ذكرت مصادر سعودية رسمية أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز دعا نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمس إلى الضغط على إسرائيل لإقرار اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل ترك الرئيس الأميركي جورج بوش لمنصبه في يناير 2009، كما رفض الملك عبد الله استخدام القوة مع إيران بسبب برنامجها النووي، في حين شرح تشيني معاناة الاقتصاد الأميركي من ارتفاع أسعار النفط.

ووصل تشيني، في إطار جولة إقليمية تستغرق 10 أيام، أمس إلى السعودية حيث التقى الملك عبد الله في مزرعة الجنادرية بالقرب من الرياض. وأوضحت المصادر أن الملك عبد الله أكد للإدارة الأميركية عدم سعادته إزاء « بطء الجهود الأميركية نحو دفع عملية السلام بالمنطقة من خلال ممارسة ضغوط فعلية على إسرائيل لإجبارها على تنفيذ اتفاقات السلام مع الفلسطينيين ووقف بناء المستوطنات وأعمال الحفر حول المسجد الأقصى في القدس.

كما ذكرت المصادر أن المناقشات بين عبد الله وتشيني تطرقت إلى برنامج إيران النووي وتأثيره المتزايد في المنطقة. وأكد العاهل السعودي معارضته لأي هجوم أو تهديد عسكري أميركي ضد إيران. وقال عبد الله أيضا لتشيني إنه لابد من إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى. وتقول السعودية إن أية جهود لحظر الانتشار النووي ينبغي أن تشمل إسرائيل والتي يعتقد الكثيرون من العالم العربي أن لديها برنامجاً نووياً سرياً.

كما شملت المناقشات قضية الوضع في العراق. وتريد أميركا أن تقيم السعودية علاقات رسمية مع العراقيين وذلك بإرسال سفير إلى بغداد وتشجيع زيارات الوزراء والمسؤولين. وتناولت المحادثات بين العاهل السعودي ونائب الرئيس الأميركي أيضا الأزمة السياسية في لبنان.

وطلب تشيني من العاهل السعودي العمل على زيادة إنتاج النفط خلال جلسة المباحثات. وذكر أحد موظفي السفارة الأميركية في الرياض أن تشيني شرح للعاهل السعودي معاناة الاقتصاد الأميركي الكبيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط وأعرب عن أمله أن تتمكن السعودية من إقناع الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بزيادة حصص الإنتاج اليومية.

الرياض ـ عبد النبي شاهين والوكالات