تمكنت شرطة دبي من إلقاء القبض على عامل آسيوي يدعى «ع.خ.م» يبلغ من العمر«25 عاما» مقيم منذ خمس سنوات في الدولة بتهمة قتل حارس إحدى وكالات السيارات بدبي يوم الجمعة قبل الماضي، وتحويله إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
وكانت المباحث الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية قد تمكنت من كشف غموض حادث القتل الذي تم كشفه خلال إخماد الحريق الذي شب في ذات المكان. تلقت الإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي بلاغاً يفيد بنشوب حريق كبير بمقر وكالة سيارات في الساعة الثامنة إلا ربعاً من صباح الجمعة الموافق 7 مارس الجاري.
ومن خلاله انتقلت دوريات الشرطة والدفاع المدني ورجال التحريات والمباحث الجنائية إلى موقع الحادث «الحريق»، حيث أفاد المبلغ عن الحادث وهو حارس يدعى «س ب- آسيوي الجنسية» بأن عمال المقهى الذي يقع أسفل مقر الوكالة طرقوا عليه باب الغرفة وهو خارج دوامه، وأبلغوه عن نشوب حريق بالطابق الأول، في الوكالة.
وقال العقيد خليل إبراهيم المنصوري نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس لكشف ملابسات القضية بحضور الرائد سعيد علي لوتاه رئيس قسم الجرائم الواقعة على النفس، والرائد راشد صالح رئيس قسم الجرائم الواقعة على الأموال، وبطي الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني بشرطة دبي، إن الأحداث تداعت بعد حضور الدفاع المدني وانتقال التحريات إلى الموقع.
حيث تم اكتشاف جثة الحارس المدعو (ب. ب) يبلغ من العمر 30 عاما والذي كان على رأس عمله وهي تسبح في الدماء بعد أن تعرض لاثنتي عشرة طعنة في أنحاء متفرقة من جسده.
وأضاف أنه من خلال معاينة مسرح الجريمة وبعد إخماد الحريق شوهدت خزنتين حديديتين وعليهما آثار تدل على أن الجاني أو الجناة حاولوا فتحهما إلا أنهم فشلوا في ذلك، مشيرا إلى أن إحدى الخزنتين كان بداخلها500 ألف درهم ، وأنهم استعانوا في هذه العملية باسطوانتين إحداهما بداخلها مادة الأوكسجين والأخرى مادة الأستيلين اللتين تستخدمان في عمليات اللحام .
وقد جلبهما الجناة من الورشة التي تقع خلف المبنى وتم نقلها عن طريق المصعد. وأوضح أن فريق العمل الذي تم تشكيله على الفورمن عناصر البحث الجنائي المختصين وضع خطة عمل تهدف إلى الكشف عن غموض الحادث والقبض على الجناة.
مشيرا إلى أن الفريق كثف تحرياته بعد دراسة طبيعة الحادث وتوقع هوية الجناة، اتضح أن الجريمة ارتكبت بطريقة بدائية عن طريق استخدام العنف ولم تكن هناك خطة أو تنسيق ولم يفكر الجاني في كيفية فتح الخزنة، وأوضح أن الحريق يدل على أنه ليس له دراية بالتعامل الإجرامي.
ومن خلال التحقيقات تم القبض على مجموعة من المشتبه بهم بعد أن حامت حولهم الشبهات وسعى فريق البحث لإيجاد الأدلة المادية التي تربطهم بالجريمة، حيث تجمعت بعض الخيوط والأدلة ودارت الشكوك حول أحدهم ويدعى «ع.خ.م- باكستاني الجنسية» فألقي القبض عليه.
وأوضح أنه باستجواب المشتبه به والذي يعمل بذات الشركة من قبل فريق البحث الجنائي ومواجهته بما تم الوصول إليه من خلال استجواب بقية المشتبه بهم واستبعادهم والقرائن التي تشير إلى تورطه في الجريمة وبإعادة استجوابه مرة أخرى، وبعد إصدار أمر القبض عليه من قبل النيابة اعترف بارتكابه للجريمة، وأرشد رجال الشرطة على الأدوات المستخدمة، وبعض الملابس التي كان يرتديها. مبررا فعلته بمروره بأزمة مالية.
ولفت العقيد خليل المنصوري إلى أن المتهم قام بشراء سكين وقفاز من بقاله واقعة في منطقة القصيص وتوجه في حوالي الساعة الواحدة صباح الجريمة إلى مقر الوكالة، ودخل عبر الباب الذي يفتح عن طريق السحب وبحث عن الحارس حتى وجده نائماً في غرفة الحراسة ووجه له طعنات عدة وسأله عن مكان تواجد المبالغ المالية .
حيث أرشده إلى مكانها فأجهز عليه وأغلق عليه باب غرفته، موضحا أن المشتبه به توجه بعد ذلك إلى مكتب المدير المالي حيث عثر على مفتاح واحد لكل خزانة في طاولة المدير المالي ، إلا أنه فشل في فتحها لوجود المفتاح الآخر مع المحاسب، فقام بجلب الاسطوانتين من الورشة التابعة للوكالة لاستخدام اللحام في كسر الأقفال إلا أن انطلاق جرس الإنذار بعد اندلاع الحريق عجل بفراره بعد أن تأكد من موت الحارس وتخلص من أدوات الجريمة والقميص الملطخ بالدماء في حاوية النفايات خلف مبنى الوكالة كما تخلص من الحذاء الذي كان يرتديه في سطح ثكنات العمال بمنطقة القصيص حيث تم العثور عليه من قبل فريق البحث الجنائي.
وقال العقيد خليل إبراهيم المنصوري يفترض أن تكون الوكالات مرتبطة ارتباطا كليا مع أجهزة الدفاع المدني وإدارة العمليات، مناشدا أصحاب الشركات عدم وضع خزائن الأموال في أماكن مكشوفة.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
