حذر أطباء في أبوظبي من أن الجراد الذي يتم مكافحته باستخدام المبيدات العضوية وهي شديدة السمية، قد يعرض من يتناوله للتسمم بهذه المبيدات التي تبقى عالقة بجسم الجراد الميت حتى بعد طهيه.

وجاء هذا التحذير على خلفية البيان الذي أصدرته الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية والتي لم تقصر المنع على تناول الجراد الملوث ببقايا المبيدات كغذاء، وإنما حذرت أيضا من لمسه باليد، حيث ان المبيدات المستخدمة في مكافحة الجراد يتميز بعضها بالقدرة العالية على النفاذية من خلال الجلد.

وقال الدكتور أحمد عبدالله أخصائي أمراض المناطق الحارة، في إدارة الطب الوقائي في أبوظبي ان المبيدات المستخدمة في مكافحة الجراد لها قدرة إبادة سريعة وفتاكة، حيث يمكن أن يغطي اللتر الواحد من المبيد الحشري مساحة هكتار نظرا لتجزئته إلى رذاذات صغيرة جدا تتساقط على الجراد .

وتكفي للقضاء عليه في فترة زمنية من 24 إلى 48 ساعة، ما يحد من انتشاره وانتقاله إلى مناطق أخرى، مشيرا إلى أن المبيدات التي تستخدم في مكافحة الجراد عبارة عن مركبات كلورينية عضوية ومركبات فسفورية عضوية وغيرها من الأنواع الأخرى والتي تعتبر شديدة السمية على الحشرات وأيضا على الإنسان.

من جهة أخرى فإن النباتات أو المحاصيل الزراعية التي تعرضت للرش بالمبيدات أثناء مكافحة الجراد والتي قد تستخدم كأعلاف للحيوانات، لا تعتبر صالحة لتغذية الحيوانات إلا بعد انقضاء قترة تتراوح من 6 ـ 10 أيام حسب نوعية المبيد، أما بالنسبة للمحاصيل الزراعية التي ترش بالمبيدات الحشرية تكون صالحة للاستهلاك الآدمي بعد فترة زمنية لا تقل عن أسبوعين من وقت الرش.

وقالت الهيئة السعودية ان خطورة أسراب الجراد الصحراوي من قدرته الكبيرة على الإضرار بكل ما يقابله من محاصيل زراعية وغيرها من المزروعات حيث يلتهم كل ما يصادفه ولا يفرق بين نوع وآخر من النباتات وقد يصل امتداد السرب الواحد إلى أكثر من 4 كيلومترات مربعة.

ويتميز الجراد بشراهته في الأكل حيث يلتهم الجراد الموجود في الكيلومتر المربع الواحد من السرب حوالي 100 ألف طن من النباتات الخضراء في اليوم، وهو ما يكفي لغذاء نصف مليون شخص لمدة سنة. ويعتبر الجراد وجبة مفضلة لدى البعض، حيث يتميز باحتوائه على البروتين الذي يمثل 62% ودهون 17% وعناصر أخرى غير عضوية مثل الماغنزيوم والبوتاسيوم، والكالسيوم.