استنكر أصحاب الفضيلة العلماء الإساءة التي تعرض لها نبينا محمد الكريم صلى الله عليه وسلم من قضية اعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة مؤكدين على أن ديننا الإسلامي الحنيف يدعو إلى التواصل مع الحضارات والأمم والتسامح بين كافة شعوب المعمورة ومشددين في الوقت ذاته على أن هذا التصرف غير حكيم وفيه خلط بين حرية الصحافة والتهكم على الدين الإسلامي مما ينعكس بصورة سلبية على العلاقات بين الشعوب .
جاء ذلك في خلال الحفل الذي أقامته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الليلة الماضية في مسجد الشيخ زايد بأبو ظبي في ذكرى المولد النبوي الشريف بحضور الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة والدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة و محمد عبيد المزروعي نائب مدير عام الهيئة وعدد من سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين لدى الدولة وأصحاب الفضية العلماء .
وتناوب أصحاب الفضيلة العلماء على إلقاء الكلمات بهذه المناسبة الطيبة مستعرضين سيرة المصطفى عليه السلام الزاخرة بدلالاتها المتنوعة وبمعطياتها وما تمثله من طوق نجاة للإنسانية كلها. وقدموا الجوانب المضيئة من سيرة الرسول الكريم ورسالته .
وما تخللها من مواقف وأحداث غيرت حال البشرية جمعاء وأخرجتها من الظلمات إلى النور ومن الظلم إلى العدل والسلم ومن الشر إلى الخير مستدلين في ذلك بالعديد من المواقف التاريخية التي كانت بمثابة الدليل على عظمة ورفعة مكانة الرسول الكريم الذي أرسل رحمة للعالمين لقوله تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).
وتطرق العلماء في كلماتهم إلى حال الأمة الإسلامية في وقتنا الحاضر داعين عامة المسلمين إلى إظهار مدى الحب الذي يكنوه للنبي المصطفى بإتباع سنته والاقتداء بسيرته الطاهرة قولا وعملا مشددين على أهمية أن يتوحد المسلمون كافة على الكتاب والسنة وأن يسيروا على نهج واحد كالبنيان المرصوص.
وتوجه أصحاب الفضيلة العلماء بالدعاء بأن يصلح المولى عز وجل حال الأمة الإسلامية وأن يثبت أقدام أبنائها على الخير والسلم كافة وأن تكون خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إتباعا لنهج النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، شارك في الحفل فضيلة الدكتور محمد البوطي والدكتور فاروق حمادة والداعية الشيخ الحبيب علي الجفري .
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
