مازالت أزمة الدجاج الطازج حاضرة في جمعية أبوظبي التعاونية بعد أن خلت ثلاجات عدد من أفرع الجمعية من منتجاتها المختلفة بينما ظهرت في البعض الآخر على استحياء وسرعان ما اختفت بعد أن تلقفتها أيدي المستهلكين، وانضمت إلى أزمة الدجاج الطازج بالتبعية، البيض الذي اختفت بشكل تام أنواع كاملة ومتميزة منه، وأوضحت مصادر مسؤولة أن قصر مدة صلاحية النوع الطازج وارتفاع التكلفة وكثرة الشروط أمر يصعب الاستيراد من دول المنشأ.

ونتيجة لاستمرار اختلاف الموردين مع جمعية «أبوظبي التعاونية» يظل المستهلك ضحية مما يحدث. وتبدأ جمعية الظفرة التعاونية بيع السلع الغذائية للجمهور بسعر التكلفة خلال الأسبوع الجاري بجميع فروعها، على أن يتم التنفيذ على مراحل ليشمل كافة السلع الغذائية من مختلف المنتجات رغم الضغوط التي يمارسها الموردون على الجمعية حالياً.

وأكدت مصادر في بلدية أبوظبي رداً على المطالبة بإعادة فتح مراكز التسوق الزراعي لأن إغلاقها سبب زيادة أسعار الخضار 100%، موضحة أن أسباب إغلاق عدد من المراكز يعود إلى كونها مراكز كانت مستأجرة وتبيع بسعر التكلفة وارتفاع القيمة الإيجارية التي تشهدها أبوظبي جعلها مراكز غير قادرة على مواجهة ارتفاع تكاليف تشغيلها وتتكبد خسائر فادحة تؤثر على المراكز الأخرى التي تتبع دائرة البلدية بشكل مباشر.

ودعت جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك المستهلكين إلى شراء وتناول الأسماك البديلة وعدم التركيز على أنواع معينة من الأسماك والتي تشهد ارتفاعات في أسعارها مثل الهامور أو الشعري وغيرها من الأنواع التي تعاني الأسواق شحاً وانخفاضاً كبيرين في الكميات المتوفرة منها.

وقال إن المشكلة التي تعاني منها أسواق الأسماك في أبوظبي هي قلة الكميات التي يتم اصطيادها والتي ترجع إلى القوانين التي تحدد عدد القراقير على كل قارب أو لنش ب125 قرقوراً، والأهم من ذلك منع الصيد بالتحويط للأسماك المهاجرة والتي قللت كثيراً من كميات الأسماك ومن أهمها الخباط والكنعد وهى أنواع عليها طلب كبير من جانب المستهلكين.

البيض يقتحم الأزمة ويختفي في ظروف غامضة

انضم إلى أزمة الدجاج الطازج بالتبعية، البيض الذي اختفت بشكل تام أنواع كاملة ومتميزة منه مثل بيض مزارع العين، فيما تواجدت منتجات أخرى أقل جودة لم تستهوي المستهلكين فظلت كما هي في الأرفف، في الوقت الذي حذرت فيه جمعية أبوظبي التعاونية من دخول منتجات أخرى في الأزمة، بعد أن أصبح الأمر برمته في أيدي الموردين المحليين في ظل الصعوبة التي تواجهها الجمعية للاستيراد بشكل مباشر من دول المنشأ، بسبب ارتفاع التكلفة وكثرة الشروط إضافة إلى قصر مدة الصلاحية.

وتفصيلاً، اقتصرت المنتجات المعروضة من البيض على بيض سوبر سلكس درجة ثانية 6 حبات بقيمة 4 دراهم وهو إنتاج مزرعة الجزيرة، والبيض الذهبي درجة ثانية أيضاً 9 حبات بقيمة 5 دراهم و25 فلساً وبيض جنان (درجة ممتازة) 12 حبة بقيمة 9 دراهم و25 فلساً، فيما حافظت أسعار الدجاج المجمد على ثباتها فبلغ سعر دجاجة بيردكس زنة 1000 جرام 8 دراهم و45 فلساً ودجاج ساديا زنة 1000 جرام بـ 9 دراهم و80 فلساً.

