دعا المغرب الجزائر إلى إعادة فتح حدودها البرية مع المملكة، والمغلقة منذ 1994، وإلى تطبيع العلاقات بينهما. وجاءت هذه الدعوة من الرباط بعد يومين من اختتام المغرب وجبهة بوليساريو التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية وتساندها الجزائر جولة رابعة من المحادثات قرب نيويورك دون تضييق الخلافات بينهما بشأن النزاع على المنطقة.
وأوضحت وزارة الخارجية المغربية، في بيان صدر في الرباط الليلة قبل الماضية، أن «المملكة المغربية تدعو في إطار الصداقة الأخوية والإخلاص التام إلى تطبيع العلاقات الثنائية وإعادة فتح الحدود». وأضاف أن «المملكة المغربية تكرر رغبتها في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين آخذة في الاعتبار ماضيهما المشترك ومصيرهما المشترك».
وأوضح أن الظروف الدولية والإقليمية والثنائية الآن مختلفة عما كانت عندما أغلقت الجزائر الحدود. وأغلقت الحدود البرية في العام 1994 على إثر هجوم شنه متطرفون إسلاميون في مراكش وحملت الرباط أجهزة الاستخبارات الجزائرية المسؤولية عنه.
وقررت الرباط آنذاك تطبيق نظام التأشيرات على الرعايا الجزائريين الذين يزورون المغرب. ورداً على تلك الخطوة، أغلقت الجزائر حدودها مع المغرب. وقال زعماء الجزائر مراراً إن الحدود ستبقى مغلقة إلى أن تتوصل الحكومتان إلى «حزمة اتفاقات» تتضمن حلاً لصراع الصحراء الغربية.
ويقول مسؤولون وخبراء اقتصاديون إن المغرب يخسر ما يصل إلى مليار دولار سنوياً من إيرادات التجارة والسياحة بسبب إغلاق الحدود. من جهة أخرى، تعرقل الخلافات بين الرباط والجزائر أنشطة اتحاد المغرب العربي الذي يضم أيضاً ليبيا وتونس وموريتانيا.