توجت حركتا «فتح» و«حماس» محادثاتهما في العاصمة اليمنية صنعاء أمس بالتوقيع على اتفاق للمصالحة حمل اسم «إعلان صنعاء» اتفقتا بموجبه على جعل المبادرة اليمنية إطاراً لحوار بينهما يتوقع أن ينطلق 5 ابريل المقبل، إلا أن الحركتين اختلفتا سريعاً في تفسير الإعلان، ففيما رأته «حماس» إطاراً للحوار أكدت «فتح» على أنه «للتنفيذ». (طالع ص 21)

ووقع الاتفاق الذي أطلق عليه اسم «إعلان صنعاء»، والذي جاء ثمرة خمسة أيام من اللقاءات الماراثونية، كل من: رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبومرزوق بحضور الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. ونص الاتفاق على «اعتبار المبادرة اليمنية إطاراً لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل أحداث غزة تأكيداً لوحدة الوطن الفلسطيني أرضاً وشعباً وسلطة واحدة».

ورغم هذا التفاهم برزت بعد قليل تباينات بين الطرفين في تفسير الاتفاق، فالناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري اعتبر المبادرة اليمنية المكونة من سبعة بنود «إطاراً لاستئناف الحوار بين الحركتين»، إلا أن السلطة الفلسطينية دعت إلى تنفيذ المبادرة اليمنية لاستئناف الحوار الفلسطيني بجميع بنودها، رافضة إعلان «حماس» تمسكها بالمبادرة إطاراً للحوار. وشددت السلطة على أن استئناف الحوار في المستقبل يجب أن يتم «لتنفيذ المبادرة بجميع بنودها وليس للتعامل مع تلك المبادرة كإطار للحوار».

وأضاف البيان، الذي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن التعامل مع تلك المبادرة كإطار للحوار، لن يؤدي إلى نتيجة، ونحن نريد المبادرة اليمنية للتنفيذ، وليس للتحاور».

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤول بارز في حركة «حماس» بعد توقيع الاتفاق قوله إن الحركتين ستجددان المحادثات المباشرة تماشياً مع المبادرة في الخامس من إبريل، وأضاف المسؤول أن الجولة الأولى من الحوار ستجرى في الأراضي الفلسطينية.

ومن أبرز نقاط المبادرة اليمنية المؤلفة من سبع نقاط: عودة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه قبل استيلاء حماس على مؤسسات السلطة، وإجراء انتخابات مبكرة، واستئناف الحوار على قاعدة اتفاقي القاهرة 2005 ومكة .

(التفاصيل في السياسة)