ثمن كثير من المواطنين الجهود المبذولة من قبل الجمعيات التعاونية ووزارة الاقتصاد للحد من ظاهرة ارتفاع أسعار السلع الغذائية بصفة عامة والأساسية بصفة خاصة، وقال المواطنون إن البيع بسعر التكلفة سيخدم شريحة كبيرة من المجتمع في ظل الغلاء المعيشي الملحوظ.
وهو متنفس كبير لذوي الدخل المحدود وخطوة تستحق عليها الجمعيات التعاونية التكريم، واعتبرها آخرون حلولا مؤقتة ومازالت الأسعار مرتفعة حتى بعد البيع بسعر التكلفة وطالب آخرون للتغلب على المشكلة والحد من ارتفاع الأسعار أن يكون للمواطن بطاقة تموين خاصة به ويحصل من خلالها على المواد الغذائية الرئيسية بأسعار مخفضة أسوة ببعض دول مجلس التعاون.
وقال المواطن حسن الحمادي موجه تربوي نشكر الدور الموحد والتوجه المشترك بين جميع تعاونيات الدولة والجهود المبذولة للحد من ارتفاع الأسعار للمنتجات الغذائية ولكن للأسف توجد نوعيات من البضائع تأتي من المصدر بأسعار مرتفعة ومن الصعب التحكم بها.
واعتبر الحمادي أن البيع بسعر التكلفة حل مؤقت للحد من الارتفاعات ومازالت المنتجات الأساسية رغم البيع بسعر التكلفة تعتبر مرتفعة.
وأضاف أن الحل الوحيد لمساعدة المواطنين للتغلب على المشكلة والحد من ارتفاع الأسعار أن يكون للمواطن بطاقة تموين خاصة به ويحصل من خلالها على المواد الغذائية الرئيسية وبأسعار مخفضة تكون مدعومة من قبل الحكومة كما هو مطبق في الكويت لأن جشع التجار لا ينتهي والأسعار دائما في ارتفاع.
وقال يعقوب البلوشي مدير المشتريات في جمعية الاتحاد التعاونية إن الخطوة التي أقدمت عليها الجمعية والمتمثلة في تثبيت أسعار بعض المواد الاستهلاكية الأساسية ليست هي الأولى ولا الأخيرة في هذا المجال وهي وسيلة من الوسائل وخطوة من الخطوات التي تنتهجها الجمعية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد في مجال خدمة المجتمع وحماية المستهلك من شبح الغلاء الفاحش وتقلبات الأسعار وتوفير احتياجات المستهلكين من المواد اللازمة بأسعار معقولة ومقبولة، وما تبع ذلك من خطوات متماثلة ومكملة من باقي الجمعيات على مستوى الدولة والتي تتفق جميعها في أهدافها لكن تختلف اجتهاداتها من جمعية لأخرى.
وأضاف: بيد أننا نود التأكيد بأن نجاح هذه الخطوات مرتبط بمدى تعاون المستهلكين مع الجمعيات من حيث دعم المنتجات البديلة المتوفرة والتي لا تقل جودة عن المنتجات المشهورة والمعروفة والأقل سعرا، والخطوة الحالية ستتبعها خطوة أخرى في القريب العاجل والتي ستشمل أيضا تثبيت أسعار مواد أخرى بالإضافة إلى سعينا في المرحلة المقبلة لبحث بدائل أكثر من الحالية في جنوب شرق آسيا وتكون في متناول يد جميع شرائح المتسوقين، لكن يبقى كما ذكرنا أن دور المستهلكين مهم في نجاح ودعم توجهات ومواقف الجمعيات بشكل عام.
وتقول المهندسة عائشة محمد إن البيع بسعر التكلفة سيخدم شريحة كبيرة من المجتمع في ظل الغلاء المعيشي الملحوظ، وهو متنفس كبير لذوي الدخل المحدود وخطوة تستحق عليها الجمعيات التعاونية التكريم، وهي أيضا تدعم جهود وزارة الاقتصاد الحالية في وضع الخطط والاستراتيجيات التي تحد من تجاوزات التجار في رفع الأسعار دون سقف محدد.
