توصل عبدالحكيم الشباع مهندس الآلات التلقائية في دبي إلى تصميم جهاز (روبوت) يعمل على نقل المرضى من قسم الطوارئ إلى الأقسام الأخرى خاصة في المستشفيات التي تعاني كثافة في عدد المرضى وقلة في أعداد الممرضين والمسعفين.

وأوضح عبدالحكيم أن الروبوت أو السرير الآلي تم تصميمه على شكل سرير لأسباب أهمها توفير الراحة النفسية لدى المريض بخلاف الإنسان الآلي الذي لا يتجاوب معه المريض خاصة في الفترات الحرجة التي يحتاج فيها إلى العطف والحس الإنساني. لافتا إلى أن دراسته النظرية اشتملت عينة من المستشفيات الجديدة والقديمة في بريطانيا من أجل التوصل إلى كيفية العمل في أقسام الطوارئ والمسارات المختلفة داخل المستشفى وإدراك المؤثرات المتداخلة في التصميم من خلال المستخدم والبيئة ووسائل الراحة والتنظيم والضغوطات النفسية والشبكة الالكترونية من أجل أن يكون الجهاز صديقا للبيئة.

وأضاف أن تنفيذ الجهاز الواحد يتطلب ميزانية كبيرة قد تصل إلى 400 ألف درهم وهو ما يعتبر العقبة الأساسية في تصميم الجهاز وإخراجه إلى أرض الواقع وهو ما يبقيه حتى الآن مجرد فكرة، مشيرا إلى أنه تلقى عروضا من المملكة المتحدة لشراء فكرة الجهاز .

باعتباره الأول من نوعه إلا أن انتزاع الملكية الفكرية منه كان السبب الأساسي في عدم موافقته وبحثه عن جهة أخرى عربية حتى تكون لها الأسبقية في وجود جهاز آلي ينقل المريض تلقائيا بشكل يتوافق مع الطفرة الهائلة في التطورات الرقمية والتكنولوجية الموجودة.

وأشار عبدالحكيم إلى مكونات الجهاز الذي يضم قاعدة روبوتية متحركة تعمل عن طريق التعريف الصوتي أو بالأزرار بحيث تحتوي على خزان للأكسجين الذي يحتاجه المريض ومكان لحفظ مستلزمات الطوارئ منها (الإبر، الكمامات ، الضمادات).

وأجهزة الشفط ومكان لوضع الأغراض الشخصية للمريض، مشيرا إلى احتواء القاعدة على جهاز إنذار يعمل مع إصدار صوت إنسان آلي بتنبيه الآخرين في ممرات المستشفى بالابتعاد عنه، إلى جانب وضع (محسسات) ليزرية أسفل القاعدة وظيفتها إدراك الطريق الصحيح والمكان الذي يتم برمجته من قبل الطبيب.

وأضاف أن القاعدة تحمل محركات كهربائية لرفع السرير وإنزاله، حيث يتضمن السرير جهاز قياس مؤشرات حيوية للمريض كقياس الضغط، نسبة الأكسجين، ضربات القلب، كما توجد شاشة تلف 360 درجة وظيفتها إظهار القياسات المختلفة حتى يتمكن الطبيب أو الممرضة من رؤيتها، لافتا إلى وجود مكان مخصص لوضع ملف المريض مع الطابعة.

كما يتمكن الجهاز من إرسال معلومات حيوية لاسلكيا وقت الضرورة القصوى إلى غرف العمليات عبر شاشة خاصة من أجل تتبع الطبيب لحالة المريض قبل الوصول إليه لعمل الإجراءات اللازمة، موضحا احتواء الجهاز حاملات لأفلام الأشعة تنتقل من رأس المريض حتى قدميه وتعمل بطريقة رقمية.

وأكد المهندس عبدالحكيم أن الجهاز لم يحل مكان الطبيب بل الشخص المساعد الذي ينقل المريض فضلا أن عمله لا يتم إلا بأوامر الطبيب حيث يتم برمجته من خلاله بطريقة تلقائية من خلال نقل المريض من الطوارئ إلى أي قسم آخر والرجوع مرة أخرى إلى مكان شاغر لاستقبال مريض جديد.

مشيرا إلى أن ذلك كان السبب الأساسي لاختراع هذا الجهاز خاصة بعد ورود العديد من الملاحظات السلبية على طبيعة عمل الأشخاص الذين ينقلون المرضى في قسم الطوارئ، مضيفا أن الجهاز يعمل بصورة أكثر سلاسة وسهولة ويختصر الوقت والجهد، إلى جانب أنه يعتبر تعويضا في حال غياب الممرض أو المسعف حتى لا يحدث أي ضرر أو خسارة لقسم الطوارئ.

دبي ـ منال خالد