شهدت مدينة الكوت جنوب بغداد مواجهات بين قوات الأمن العراقية وميليشيا «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر لليوم الثاني على التوالي، فيما هددت عناصر »مجالس الصحوة» بالإضراب ووقف قتال تنظيم القاعدة احتجاجا على عدم انتظام دفع رواتبها، في وقت ناشدت الحكومة العراقية الدول العربية إلى فتح سفاراتها معتبرة غياب العرب عن الساحة العراقية «خطأ استراتيجياً».
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس أن «مجالس الصحوة» في العراق التي وظّفتها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «القاعدة» هددت بتنظيم إضراب في أنحاء البلاد احتجاجا على عدم انتظام دفع رواتب عناصرها. وأشارت الصحيفة إلى أن قادة «مجالس الصحوة» التي يبلغ عدد قواتها نحو 80 ألف مقاتل أكدوا أنهم سيتوقفون عن القتال ما لم يتم صرف رواتب هؤلاء التي تعادل 5 جنيهات إسترلينية في اليوم، أي ما يعادل 10 دولارات، واتهموا القوات الأميركية بـ «استخدام قوات مجالس الصحوة لتطهير مسلحي القاعدة من المناطق الخطرة والتخلي عنها بعد ذلك».
من جانبه، ناشد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الدول العربية خاصة، مصر والسعودية، تقديم الدعم السياسي لبلاده من خلال الحضور الدبلوماسي وفتح السفارات وإرسال السفراء للعراق.. واصفا غياب الدور العربي عن الساحة العراقية «بأنه خطأ استراتيجي» ليس في مصلحة العرب؛ لأن العراق جزء من الأمة العربية.
وأكد الدباغ في مؤتمر صحافي مشترك مع الناطقة باسم السفارة الأميركية لدى بغداد ميرمبي نانتنجو عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في مقر السفارة الأميركية بالقاهرة أمس، أن الحكومة العراقية على استعداد لتقديم الحماية الكافية للسفراء وتأمين المنطقة المحيطة بالسفارات العربية.. لافتا الانتباه إلى أن أغلب السفارات الأجنبية بالعراق تقع خارج المنطقة الخضراء.
وقال إن بغداد نجحت في فتح حوار بين واشنطن وطهران «ليكون ساحة للالتقاء وتصفية الخصومات القديمة بينهما»، مشيرا إلى أن العراق «على استعداد لترتيب حوار مماثل بين الدول العربية وإيران والذي من المؤكد أنه سيكون أيضا في مصلحة العراق التي عانت من توترات إقليمية قبل ذلك».
ميدانيا اشتبكت قوات الأمن العراقية مع مسلحي ميليشيات «جيش المهدي في الكوت لليوم الثاني على التوالي. وقال مسؤولون عراقيون إن ما لا يقل عن شرطيين واثنين من المسلحين قتلوا في المعارك التي شهدتها مدينة الكوت بين قوات الأمن العراقية وعناصر من ميليشيات «جيش المهدي» وبدأت تلك الاشتباكات بهجوم مسلحي «جيش المهدي» على نقطة تفتيش أمنية الخميس.
من جانبه، أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل ستة مسلحين خلال اشتباكات اندلعت بين قواته ومسلحين مجهولين الخميس في مناطق السيدية والرسالة جنوب غربي بغداد. كما جرح ما لا يقل عن خمسة أشخاص في اشتباكات مسلحة اندلعت صباح أمس في حي الشرطة جنوب غربي بغداد بين قوات أميركية عراقية مشتركة وبين مسلحين قالت الشرطة إنهم من عناصر «جيش المهدي» في انتهاك للهدنة التي أعلنها مقتدى الصدر قبل سبعة أشهر.
وأوضح الجيش الأميركي انه أحبط اعتداء واسع النطاق بمنازل ملغومة في الموصل شمال بغداد كان يمكن أن يسفر عن مئات القتلى. وأشار الناطق باسم الجيش في الشمال الكابتن ستيفن انه بعد اكتشاف مجموعة من المنازل الملغومة أجلت قوات الأمن العراقية والجيش الأميركي «جميع المدنيين من هذه المنطقة وطوقوا الحي. وأخضعت المنطقة بكاملها للتفتيش والتنظيف». وأوضح أنه «من حسن الحظ أن شبكة المتفجرات لم تكن قد ربطت بعد بالمنزل المفخخ».