وأضافت أن خطوة الجمعيات التعاونية قد لا تلزم التجار بالبيع بسعر منخفض، حيث إن التاجر حر في تحديد سعر السلعة المتاجر بها، ولكنها في المقابل تخلق مناخا تنافسيا صحيا بين التجار، في حين يبيع التاجر سلعة معينة بسعر 10 دراهم مثلا وينافسه زميله بالبيع بسعر أقل وينافسهما تاجر آخر بالبيع بسعر أقل إلى أن يصل سعر السلعة إلى الحد الأدنى من الربح الذي لا يتمكن التاجر من تخفيض السعر بعده، هذا كله يصب في مصلحة المستهلك دون المساس بمصلحة التاجر في تغطية التكلفة وتحقيق الربح.
وأشارت إلى أن ما يحدث حاليا هو أن التجار يشكلون فيما بينهم مجموعات يتفقون فيها على عدم تخفيض سعر السلعة المعروضة عن سعر معين، وأرى أن من واجب الحكومة ممثلة في وزارة الاقتصاد منع مثل هذه الممارسات التي تظلم المستهلك وتشكل نوعا من الاحتكار الظالم للسلع.
فأنا أجد أن ما قامت به الجمعيات التعاونية هو مشاركة فاعلة في خدمة المجتمع بفئاته المختلفة وسيزيد من رصيد الجمعيات من العملاء الذين سيقدرون للجمعيات التعاونية سعر السلعة المخفض ومشاركتهم المجتمعية بعيدا عن الجشع والرغبة في تحقيق الربح بطريقة مذمومة.
وأضافت انه في النهاية إن الإنسان بذكائه ووعيه قادر على حماية نفسه من الغلاء مهما وصلت معدلاته، إلا أن واجب الحكومة والجهات التي تتمتع بالحس الوطني والانتماء لهذا المجتمع.
وهو واجب حماية المستهلك بمنع الاحتكار وردع المتلاعبين الذين يخفون السلع وقت الأزمات وفي مواسم معينة ليزداد الطلب ويقل العرض فترتفع الأسعار، ومن واجبها مساعدة المستهلك في رؤية جميع الخيارات، وهذا ما قامت به الجمعيات التعاونية فلها كل الشكر والتقدير وحقا تستحق التكريم من قبل الحكومة التي تشجع دائما المشاركة المجتمعية والممارسات المميزة.
ويقول محمد خليفة موظف إن البيع بسعر التكلفة يمثل احد الحلول الجدية في الدولة والتي تعد من الدول الغنية وذات دخل الفرد المرتفع وهذا يمثل واحدا من الحلول ربما لا يمكن الاعتماد عليه في الدول الفقيرة ولكن في مثل حال الدولة من الممكن أن تقوم بالاستيراد والبيع بسعر الاستيراد وبالنسبة لجمعية الاتحاد بدأت بيع بعض السلع بسعر التكلفة وهذا شيء جيد وان الخطوات التي اتخذتها الجمعيات تصب في صالح المستهلك والمجتمع في التصدي لظاهرة ارتفاع الأسعار ولكن نجاح هذه المبادرة يتطلب وجود وعي لدى المستهلكين، للإقبال على شراء السلع التي تباع بسعر التكلفة.
وأتمنى أن تقوم جمعية الاتحاد بفتح فروع لها في جميع أنحاء الدولة متمنيا أن تكون هناك بطاقات تموين لمواطني الدولة من قبل جمعية الاتحاد على السلع الضرورية.
ووجهت آسيا السويدي ربة بيت الشكر لإدارة جمعية الاتحاد على الجهود المبذولة لحماية المستهلك ابتداء من توفير السلعة بمواصفات مميزة وبيعها بسعر التكلفة.
واعتبرت أن جميع السلع التي تبيعها الجمعية مضمونة وذات جودة عالية، مع الانصراف عن السلع التي يشعر المستهلك أن أسعارها مرتفعة حتى تنخفض الأسعار ويضطر الوكلاء إلى تخفيضها بعد ذلك.
ودعت المستهلكين إلى مقاطعة السلع المرتفعة والذي يشكل بابا للضغط على الموردين كي يلتزموا بعدم رفع السعر دون مبررات حقيقية من خلال التخلي عن التعلق بالماركات والأسماء التجارية وإن هناك بدائل بأسعار أفضل وجودة مميزة.
دبي ـ خولة محمد
