زارت «البيان» مجلس عزاء غريق الرمس برأس الخيمة ناصر أحمد التوي «32 عاما» الذي وافته المنية مساء أول من أمس غرقا في البحر عند إنقاذه لطفليه سلطان (10 سنوات) وعلي (8 سنوات) أثناء استجمامهما معا على شاطئ بحر الرمس، حيث روت أسرة الفقيد المشاهد المؤثرة التي سبقت وأعقبت وفاته.
وبمزيد من الحزن والأسى تحدث والده أحمد محمد التوي عن مآثر ابنه البكر الذي ضحى بحياته من أجل إنقاذ ولديه وقال: إن ابني ناصر من خيرة الشباب المشهود لهم بحسن الأخلاق وعزائي الوحيد هو أن يستجيب لي رب العالمين بأن يجمعنا به في جنة الخلد بإذنه تعالى، وأضاف .. إن ناصر لديه ثلاثة أبناء هم سلطان وعلي اللذان أنقذهما من الغرق وعائشة البالغة من العمر 6 سنوات. فيما كان ينتظر يرحمه الله مولوده الرابع. أما طارق أحمد التوي شقيق ناصر فيقول: تلقيت نبأ وفاة شقيقي بينما كنت موجودا في العمل ولم أكن مصدقا إلا عندما أجريت اتصالاتي بالمقربين لي حتى تأكدت من ذلك عندما رأيت جثته في المستشفى. من جهته تحدث محمد حسن الكوس أحد الأصدقاء المقربين للفقيد ناصر عن مناقب رفيق دربه.
وقال: إنني وأصدقاء آخرون فقدنا أخا لا يُعوض نظرا لأخلاقه العالية وقلبه المحب للجميع إلى جانب تدينه وتمسكه بأداء جميع الصلوات جماعة في المسجد بما فيها صلاة الفجر التي يحث أصدقاءه دائما عليها، وأضاف الكوس: إن المرحوم ناصر كان يستمع إلى تسجيل صوتي للقرآن الكريم في سيارته قبل وفاته غرقا أثناء إنقاذه لولديه. وعندما شاهدت جثته وكأنه نائم نوما طبيعيا شعرت بالارتياح والطمأنينة خاصة أنني لم أشاهد هذا الحجم الكبير من مشيعي جنازته ليلا والذين يقدر عددهم بأكثر من ثلاثة آلاف شخص في مسجد الشيخ راشد بن سعيد في الرمس، ونسأل الله أن يجمعنا به في الجنة بمشيئته تعالى.
يذكر أن الفقيد ناصر التوي لديه سبعة أشقاء ذكور هم عبد الرحمن وطارق وعلي وعبدالله ومحمد وأسامة وسلطان الذي توفي في الحادية عشرة من عمره.
رأس الخيمة - وليد الشحي

