استدعت إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أمس موردي البيض والدجاج وحثتهم على الالتزام بقرارات اللجنة العليا بعدم زيادة أسعار هاتين السلعتين، وتنظيم عملية توريدهما إلى منافذ البيع الرئيسية والجمعيات التعاونية بشكل منتظم ومستمر دون توقف في الوقت الذي شدد فيه موردون على أن طلبهم بزيادة الأسعار يعد شرعياً في ظل الارتفاع المطرد في تكاليف المواد التي تدخل في عملية الإنتاج، بينما أكدت جمعية أبوظبي التعاونية أنها ستسعى إلى البحث عن أسواق بديلة للمنتجات الغذائية التي يرفض الموردون توريدها، وستواصل سعيها لتوفير المنتجات البديلة للمستهلكين بسعر الشراء.

وقالت مصادر ذات صلة في إدارة حماية المستهلك إن موردي البيض أبدوا بالفعل التزامهم الكامل في حين أعرب موردو الدواجن عن عدم قناعتهم بالأسعار الحالية للدجاج الطازج والمجمد وطالبوا بزيادتها، معللين طلبهم بارتفاع تكليف الإنتاج بشكل لا يتناسب مطلقاً مع سقف الأسعار الحالي.

وأشارت إلى أن إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد ستستدعي موردين آخرين وخاصة أولئك الذي يمتنعون عن التوريد لمنافذ البيع والجمعيات التعاونية والتأكيد لهم بضرورة الالتزام بقرارات اللجنة العليا لحماية المستهلك.

ومن جانبهم قال موردون لـ «البيان» إن مطلبهم بزيادة الأسعار لا يهدف مطلقاً إلى استنزاف حاجة المستهلكين، بل يعد مطلباً شرعياً في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف مواد الإنتاج التي زادت عن 30% بينما وصلت الزيادة في البعض الآخر إلى أكثر من 100%، مشيرين إلى أنه في ضوء هذه المعطيات فإن زيادة الأسعار تعد أمراً منطقياً.

وقال الدكتور أيمن فتحي من مزرعة الخزنة للدواجن إن مطالب الموردين برفع الأسعار يعد منطقياً في ظل ارتفاع مواد الإنتاج بنسبة تزيد على 30% فعلى سبيل المثال ارتفع سعر طن العلف من 1300 درهم إلى 1700 درهم ونفس الحال بالنسبة لبيض التفقيس الذي ارتفع من درهم و25 فلساً إلى أكثر من درهمين، إضافة إلى الزيادة التي طرأت على أسعار مواد التعبئة والديزل ومختلف المواد التي تدخل في عملية الإنتاج وكذلك أجور العمال.

وأوضح أنه تم تقديم بيانات تفصيلية بالزيادة التي طرأت علي مواد الإنتاج المختلفة والتي يجب أن تواكبها زيادة في سعر المنتج كي يضمن الموردون تحقيقهم لهامش الربح المقرر، مشدداً على أن الموردين لا يطالبون بالزيادة من باب استنزاف المستهلكين وإنما بسبب الارتفاع المطرد في تكاليف الإنتاج والذي يجب أن يواكبه ارتفاع في الأسعار.

وقال مسؤول في مزرعة فروج الوادي للدواجن رفض ذكر اسمه إن هناك زيادة مطردة في المواد التي تدخل في عملية إنتاج العديد من السلع الغذائية وفي مقدمتها الدواجن والأرز والزيت، مشيراً إلى أن زيت النخيل بلغ سعره منذ عامين 1800 درهم بينما وصل خلال العام الحالي إلى 5250 درهما، كما ارتفع سعر الصويا ليصل إلى 1800 درهم حاليا، في حين بلغ سعره العام الماضي 1000 درهم وفي عام 2006، 880 درهما.

زيادة مستمرة

وأوضح أيضاً أن الزيادة طالت الذرة الصفراء التي ارتفع سعرها من 555 درهما في عام 2006 إلى 850 درهما في عام 2007 وصولاً إلى 1400 درهم العام الجاري، بالإضافة إلى الزيادة التي طرأت على عدد من المواد الفرعية التي تدخل في عملية الإنتاج مثل الأدوية والمطهرات وأجور العمال والديزل، مشيراً إلى أن مختلف هذه الأمور تجعل طلب الموردين زيادة الأسعار منطقياً بما يضمن لهم تحقيق هامش الربح المتوقع.

وشدد على أن قرار الجمعيات التعاونية البيع بسعر الشراء يتعارض بشكل كبير من طلب الموردين المنطقي بزيادة الأسعار، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد تعد سنوياً دراسة حول ارتفاع تكاليف إنتاج المواد الغذائية وعلى دراية تامة بالارتفاع المطرد في الأسعار.

إلى ذلك أوضح فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية أن قائمة الـ 14 مورداً التي تم إرسالها لوزارة الاقتصاد لامتناعهم عن توريد منتجاتهم لجمعية أبوظبي التعاونية لا تقتصر فقط على موردي الدجاج الطازج، إنما أيضاً تضم موردين للأرز والحليب والزيت وموردي عدد مختلف من السلع الغذائية التي من المنتظر أن تشهد نقصاً في الجمعية خلال الفترة المقبلة جراء توقف توريدها.

أبوظبي ـ أحمد جمال