استبعدت أوساط سياسية وإعلامية في الجزائر فتح الحدود بين بلادها والمغرب في الأمد القريب. وسخرت الصحف الجزائرية الصادرة أمس من بيان وزارة الخارجية المغربية الذي دعا الخميس إلى « تطبيع العلاقات وإعادة فتح الحدود» واعتبره بعضها «عرضا تجاريا » ورأى فيه البعض الآخر « مناورة جديدة قديمة» من الحكومة المغربية لإبراز حرصها على التعاون.

ولم يسجل أي رد فعل إيجابي للعرض المغربي سواء من الجهات الرسمية أو الأحزاب أو وسائل الإعلام، وثمة ما يبدو أنه إجماع بين الطبقة السياسية الجزائرية ووسائل الإعلام وباقي المجتمع على أن إبقاء الحدود البرية مغلقة أحسن من فتحها.

ورجح محللون أن تتجاهل الحكومة الجزائرية العرض المغربي على اعتبار أنه «يأتي في سياق غير مناسب» كما أشار كاتب افتتاحية صحيفة «الشروق» التي أشارت أيضا، استنادا إلى ما قالت إنها مصادر دبلوماسية عالية المستوى، إلى أن «الخارجية المغربية التقطت إشارات أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأسبوع الماضي في حوار أجرته معه وكالة رويترز للأنباء حول إمكانية إعادة فتح الحدود فحاولت توظيفها بما يجعلها في موقع المبادر».

وذكّرت الصحف بأن إغلاق الحدود قرار سيادي اتخذته المغرب ولم تطالب الجزائر يوما بإلغائه، كما أن إغلاق الحدود قرار سيادي جزائري سيعاد فيه النظر متى رأت الجزائر أن ذلك مفيد.