أبدت إسرائيل تحفظها على اقتراح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقد مؤتمر دولي للسلام في موسكو على غرار مؤتمر أنابوليس للتسوية الذي استضافته الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) منح دعمه للاقتراح، مؤكداً ضرورة عقد مؤتمر موسكو في أقرب وقت ممكن، وسط ادعاء صحيفة «معاريف»الإسرائيلية أن لافروف نقل رسالة إلى تل أبيب من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بشأن قضيتي التهدئة الشاملة والجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت.
وعبر مسؤول إسرائيلي كبير أمس عن «تحفظات على اقتراح عقد مؤتمر دولي للسلام في موسكو عرضه لافروف الذي يقوم حاليا بجولة في الشرق الأوسط». وقال المسؤول الكبير الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس»: «لم نرفض هذه الخطة في إطار مجاملة دبلوماسية لكن في الواقع لسنا متحمسين لها». وأضاف أنه «عقدت الكثير من المؤتمرات الدولية وما نحتاج إليه الآن هو التقدم في المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية».
من جهته، قال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريغيف لوكالة «فرانس برس» ان «اي قرار لم يتخذ» بشأن مشاركة إسرائيلية ممكنة في مؤتمر من هذا النوع خلال اللقاء بين أولمرت ولافروف مساء الخميس. وأضاف ريغيف ان «إسرائيل تدعم كل تحرك يهدف إلى دفع المفاوضات المباشرة قدما» مع الفلسطينيين من دون ان يوضح ما اذا كان مؤتمر كهذا يمكن ان يحقق هذا الهدف.
وكان لافروف قال للصحافيين في ختام لقاء مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني: «نجري مفاوضات مع مختلف الأطراف لتنظيم اجتماع في موسكو». وأضاف أن «الهدف الرئيسي هو المساعدة في المفاوضات الجارية لتوفير أجواء إيجابية تسمح لعملية السلام بتحقيق أهدافها».
وعقب محادثاته في إسرائيل التقى لافروف امس في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأكد أبومازن عقب اللقاء «ضرورة عقد مؤتمر السلام في موسكو في أقرب وقت ممكن». وأضاف أن «عملية السلام بحاجة إلى تهدئة كاملة، ووقف الاستيطان، وقد طلبنا من السيد لافروف التحدث بهذا الخصوص مع الأطراف الأخرى».
من جهته، أعرب لافروف عن قلق بلاده من الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، مطالبا بوقفها فورا، داعيا إسرائيل إلى رفع الحصار «غير المقبول» الذي تفرضه على قطاع غزة. في هذه الأثناء، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس ان «لافروف نقل رسالة صريحة إلى إسرائيل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يقول فيها إذا أوقفت إسرائيل نشاطاتها العسكرية فسنوقفها نحن أيضا وفورا».
وتابعت الصحيفة أن «لافروف تحدث مع مشعل في دمشق عن مصير الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت». لكن المصادر الإسرائيلية المطلعة رفضت البوح بما اذا كانت الرسالة تطرقت لموضوع شليت، لكن مصادر دبلوماسية أفادت بأن «حالة شليت جيدة وحماس مستعدة لاستئناف المفاوضات لإطلاق سراحه تبعا للتهدئة».
