ثمن مجلس الوزراء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص 16 مليار درهم لتطوير البنية التحتية والمدن الجديدة والطرق الخارجية في الإمارات الشمالية بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والمعيشي في الدولة.
وأكد المجلس في اجتماعه الذي عقده في قصر الرئاسة صباح أمس برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحضور كل من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء.. ان هذه المبادرة الكريمة تعبر عن حرص صاحب السمو رئيس الدولة على توفير الحياة الكريمة ورفع المستوى الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي للمواطنين في كافة أرجاء هذا الوطن.
وقد وافق مجلس الوزراء في جلسته على مذكرة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بشأن قيام دولة الإمارات بإمكانية المبادرة بتطوير برنامج نووي للأغراض المدنية السلمية.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ان دولة الإمارات العربية المتحدة ستنشر قريباً التفاصيل الكاملة المتعلقة بهذا المشروع وذلك حرصاً من دولة الإمارات على التعامل معه بشفافية تامة أمام المجتمع الدولي. وقال سموه انه سيتم وضع برامج تثقيفية لمواطني الدولة بشأن هذا المشروع.
وفيما يلي نص المذكرة التي وافق عليها مجلس الوزراء.. «توصلت التحليلات التي أجريت مؤخراً من قبل جهات رسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن الطلب والعرض على الكهرباء المحلية في المستقبل إلى الاستنتاج بأن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يمثل خياراً منافساً من الناحية التجارية وواعداً من الناحية البيئية، الأمر الذي سيؤدي إلى تحقيق إسهامات كبرى في اقتصاد الدولة وأمن طاقتها مستقبلاً..
واستناداً لهذا التحليل تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تأسيس هيئة للطاقة النووية بناءً على توصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما تواصل دراستها وتقييمها لإطلاق برنامج نووي سلمي يتيح لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة الاستفادة من المنافع المرتقبة من الطاقة النووية.
وانطلاقاً من إيضاح نواياها بشأن الطاقة النووية.. تصادق حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة رسمياً على البيان التالي الذي يبرز رؤى الحكومة في إمكانية المبادرة بتطوير برنامج نووي للأغراض المدنية السلمية والذي يوضح:
* التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالشفافية التامة في مجال تشغيل المحطات النووية.
* التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق أعلى معايير حظر الانتشار النووي.
* التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق أعلى معايير السلامة والأمان.
* حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على العمل بشكل مباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بالمعايير التي حددتها الوكالة لتقييم إمكانية إنشاء برنامج للطاقة النووية السلمية.
* تتطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تطوير برنامج محلي للطاقة النووية للأغراض السلمية بمشاركة مؤسسات وحكومات الدول الصديقة وبمساعدة المنظمات العالمية ذات الخبرة في هذا المجال.
* عزم دولة الإمارات العربية المتحدة على التعامل مع أي برنامج لتوليد الطاقة النووية المحلية السلمية على النحو الأمثل الذي يكفل الاستدامة طويلة الأمد لهذا البرنامج.
يمكن تصنيف السياسات والخطوات التي تضمنتها هذه الوثيقة إلى نوعين:
ـ السياسات والخطوات التي سيتم تنفيذها كجزء من التقييم المتواصل من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة للطاقة النووية والسياسات والخطوات التي سيتم تنفيذها فقط في حال قررت دولة الإمارات العربية المتحدة إقامة منشآت نووية داخل حدودها.
ـ ومن خلال تبني وتنفيذ هذه السياسات والخطوات تأمل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بإرساء نموذج جديد يتيح للدول التي لا تمتلك برامج نووية دراسة وتوظيف الطاقة النووية بدعم كامل من المجتمع الدولي.
* الالتزامات المرتبطة بالتقييم الجاري للطاقة النووية.
* إقرار الاتفاقيات الدولية الإضافية بشأن حظر الانتشار النووي مثل البروتوكول الإضافي لاتفاق الضمانات وتعديل اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية.
* إبرام الاتفاقيات الدولية في مجال السلامة النووية بما في ذلك اتفاقية السلامة النووية والاتفاقية المشتركة بشأن سلامة التصرف بالوقود المستهلك.
* تبني توجيهات التصدير لمجموعة موردي المواد النووية.
* طلب المساعدة على مستوى الحكومات وطلب التعاون التقني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن هيئات دولية أخرى ذات خبرة في هذا المجال.
* إنشاء مؤسسة تتبنى مهمة تقييم وتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة برأس مال أولي يقدر بـ «375» مليون درهم «100 مليون دولار أميركي».
