كشف الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أمس عن إجراء مشاورات لعقد الجولة الرابعة من المفاوضات مع الأميركيين بشأن العراق، مشدداً على أن الهدف منها هو مساعدة الشعب العراقي، لافتاً إلى أن دبلوماسية بلاده انتهجت خلال العام الإيراني الماضي أسلوب «القوة الناعمة».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن حسيني قوله إن أسباباً فنية حالت من دون انعقاد جولة المفاوضات الرابعة مع الأميركيين وإن المشاورات جارية لعقدها، مؤكداً أنها تهدف فقط إلى تحقيق مصالح الشعب العراقي بما فيه إحلال الأمن.
وقال حسيني، في معرض حديثه عن إنجازات العام الماضي (حسب التقويم الفارسي) الذي انتهى أمس، إن أداء حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد «كان إيجابياً جداً» في مجال السياسة الخارجية، مضيفا أن بلاده اعتمدت دبلوماسية ناشطة من خلال استخدام القوة الناعمة لتحقيق أهدافها.
واعتبر أن هذه السياسة «هي التي أسهمت في تعزيز العلاقات مع دول الجوار والمنطقة والعالم والمشاركة الفاعلة في المنظمات الدولية فضلاً عن أدائها الايجابي في تطوير التجارة وإيجاد أسواق للمنتجات الإيرانية في الدول الأخرى».
وعن الملف النووي، قال حسيني إن «إجابة إيران عن جميع الأسئلة الفنية والقانونية حول ملفها النووي السلمي سحب البساط من تحت أقدام أميركا»، مشيراً إلى تأكيد بلاده على «حقوقها في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي واتفاقها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
من جهة اخرى ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن «إيران مررت لسوريا أكثر من مليار دولار لشراء أسلحة الأمر الذي يعكس وجود نهج يتجه نحو زيادة القوة العسكرية لدمشق في العام الأخير وتوثيق العلاقات بين الدولتين».
وبحسب إسرائيل فإن سوريا ستشتري بالأموال الإيرانية صواريخ وقذائف صاروخية أرض - أرض، ومنظومات دفاع جوي، وقذائف مضادة للدروع. وأضاف المصدر الإسرائيلي أن سوريا زادت بشكل ملموس مقتنياتها العسكرية خلال العام الأخير وأنها تفضل إعطاء أولوية للصواريخ على الدبابات، باعتبار أن ضرب الجبهة الداخلية بواسطتها، في حال نشوب حرب، سيؤدي لنشوء قوة ردع من جهة، وإلى حسم الحرب من جهة أخرى.
وقال المصدر إنه يظهر بوضوح أن «إيران ترصد جهودا بالغة في تحسين الجهاز العسكري السوري»، واعتبر أن «العلاقة الوثيقة بين إيران وسوريا يفسر سبب الصعوبة التي تواجهها دمشق في فك حلفها الاستراتيجي مع إيران».