أصيب رغيف الخبز في الآونة الأخيرة بعدوى النحافة وريجيم قصري أدى إلى فقدانه نصف وزنه في بعض المخابز، وأصبح الرغيف يتأرجح بين 500غم و700غم، وفقا لأمزجة وأهواء أصحاب المخابز والأفران، ويختلف من مخبز لآخر في نفس الحي والشارع، مستغلين عدم تحديد وزن ربطة الخبز والذي مثل لأصحاب المخابز فرصة سانحة للتلاعب بحجم الرغيف وعدد الأرغفة في الربطة الواحدة، وطالب مستهلكون بتحديد وزن الخبز العربي بـ 1000غرام لربطة الخبز الواحدة،.

وكذلك عدد أرغفة الخبز، وعلى الجانب الآخر فقد اعتبر أصحاب المخابز أن ارتفاع سعر الطحين الذي وصل الى135 درهما للكيس الواحد بزيادة وقدرها 100% على العام الماضي، وعدم السماح لهم من قبل إدارة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد برفع أسعار ربطة الخبز قد جعلهم يضطرون إلى إنقاص وزن الرغيف والعدد في الربطة الواحدة لتجنب الوقوع في خسائر مع الأسعار القديمة.

وأكد هشام البربري أن رغيف الخبز أصبح يعاني من نحافة لم يعهدها، وان ربطة الخبز الواحدة لم تعد تكفي وجبتي طعام له ولزوجته بعد أن كانت تكفي لمدة يومين على اقل تقدير، وأن وزنه يختلف من بقالة إلى أخرى ومن مخبز إلى آخر، مشيرا إلى انه دخل إحدى البقالات ليشتري ربطة خبز فوجد فيها 6 أرغفة، والبقالة المجاورة وجد فيها 7 أرغفة بذات السعر وهو 3 دراهم.

أما رياض صدقي فيؤيد ما سبق سرده من حقائق عن رغيف الخبز وقال انه بدأ يلاحظ مؤخرا أن وزن الرغيف قد انخفض بشكل لافت وكذلك انخفض عدد الأرغفة في ربطة الخبز مع الحفاظ على السعر، مشيرا إلى أن هذا الحفاظ وهمي وغير دقيق، لأنه انعكس على الجودة وأصبح استهلاك الأسرة من الخبز أكثر من قبل بسب النحافة المفرطة التي يعاني منها، مطالبا بضرورة تحديد وزن ربطة الخبز بـ 1000غرام لربطة الخبز الواحدة، للحد من تلاعب المخابز بوزن الخبز وعدده في ربطة الخبز.

من جهته أكد خالد رضا مدير مبيعات في مخابز المختار في الشارقة أن معظم المخابز اضطرت إلى تخفيض وزن رغيف الخبز في الأشهر الأربع الماضية لتعويض أسعار الطحين التي ارتفعت بما يقارب من 30%، مشيرا إلى أن وزنه أصبح يتراوح بين 500 - 700 غرام، بعد أن كان وزنه لا يقل عن كيلو غرام واحد، وذلك بعد رفض إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد رفع أسعاره بما يتناسب مع ارتفاع أسعار الطحين، وغيرها من المواد التي تدخل في صناعة الخبز.

وأوضح ايلي يمين مدير مخابز الأرز في الشارقة أن المخابز أصبحت أمام خيارين لتعويض ارتفاع كافة المشتقات التي تدخل في صناعة الخبز ابتداء من الطحين ومرورا بالخميرة والحليب والزبدة والبيض، اما رفع أسعاره ليصل إلى 3 دراهم ونصف لربطة الخبز الواحدة المكونة من 7 أرغفة، وهو الخيار الذي رفضته وزارة الاقتصاد، وإما أن تقوم بخفض عدد الأرغفة ووزنه في ربطة الخبز الواحدة وهو ما أقدمت عليه معظم المخابز، لتعويض الخسارة.

وأكد شعبان عبدالعزيز من مخابز الأمير في الشارقة أن المخابز لا يمكنها أن تقدم خبزا بذات الجودة والمواصفات التي كانت عليه قبل عام مع ثبات الأسعار، وذلك للارتفاع غير المسبوق بكافة المواد التي تدخل في صناعته وتحديدا الطحين الذي قفز من 65 درهما إلى 135 درهما في عام واحد، مشيرا إلى أن كثيرا من المخابز بدأت تفكر بتقليل إنتاج الخبز وإنتاج المناقيش والكعك لأنه غير محدد السعر كربطة الخبز على حد تعبيره، مطالبا الجهات المسؤولة بالأخذ بعين الاعتبار الزيادات المتكررة وخلال مدة قصيرة في مواد مختلفة تشمل الزبدة والجبنة والسمسم وحليب البودرة التي ارتفعت بنسبة متفاوتة.

وأكد فهد شهيل مدير إدارة حماية المستهلك ببلدية الشارقة أن حماية المستهلك غير معنية بوزن ربطة الخبز، وأنها تقوم بالتفتيش على القطع المقلدة، لحماية المستهلك من الغش التجاري، من جهته أوضح الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن التلاعب بأوزان كيس الخبز يعد من المخالفات الصريحة التي يحاكم عليه القانون، وان إدارته تعمل على حماية المستهلكين وتعريفهم بحقوقهم وتقف في وجه الاحتكار والغش واستغلال الناس، لافتا إلى أنها تتلقى شكاوى الجمهور حول المخابز التي تتلاعب بأوزان وجودة ربطة الخبز.

استطلاع : فراس العويسي