وبرر مستهلكون عزوفهم عن شراء الأنواع المعروضة من البيض بسبب عدم جودتها مقارنة بالأنواع المتميزة من المنتج مثل بيض مزارع العين، مشيرين إلى أنهم يفضلون اللجوء إلى منافذ البيع الأخرى من أجل ضمان الجودة. وأعربوا عن قلقهم من استمرار النقص في منتجات الدجاج الطازج في ظل عدم قدرتهم على الاعتماد على المنتج البديل وهو الدجاج المجمد على المدى الطويل.

كما لاحظوا وجود ارتفاع في أسعار بعض السلع الأخرى غير المشمولة بقرار البيع بسعر الشراء مثل زيت ليسيور، مشيرين إلى ان الأمر يحتاج إلى إعادة تنظيم بشكل أكبر كي لا تستمر معاناة المستهلكين مع الغلاء.

وألقى فيصل العرشي نائب مدير جمعية أبوظبي التعاونية باللوم على الموردين المحليين الذين يرفضون توريد منتجاتهم إلى جمعية أبوظبي التعاونية بسبب رفضها القيام بأي زيادة على الأسعار أو قيامها بالبيع بسعر الشراء، مشيراً إلى أن المشكلة في أزمة الدجاج الطازج أن الجمعية ليس لديها حلول بديلة، فلا يمكن الاعتماد على الاستيراد من دول المنشأ جراء ضيق مدة صلاحية الدجاج الطازج وهو السبب أيضاً لعدم توافر كميات في المستودعات، بالتالي لا يوجد أمامها سوى الموردين المحليين.

وأوضح أن سبب تعنت الموردين تجاه جمعية أبوظبي التعاونية يرجع إلى خوفهم من التعرض لخسائر غير مباشرة بسبب عزوف المستثمرين الآخرين وأصحاب البقالات والمحال الصغيرة عن الشراء منهم، مشيراً إلى أن الموردين يسعون إلى تثبيت السعر في مختلف منافذ البيع من أجل ضمان تحقيق هامش الربح المقرر لهم دون أي نقصان.

إرسال القائمة اليوم

وأشار إلى أن الجمعية سترسل اليوم إلى وزارة الاقتصاد قائمة بأسماء الموردين الذي يرفضون توريد منتجاتهم إلى جمعية أبوظبي التعاونية دون إبداء أسباب واضحة، مشيراً إلى أن الأزمة برمتها أصبحت في يد الجهة الشرعية في الدولة وهي وزارة الاقتصاد كي تضع الحلول اللازمة لها وحتى ذلك الحين فأزمة الدجاج الطازج مستمرة وعلى المستهلك أن يلجأ إلى المنتجات البديلة.

وقال إن جمعية أبوظبي التعاونية تسعى خلال الفترة الحالية وكي تتلافى أزمة أخرى على غرار الدجاج الطازج إلى تحديد قائمة بالمنتجات البديلة الذي يستطيع المستهلك الاعتماد عليها، تحسباً لنقص في منتجات أخرى، مشيراً إلى أن الجمعية مستمرة في توجهها بطرح 200 سلعة أساسية بسعر الشراء وتأمل في وضع حلول عاجلة لهذه الأزمة.

وشدد مجدداً على أن توجه الجمعية للبيع بسعر الشراء لا يعتبر تجربة سرعان ما تنتهي وإنما هو قرار نهائي لا رجعة فيه، وستسعى الجمعية إلى التصدي لكافة العراقيل التي تواجهها ووضع الحلول البديلة التي تكفل تأمين السلع الأساسية للجماهير بسعر الشراء، مشيراً إلى وجود بعض السلع التي لا يمكن تثبيت أسعارها وتخضع لنظرية العرض والطلب وتتعرض لارتفاع وانخفاض مستمر في بلد المنشأ ومن هذه السلع اللحوم والخضار والفواكه، لافتاً إلى أن المستهلكين عليهم دور في ترشيدهم للإنفاق والتحلي بقدر أكبر من الوعي الاستهلاكي.

أبوظبي ـ أحمد جمال