كشف النقاب مؤخراً عن صور فضائية توضح بشكل دقيق قدر الضرر الهائل الذي لحق بالكنوز الأثرية العراقية نتيجة أعمال النهب والسرقة المنظمة التي تلت الغزو الأميركي للعراق في 2003، حيث كانت أعمال النهب هذه قد تصدرت الصحف والمجلات في أعقاب عملية الغزو، غير انه لم تكن هناك صور دقيقة توضح مقدار الدمار الذي لحق بهذه الكنوز التراثية الفريدة.

وفي الذكرى الخامسة لغزو العراق أبدت شركة ديجيتال غلوب الخاصة للتصوير الفضائي اهتماماً كبيراً بما جرى في العراق، وعملت على التقاط صور فضائية دقيقة وعالية الوضوح للعراق بشكل عام مع التركيز على المناطق التي تعرضت للنهب والسرقة.

وقامت عالمة الآثار إليزابيث ستون من جامعة ستوني بروك في نيويورك بعملية فحص لعدد من هذه الصور غطت مساحة 10 آلاف كيلو متر مربع. وتحتوي على 1900 موقع أثري ووضعت يدها على حجم الدمار الذي ألحقه الناهبون والسارقون لهذه المواقع الأثرية.

وقالت العالمة الأميركية إن 1575 كيلو متراً مربعاً من الأراضي العراقية تعرضت لعمليات نهب واسعة شملت 213 موقعاً أثرياً، أي ما يفوق أضعاف جميع المواقع الأثرية التي جرى التنقيب فيها في جنوبي العراق بأسره.

وأضافت ان مئات الألوف من العملات المعدنية واللوحات والتماثيل وقطع البرونز وأعمالاً أثرية أخرى كثيرة تم نهبها وسرقتها من هذه المواقع، الأمر الذي يؤكد أن عمليات النهب لم تكون جهوداً فردية متناثرة ، وإنما تعكس شيئاً أكثر دقة وتنظيماً وخطورة بكثير مما كان معتقداً في السابق.