* تشكيل مجلس استشاري يتكون من خبراء دوليين معترف بهم في مختلف المجالات المرتبطة بقطاع الطاقة النووية.
* وضع آليات فعالة لإعلام ومشاركة المجتمع.
* الترويج للمبادئ التي حددتها هذه الوثيقة ضمن مبادرة مجلس التعاون الخليجي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
* الالتزامات التي سيتم تنفيذها فيما يتصل بأي قرار يتعلق بالمضي قدماً في إقامة برنامج سلمي للطاقة النووية محلياً.
* عدم تطوير أي قدرات للتخصيب وإعادة المعالجة مقابل الحصول على الوقود من مصدر خارجي موثوق به.
* تفضيل وتأييد تطوير التكنولوجيا والتصاميم المستقبلية المقاومة بطبيعتها للانتشار النووي.
* تصميم خطة عمل مفصلة للتنفيذ بالاستعانة بخبرات عالمية في هذا المجال تغطي كافة جوانب تقييم إمكانية تطوير طاقة نووية من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة.
* تطوير بنية أساسية متينة للسلامة النووية ترافق أي برنامج للطاقة النووية بدءاً من مرحلة التشغيل التجاري للمنشآت والمراحل التالية لذلك.
* طلب المساعدة على مستوى الحكومات وطلب التعاون التقني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمة العالمية للمشغلين النوويين ومنظمات أخرى غير حكومية ذات خبرة في المجال.
* عرض الفرص لإقامة مشاريع مشتركة لإنشاء وتشغيل منشآت الطاقة النووية مستقبلاً على المستثمرين الأجانب.
* اعتماد مفاعلات الجيل الثالث المتقدمة فقط التي تعمل بالمياه الخفيفة والتي تمنح ضمانات سلامة إضافية.
* وضع إطار قانوني وطني شامل يغطي كافة جوانب القانون المتعلق بالطاقة النووية بما في ذلك السلامة النووية، الأمن، حظر الانتشار النووي، المسؤولية، الجوانب التنظيمية والتجارية.
* تشكيل جهاز رقابي مستقل وفعال مخول بتنفيذ أعلى معايير التنظيم ومراقبة السلامة في مختلف جوانب القطاع.
* ضمان تطبيق أعلى إجراءات السلامة من قبل مشغل المنشآت النووية.
* إقرار اتفاقيات المسؤولية النووية الدولية بما في ذلك اتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية والبروتوكول المتعلق بتعديل اتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية.
* تطوير برامج لتدريب وتطوير الموارد البشرية ووضع آليات التمويل المناسبة.
* تطوير نظام شامل للتصرف بالنفايات يعكس أعلى المعايير والممارسات الدولية دون أن يتضمن إعادة معالجة محلية ووضع آليات لتمويل الالتزامات المتعلقة بالتصرف بالنفايات وسحب المعدات من الخدمة في نهاية عمرها الإنتاجي بشكل سليم.
* المشاركة في الجهود الدولية لتطوير شبكة ضمانات تتعلق بالوقود متعدد الجوانب بما في ذلك بنك الوقود الذي يعد بمثابة «الملاذ الأخير» لتقديم الضمانات ضد أي انقطاع أو توقف في إمدادات الوقود النووي للدول التي لا تمتلك منشآت للتخصيب المحلي.
واعتمد مجلس الوزراء الشعار الرسمي الجديد للدولة بناءً على موافقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على التصميم الجديد للشعار.. وأصدر المجلس تعليماته إلى كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية باعتماد الشعار الجديد خلال فترة زمنية تبدأ من الأول من مايو المقبل ولغاية 31 من ديسمبر نهاية العام الجاري.
ووجه المجلس بضرورة مراعاة تطبيق الشعار المعتمد على الوثائق ذات التواريخ المحددة مثل جوازات السفر ورخص القيادة عند تجديد أي منها.. وكلف مكتب الاتصال الحكومي بمتابعة تطبيق الشعار والإشراف على ذلك.
واطلع مجلس الوزراء على تقرير حول أمن الموانئ والمطارات في الدولة واعتمد عدداً من المواصفات القياسية ـ كمواصفات قياسية إماراتية إلزامية.
ووافق المجلس كذلك على عدد من مشاريع قوانين اتحادية بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم «1» لسنة 1972 الخاص باختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء وعلى تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «3» لسنة 1983 والقانون الاتحادي رقم «16» لسنة 1998 في شأن السلطة القضائية وعلى مشروع قانون اتحادي في شأن إنشاء هيئة الإمارات الصحية.
كما وافق المجلس على انضمام الدولة إلى اتفاقية تسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية الموقعة في لاهاي في أكتوبر من عام 1907.
