمين من قبل شركة توظيف متخصصة عينت من قبل الهيئة لتكون على أسس ومعايير معينة مستندة على الخبرات والشهادات لاختيار أفضل القيادات من الموظفين حيث تم قبول عدد من هؤلاء المتقدمين لفريق عمل البرنامج على أن يتم استكمال الأعداد المتبقية عند الانتهاء من بناء مؤسسات الهيئة.
الوظائف التي تم الإعلان عنها لا تتعلق فقط بمديري إدارات الهيئة ومؤسساتها، وإنما الوظائف ذات الطابع الفني (التخصصي) والتي لا تتوفر في موظفي الدائرة وذلك نظراً لاحتياجات ومتطلبات برنامج التحول على المدى القريب والبعيد، وهذا البرنامج يضم حاليا 34 موظفا من موظفي الدائرة (مواطنين وغير مواطنين)، ومن باب الشفافية والأولوية للعاملين في الدائرة تم الإعلان عن ذلك داخلياً لاستقطاب الكفاءات الموجودة في الدائرة.
الوظائف الشاغرة
ـ هل هناك وظائف محصورة على الأجانب فقط، وخاصة مديري المؤسسات التي نرى وجود سرية في الإعلان عنها، ولماذا لم يتم الإعلان عن شغل مثل هذه الوظائف بحيث يتقدم لها كل من يجد في نفسه الكفاءة؟
ـ حرصت القيادة في هيئة الصحة على وضع المعايير والأسس المطبقة علمياً في اختيار مدراء المؤسسات لرفع مستوى الأداء والعمل الإداري لتلك المؤسسات الصحية في المستقبل حيث أن الباب مفتوح أمام الجميع في المستقبل القريب للتقديم أو الترشيح لتلك الوظائف سواء من الموظفين أو الوافدين المتواجدين في الإمارة.
أو من خارج الإمارة، على أن يكون المؤشر النهائي للاختبار هو الكفاءة العلمية والقدرة على قيادة تلك التنظيمات الصحية مع مراعاة الأولوية للمواطنين وفي هذا الصدد حرص قاضي سعيد المروشد مدير عام الهيئة على فتح المجال في المقام الأول لموظفي الدائرة لشغل الوظائف من خلال الإعلان عن ذلك داخلياً حيث سيتم إجراء مقابلات مع المتقدمين من خلال شركة متخصصة بتعيين موظفين تنفيذيين لتحقيق مبدأ الشفافية والتي هي إحدى أهداف الهيئة.
المراحل المقبلة
ـ ما هي المراحل المقبلة ضمن برنامج التحول؟
ـ تم الانتهاء حالياً من مرحلتين ونحن الآن في المرحلة الثالثة «مرحلة التنفيذ ومن المتوقع الانتهاء من تلك المرحلة في نهاية عام 2011 والانتقال إلى المرحلة النهائية مرحلة الانتهاء والتطبيق» وهي كما ذكرت سابقاً مرحلة الاستمرارية والتقييم المستمر ونحن الآن نضع آلية التصميم لإدارات الهيئة وذلك لقيام الهيئة بمهامها الجديدة وما تتطلبه من خدمات مساندة كالخدمات المعلوماتية واللوجستية والمالية.
المعوقات
ـ ما هي ابرز المعوقات التي تواجه برنامج التحول؟
ـ اغلب الدول التي تطبق برامج التحول تمر وتتعرض إلى مجموعة من المعوقات والصعوبات في تنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة من عملية التحول، ولكن حتى وقتنا الحالي لم تظهر صعوبات ومعوقات كبيرة تحول دون تطبيق البرنامج.
حيث أن القيادات الصحية في الهيئة وبدعم من المجلس التنفيذي تساعد وبصورة مباشرة في مواجهة الصعوبات والمعوقات من خلال وضع الإجراءات والسياسات الواضحة والمتعلقة بمكونات ومدخلات كل مرحلة من مراحل عملية التحول وانعكاسها بصورة مباشرة على العاملين في تحقيق أهداف برنامج التحول وتوفير كل الدعم اللازم لذلك.
التغيير بصفة عامة يتطلب الكثير من الجهد والوقت، ونحن نؤمن بأن تهيئة العاملين أولاً بالدائرة هو محور النجاح حيث أنهم هم قادة التغيير في مؤسساتهم المستقبلية نحو التوجه الجديد للحكومة وقد دعمنا مشاركتهم من خلال فريق الاتصال بالبرنامج وفي نفس الوقت نعمل بالتناسب من خلال هذا الفريق على ربط القطاعات المختلفة والجمهور بهذا التغيير والذي نلمسه من خلال تصريحات مدير عام الهيئة المستمرة للمستجدات التي تطرأ على البرنامج وذلك حرصاً منه على دعم وتوثيق ثقة وصلة المجتمع بهذا التغيير الذي سوف يعنى بتطوير الخدمات الصحية المقدمة لهم بأعلى جودة.
الرؤية
ـ هل سيكون هناك رؤية ورسالة خاصة بالهيئة أم ستحمل نفس رؤية ورسالة الدائرة؟
ـ هناك رؤية ورسالة وقيم جديدة لهيئة الصحة في دبي، حيث أن هناك فريق عمل من خبراء في الهيئة واستشاريين من إحدى الشركات العالمية في صدد إعداد إستراتيجية القطاع الصحي على مستوى إمارة دبي للسنوات القادمة متضمنةً رؤية ورسالة وأهداف جديدة تلبي المتغيرات والتطورات المتسارعة في إمارة دبي.
ـ ما هو عدد الوظائف الشاغرة في الهيئة، وما هي فئاتها، وهل تعتقدين أن هناك مشكلة في توفير الكوادر الطبية والطبية المساندة للعمل في الهيئة؟
ـ لا تزال عملية التحول في مرحلة التنفيذ، حيث أننا في مرحلة بناء إدارات الهيئة والمؤسسات المختلفة للهيئة، علماً بأن هناك فريقاً استشارياً متخصصاً بالكوادر البشرية في البرنامج معني بذلك من خلال التعاون مع فرق العمل المختلفة في البرنامج لتحديد الوظائف الشاغرة الحالية والمستقبلية، وعند الانتهاء منها سيتم عرضها خلال الصحف الرسمية. وكما تعلمون بأن هذه الكوادر يعتبر النقص فيها ليس على مستوى دبي وإنما على المستوى العالم ككل ولكن تكمن الأهمية في النوعية وليس في العدد وهذا ما نتطلع إليه هنا في الهيئة.
حوار: عماد عبد الحميد
