حذرت دراستان حديثتان نشرتا بجامعه الشارقة من الاستخدام الخاطئ للهاتف المتحرك، ودعت الدراستان التي أجرتهما الدكتورة راندا محمد مصطفى أستاذ الفسيولوجية الطبية ورئيس قسم العلوم الطبية الأساسية في جامعة الشارقة إلى تقنين استعماله للحد من الآثار الصحية السلبية الناجمة عنه، وتجنب وضعه على حزام الوسط نظرا لتأثيراته السلبية على هرمونات الرجولة وضرورة تجنب المرأة الحامل للهاتف المتحرك قدر الإمكان نظرا لتأثيرها على ضربات قلب الجنين، كما شددت على ضرورة عدم استخدامه من قبل الأطفال تحت سن الثانية عشرة.
وأوضحت الدكتورة مصطفي التي استغرقت قرابة 6 سنوات في دراسة تأثيرات الموجات الكهرومغناطيسية الناجمة عن بعض الأجهزة مثل الهاتف المتحرك والكمبيوتر وشاشات التليفزيون وافران الميكروويف أن تلك الموجات الكهرومغناطيسية تتفاعل مع الأجهزة الحيوية في الجسم البشري وتعمل على تكون الشوارد الطليقة أو ما يطلق عليها «المؤكسدات» في خلايا الجسم المختلفة، والتي تتفاعل مع الوسط المحيط بها.
وأوضحت الدكتورة راندا بشأن الأبحاث التي أجريت مؤخرا ونشرت في جامعة الشارقة أن تعرض فئران التجارب للموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الهاتف المتحرك (وهو في وضع التشغيل فقط وليس أثناء الرنين أو أثناء المكالمة التليفونية) لفترات تتراوح من أسبوع إلى 4 أسابيع قد أدى إلى اضطراب شديد في مستوى الهرمونات الجنسية للذكور وأثر تأثيراً بالغاً على هرمونات الغدة النخامية بالمخ في تلك الحيوانات، مشيرة إلى أن هذا الاضطراب ربما قد يؤثر في المدى البعيد على الخصوبة والقدرة الجنسية لدي الرجال وخاصة عند وضعه بشكل مستمر على حزام منتصف الجسم.
وبينت الدكتورة راندا مصطفى أن آخر بحث قامت بإجرائه حول تأثيرات الهاتف المتحرك كان على الجنين، إذ اثبتت الدراسة تسارع ضربات القلب بشكل غير طبيعي عند استخدام المرأة الحامل للهاتف المتحرك، مناشدة عدم استخدامه إلا في الضرورات القصوى بالنسبة للمرأة الحامل نظرا لتأثيراته السلبية على الجنين.
وأضافت أن التعرض للموجات الكهرومغناطيسية يؤثر سلبا على الرسام الكهربائي للقلب، ويؤثر على جدار كرات الدم الحمراء وخاصة التي تتكون بالجسم بعد التعرض للمجال المغناطيسي مما يؤدي للكثير من الأمراض خاصة سرطانات الدم.
الشارقة ـ فراس العويسي
