أكدت جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك أن أسعار بيع الأسماك تعتبر معتدلة وطبيعية في مثل هذه الفترة من العام على الرغم من الظروف التي خفضت من كميات الصيد كارتفاع تكاليف رحلات الصيد وقلة عدد القوارب وتحديد عدد القراقير بـ 125 قرقوراً لكل لنش بالاضافة إلى منع الصيد بالتحويط في مواسم الأسماك المهاجرة. وقالت إن سعر بيع «المن«4 كيلوجرامات من الهامور الكبير بين 70 إلى 75 درهماً والوسط بين 80 إلى 85 درهماً والشعري 36 درهماً والفرش 20 درهماً والجش 90 درهاً وغيرها من الأنواع الأخرى.
وأرجع عبدالله خلفان المهيري مدير عام الجمعية اعتدال الأسعار إلى قيام الجمعية بتغطية العجز في الكميات من بعض مدن وإمارات الدولة ودول مجاورة وتحديد هامش ربح منخفض لا يتعدى 10% إلى 15% على أسعار البيع للمستهلكين على الأسماك التي تورد إليها من أعضائها أو من أماكن أخرى في(الدكات) الخاصة بها في سوق الميناء وفي سوق مدينة زايد التابع للجمعية والتي يعتمد عليها التجار الآسيويون في السوق كمؤشر لتحديد سعر البيع لديهم لجذب الزبائن وتوحيد الأسعار في السوق.
ودعا المستهلكون إلى شراء وتناول الأسماك البديلة وعدم التركيز على أنواع معينة من الأسماك والتي تشهد ارتفاعات في أسعارها مثل الهامور أو الشعري وغيرها من الأنواع التي تعاني الأسواق شحا وانخفاضا كبيرين شح الكميات المتوفرة منها.
وقال إن المشكلة التي تعاني منها اسواق الاسماك في أبوظبي هي قلة الكميات التي يتم اصطيادها والتي ترجع إلى القوانين التي تحدد عدد القراقير على كل قارب او لنش ب125 قرقوراً والاهم من ذلك منع الصيد بالتحويط للأسماك المهاجرة والتي قللت كثيرا من كميات الأسماك ومن أهمها الخباط والكنعد وهي أنواع عليها طلب كبير من جانب المستهلكين.
وأوضح المهيري ان البحر ممتلئ بكميات كبيرة من هذه الأسماك والتي يمكن ان يزيد كميات الصيد والكميات المعروضة في الأسواق وتخفيض الأسعار الا انه لا يستفاد من هذه الأنواع في أبوظبي بل تتجه إلى مياه بعض الدول المجاورة والتي تستفيد بها بشكل كبير وتؤثر على انخفاض الأسعار فيها والتي نتجه إليها لجلب كميات من الأسماك لتغطية العجز في الطلب بالسوق بالإضافة إلى الاعتماد كميات أخرى من دبي والإمارات الشمالية لتغطية احتياجات السوق من الأسماك.
وقال إن المشكلة في أسواق الأسماك بالدولة عامة وفي أبوظبي بشكل خاص هي تعود جميع المستهلكين على أنواع من الأسماك ولا يرضون بديلاً عنها مثل الهامور والشعري على الرغم من ارتفاع أسعار هذه الأنواع إلا ان الإقبال عليها متزايد حتى في ظل انخفاض كمياتها مما يشعل أسعارها أكثر ولكن هناك انواعاً أخرى لا تقل عنها جودة وأسعارها اقل الا ان الاقبال ضعيف عليها مثل البدح والصافي والبياح والقابض والسبيطي والكنعد وغيرها.
واضاف ان الجمعية لا يمكن ان تتحكم في اسعار بيع الاسماك في منافذ بيع الاسماك في أبوظبي لانها لا تعمل بمفردها بل انها مسؤولة عن الصيادين التابعين لها وتسويق انتاجهم اليومي من الاسماك حيث يوجد للجمعية 3 دكات فقط لبيع الاسماك في سوق الميناء بالاضافة إلى مسؤوليتها عن سوق السمك في مدينة زايد وغالبية التجار سواء الجملة او التجزئة من الآسيويين.
ولا احد يسيطر عليهم او يفرض عليهم أي اسعار لبيع السمك مشيرا إلى ان السعر الذي تبيع بها الجمعية يأخذه التجار الآسيويون كمقياس لسعر البيع لديهم حيث إنهم لا يمكنهم زيادة السعر عن سعر بيع الجمعية مع الأخذ في الحسبان ان اسماك الجمعية طازجة دائما.
واشار المهيري إلى ان العجز واضح في كميات الاسماك حاليا حيث تبلغ في الشتاء نحو 7 اصنان ونصف الطن مقابل أكثر من 17 طناً قبل نحو عامين وهذه الكميات لا تكفي حاجة السوق ويتم تغطيته من الاسماك الخارجية ومع ذلك فإن الأسعار تعتبر طبيعية.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد