لم يكن بوسع أصحاب محلات وورش السيارات الواقعة على جانبي شارع الحزام الأخضر المعروف بشارع ال(دبل كولا) في الصناعية الخامسة بالشارقة، مع توقف أعمال توسعته بعد حفره منذ أكثر من 70 يوماً، سوى مد جسور ترابية وحديدية للتغلب على الحفر التي حالت دون دخول السيارات أو توقفها أمام محلاتهم.
الأمر الذي أدى إلى تكبدهم خسائر مع توقف أعمالهم وتراكم إيجارات المحل والعمال عليهم، وما تسببه هذه الحفر من أضرار صحية جراء تجمع الأوساخ والمياه فيها. محمد رفيع صاحب محل لبيع الإطارات يقول: منذ 5 يناير توقفت أعمال الحفر لتوسعة الشارع.وتم إشعارنا يوم 25 ديسمبر بأن هناك أعمالاً لتوسعة الطريق ووعدونا بأن الأمر لن يستغرق أكثر من بضعة أيام وبعد نزول الأمطار توقف العمل وبقيت الحفر مفتوحة ولا تستطيع السيارات الدخول إلى المحل أو الوقوف أمامه.الأمر الذي أدى إلى توقف العمل لمدة 20 يوماً بعدها أتيت بتراب وردمت أمام المحل بقدر ما تدخل السيارة وأستطيع تغيير الإطارات داخله وأعمال الحفر هذه قللت من عدد السيارات التي كانت تتردد علينا بمقدار النصف مع العلم بأن الإيجارات زادت والعاملين يطالبون برواتبهم الأمر الذي أثقل كاهلنا وحملنا ما لا نطيق.
ويقول سوريندرن صاحب محل لبيع أجهزة التكييف: إن الحفريات أمام محله تحول يومياً دون كثير ممن كانوا يترددون عليه لشراء قطع غيار المكيفات إذ لا يوجد مكان لإيقاف سياراتهم أمام محله مما يضرهم إلى إيقافها بعيداً والمشي مسافة 50 متراً الأمر الذي قلل عدد عملائه فلا يتحمل هذه المشقة إلا من اضطر لقطعة غيار لا يجدها سوى في محلي.
وأضاف سوريندرن: إنه من أول يوم تم فيه حفر الطريق وزبائننا في تناقص حتى وصل عددهم إلى النصف تقريباً، وإيجار المحل في ازدياد الأمر الذي يحملنا تكاليف كبيرة ولا أدري لماذا هذا التأخير؟، وبحسب سوريندرن تشكل هذه الحفر خطراً على السيارات والمارة سواء من الناحية الصحية المتمثلة في تجمع الحشرات والأوساخ داخل الحفر أو من ناحية مخاطر وقوع أحد من الأطفال أو المارة فيها.
أما محمد قاسم وهو كهربائي سيارات فقد أعطى نفسه وعماله إجازة لمدة شهر ليعود من بلاده والحفريات كما هي ويقول: بعد أن مللنا من الانتظار قررنا إعطاء أنفسنا إجازة والسفر إلى بلادنا.
بدلاً من الجلوس من غير عمل وعندما رجعنا تفاجأنا بأن الحفر لا تزال موجودة رغم غيابنا كل هذه المدة فقررنا أن نصنع جسراً حديدياً لإدخال السيارات إلى الورشة مع ما يشكله هذا الجسر الحديدي من مخاطر لكنها الأمر الوحيد الذي بمقدورنا به التغلب على تأخر ردم الحفريات.
ويضيف قاسم: أمر جيد أن يوسع الطريق لكن ليس على حساب محلاتنا فنحن من ذوي الدخل البسيط وليس لن مصدر دخل آخر سوى هذا المحل واتصلنا أكثر من مرة على الخط الساخن المكتوب بالإشعار الذي تسلمناه من دائرة الأشغال العامة في الشارقة وفي كل مرة يقولون سنتصل بكم وسنرد على استفساركم ولكن لا نحصل على إجابة.
سهراب غلام صاحب محل تنجيد سيارات أبدى استياءه من التأخير في إنجاز أعمال توسعة الطريق وقال: لا مبرر للتأخير فمنذ شهرين والحفريات موجودة أمام محلاتنا ولا يوجد من يعمل أو ينجز المشروع بل حفروا فقط ولم يردموا ونحن بانتظار الانتهاء من توسعة الطريق وردم الحفر.
ويضيف غلام: ساهمت هذه الحفريات في زيادة الازدحام في الشارع لأنه مقتصر على حارتين فقط ويتجنب السائقون الحارة اليمنى خوفاً من الوقوع في الحفر بالإضافة إلى أنها أصبحت مكاناً لتجمع النفايات وكلما نظفتها البلدية تعود وتمتلئ بالأوساخ حتى باتت تصدر منها روائح كريهة.
الشارقة ـ زاهر العلي

