شاركت هيئة الطرق والمواصلات مؤخرا بورقة عمل لطلاب جامعة ولونغونغ بدبي حول تحديات النقل في دبي قدمها المهندس عبد المجيد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات بالهيئة يرافقه المهندس صلاح الديلمي والمهندس حسين الدوسري من إدارة تنفيذ مشاريع القطارات.

قدّم المهندس عبد المجيد شرحاً عن إنشاء هيئة الطرق والمواصلات، وهيكلها التنظيمي، وسياساتها العامة، وخدماتها، ورؤيتها، ورسالتها. ولدى تطرقه للمشاريع الحالية والمستقبلية للمواصلات بدبي قال المهندس الخاجة: «كشفت الدراسات التي أجريناها أن متوسط الرحلات اليومية للأفراد سيصل إلى 14 مليونا و300 ألف بحلول العام 2020.

ولذلك تعمل الهيئة على وضع خطة شاملة لاستيعاب النمو المتزايد في الحركة المرورية بالإمارة، وإقامة شبكة مواصلات متكاملة من أجل تشجيع الجمهور على استخدام وسائل المواصلات العامة والحد من الاعتماد على السيارات الخاصة، وتشير الإحصاءات إلى أن 6% فقط من إجمالي السكان يستخدمون وسائل المواصلات العامة وأن عدد السيارات لكل ألف من السكان يبلغ 541 سيارة، وأكدت الدراسات أيضا أن هناك سيارة واحدة لكل 84,1 من السكان، ولذلك نأمل من خلال استحداث وزيادة وسائل المواصلات العامة إلى تحمل 30-35% من إجمالي نسبة مستخدمي الطريق».

وأضاف المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات قائلا: «تبلغ الاستثمارات الحالية في مشاريع الطرق أكثر من 5,4 مليارات درهم، وهناك خطط لزيادة طول شبكة الطرق إلى 500 كيلومتر، وتشييد 95 تقاطعا جديدا، وتعديل 25 تقاطعا موجودا، وتخصيص مسارات خاصة للحافلات، وزيادة المعابر المخصصة للمشاة، ومن المتوقع أن يقفز عدد المعابر من 19 إلى 48 في 2008 والى 100 في 2020».

وعلى صعيد النقل المائي العام سوف يتم زيادة طول الخط الساحلي لدبي من 73 كم إلى 1500كم وسوف يتم توسيع شبكة النقل البحري لتصبح أكثر من 250 كم مع استحداث وسائط جديدة للمواصلات المائية تشمل التاكسي المائي، والعبّارة «فيري دبي» مع زيادة عدد العبرات العاملة في الخور.

وكذلك سيتم تفعيل شبكة الحافلات بتسيير خدمات جديدة مثل حافلات المطار، والحافلات المفصلية، وحافلات الدرجة الذهبية. يعمل حاليا أكثر من 150 مقاولا من الباطن في مشروع المترو وحوالي 24 ألف عامل، ويتواصل العمل بوتيرة عالية في تشييد الخطين الأحمر والأخضر للمترو.

وهناك حتى الآن ثلاثة من أجهزة حفر الأنفاق تواصل عملها في شق الأنفاق، وستتم زيادة طول شبكة المترو إلى 318 كيلومترا في حين سيصل طول شبكة الترام إلى 270 كيلومترا، ويبلغ النمو المتوقع في الطلب على القطارات مستقبلا حتى العام 2020 ما يصل إلى 359 ألف رحلة يومية للقطارات، و145 ألف رحلة يومية للترام.

تهدف هيئة الطرق والمواصلات إلى إيجاد أفضل منظومة مواصلات عامة متكاملة ومتوازنة تلبي احتياجات شرائح المجتمع كافة، كما تسعى إلى تحقيق التكامل بين خطط استخدامات الأراضي وخطط المواصلات، وتقديم خدمة مواصلات بمعايير سلامة عالمية المستوى تفوق توقعات المستخدمين.

كما ستعمل الهيئة على وضع سياسات وخطط مواصلات من شأنها أن تحدث تغييرا ايجابيا في سلوكيات مستخدمي شبكات الطرق وأنظمة المواصلات. وتتضمن المكاسب الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تطوير منظومة النقل الجماعي استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، واستدامة النمو الاقتصادي، وتشجيع السياحة، وتلبية متطلبات النمو في السكان، ومواجهة تحديات العولمة وحماية البيئة.