حث خطباء الجمعة أمس الناس كافة على محبة رسول الله سيدنا محمد صلى عليه وسلم واتباعه في أقواله وأفعاله مشيرين إلى ان مولده عليه السلام نور أشرقت به الأرض وقالوا من أحب الرسول الأعظم والنبي الأكرم فعليه أن يقيم على حبه دليلا من العمل والموافقة لشرع الله عز وجل امتثالا لقوله تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم).

وقدموا في الخطبة التي أعدت خصيصا في ذكرى مولد سيد الخلق عليه السلام، عددا من خصال المصطفى وقالوا إن من أحبه عليه السلام حشر معه يوم القيامة في أعلى عليين مستشهدين بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به»، وقال الله تبارك وتعالى: «ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا».

وقالوا إن الله سبحانه وتعالى قد منّ على البشرية جمعاء بان بعث فيهم رسولا هاديا ومبشرا ونذيرا قال الله تعالى «لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين».

وأضافوا إن الله عز وجل بعث سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم رحمة مهداة أرسله بالهدى والنور، والخير والرحمة، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وحثوا جموع المسلمين على تقوى الله عز وجل ولزوم طاعته، مستشهدين بقول الله تعالى «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون» وتقدم الخطباء بخالص التهاني من المسلمين بمشارق الأرض ومغاربها بمناسبة ذكرى ميلاد سيد الأولين والآخرين عليه أفضل الصلاة والتسليم داعين لإحياء الذكرى والحرص على القيام بها وتناقلها بين الأجيال.

وقال الخطباء لقد أطل علينا شهر ربيع الأول الذي ولد فيه خير البرية وسيد البشرية محمد عليه السلام، ففي يوم الاثنين الموافق الثاني عشر من هذا الشهر «ربيع الأول» في عام الفيل «على الراجح» ولد رسول الله عليه السلام فعن أبى قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله عليه السلام سئل عن صوم الاثنين فقال: «فيه ولدت، وفيه أنزل علي».

وذكروا أن يوم مولده عليه السلام يوم أغر مبارك ازدانت فيه الدنيا وأشرق الكون لأنه صلى الله عليه وسلم خير مولود، وهو السيد القرشي الهاشمي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، نخبة بني هاشم، المختار المنتخب من خير بطون العرب، وأعرقها في النسب، وأشرفها في الحسب، وأفصحها لسانا، وأوضحها بيانا، وأرجحها ميزانا، وأصحها إيمانا، وأعزها نفرا، وأكرمها معشرا، من قبل أبيه وأمه، ومن أكرم بلاد الله على الله وعلى عباده، صلوات الله وسلامه عليه.

وقالوا لقد اختاره الله تعالى من مشكاة الأنبياء، ومن سلالة الأصفياء، ومن صفوة النجباء، ومن أطيب الأجداد وأشرف الآباء، قال رسول الله: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بنى هاشم، واصطفانى من بنى هاشم».

ودعوا أمة الإسلام للافتخار بأننا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ونفرح بميلاد سيد الكائنات، ونسعد بسماع سيرته ونحمد الله تعالى على أن بعثه الله فينا، وجعلنا من أتباعه وأمته، يقول تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون».

أبوظبي ـ إبراهيم السطري