خلط الرئيس الأميركي جورج بوش بين تهديد إيران بإزالة إسرائيل من الوجود وإصرار واشنطن على أن طهران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، ما استدعى تدخل البيت الأبيض لتوضيح «اللبس والخلط» في تصريحات بوش.

وفي لقاء مع إذاعة «صوت أميركا» دعا بوش الشعب الإيراني إلى إدراك أن الحكومة في طهران مسؤولة عن عزلة إيران بسبب قراراتها المتعلقة بالسياسة الخارجية مثل «الإعلان عن رغبتها في تدمير دول أخرى بالسلاح النووي»، في إشارة إلى إسرائيل. وقال بوش إن «مثل هذه التصريحات غير المسؤولة يمكن أن تتسبب في أن تفقد الحكومة الإيرانية مصداقيتها خاصة أن تصرفات الحكومة تؤثر على البلاد».

وقدم بوش خلال المقابلة التي أذيعت في الوقت الذي تحتفل فيه إيران بالعام الفارسي الجديد التهنئة للشعب الإيراني بهذه المناسبة. وأكد على أنه «من حق الإيرانيين امتلاك برنامج مدني». وأضاف «المشكلة انه لا يمكننا ان نثق بهم بالنسبة الى تخصيب اليورانيوم لأنهم اخفوا برامج في الماضي وربما يخفون برنامجا اليوم، من يدري؟». ونبه الرئيس الأميركي الى ان بلاده ستكون «حازمة» في دفع ايران الى وقف التخصيب، لكنها ستتعامل بـ «شكل منطقي» مع حق الايرانيين في الحصول على برنامج مدني.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإيران تستطيعان معالجة خلافاتهما، ولكن على الحكومة الإيرانية ان تتخذ خيارات مختلفة، بدءا بتعليق أعمال التخصيب. وعلي الفور أوضح الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو ان بوش «خلط بين تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول إزالة إسرائيل من الوجود والأنشطة النووية والبالستية الإيرانية». الى ذلك نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن خبراء أمس قولهم إنه لا يوجد ما يثبت إعلان إيران اعتزامها تدمير دول أخرى بأسلحتها النووية.

ونقلت عن خبيرة الشأن الإيراني بوزارة الخارجية الأميركية سوزان مالوني قولها إن «الحكومة الإيرانية أوضحت مراراً أنها لا تريد سلاحاً نووياً في الوقت الذي تثور فيه شكوك كثيرة حول هذا الموضوع إلا ان اعلان الإدارة الأميركية عن تبني ايران البرنامج النووي كوسيلة لتدمير دولة أخرى من شأنه إثارة المتاعب لها».