لاتزال تتردد في الاجواء تحذيرات العديد من الخبراء بأن الحروب البشرية المقبلة ستكون على المياه، ورغم شح الصالح منها للشرب، إلا أن الإنسان لا يزال يعبث بهذه المادة التي لا تستمر الحياة من دونها، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من خطورة تدني خدمات الصرف الصحي، بينما تلقى 200 مليون طن من الفضلات البشرية في قنوات المياه كل عام.
وقال خبراء في الأمم المتحدة في يوم المياه العالمي الذي يصادف غدا السبت، ان العالم متأخر في تحقيق الهدف الذي حدده في عام 2002 وهو خفض عدد المحرومين من خدمات الصرف الصحي، والذين يقدر عددهم بواقع 6. 2 مليار نسمة أو 40% من إجمالي سكان العالم إلى النصف بحلول عام 2015.
وأوضح خبراء في الأمم المتحدة أن إنفاق عشرة مليارات دولار سنويا سيتيح للعالم الوصول إلى هدف تحسين الصرف الصحي في الدول النامية بحلول عام 2015 مع تحقيق فوائد جانبية هائلة مثل الحد من الفقر وتحسين مستوى الصحة العامة.
واشاروا إلى إلقاء نحو 200 مليون طن من الفضلات البشرية غير المعالجة في قنوات المياه كل عام، يعرض الناس للإصابة بالبكتيريا والفيروسات والطفيليات. وفي الوقت الذي تحتفل به الأمم المتحدة سنويا في الثاني والعشرين من مارس بيوم المياه العامي.
قال الخبراء إن كل دولار واحد يتم إنفاقه على تحسين الصرف الصحي بمشروعات تتراوح بين إقامة المراحيض ومد شبكات الصرف سيعود بتسعة دولارات من الفوائد مثل ارتفاع النمو الاقتصادي أو خفض نفقات العلاج في المستشفيات.
وقال مدير الشبكة الدولية للبيئة والصحة في الجامعة التابعة للأمم المتحدة ظفر عديل «نحن متخلفون عن الهدف في كثير من المناطق»، مشيرا إلى أن «أن العالم متأخر في تحقيق الهدف الذي حدده في عام 2002 وهو خفض عدد المحرومين من خدمات الصرف الصحي ـ والذين يقدر عددهم بواقع 6. 2 مليار نسمة أو 40 % من إجمالي سكان العالم ـ إلى النصف بحلول عام 2015».
وذكر أن مرض الإسهال سبب رئيسي للوفاة حيث يقتل 8. 1مليون شخص كل عام. من جهتها، قالت رئيسة قسم المياه والصرف الصحي في صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) كلاريسا بروكلهيرست «لا يمكن تحقيق الأهداف المتصلة بالصحة والتعليم ولا يمكن إبقاء الأطفال في المدارس إذا لم يكن لديك مياه نظيفة وصرف صحي».
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة فإن الوصول إلى هدف الصرف الصحي بحلول عام 2015 سيضيف 2. 3 مليارات يوم عمل سنويا في شتى أنحاء العالم. فيما أشارت إلى القاء حوالي 200 مليون طن من الفضلات البشرية غير المعالجة في قنوات المياه كل عام مما يعرض الناس للإصابة بالبكتيريا والفيروسات والطفيليات.
وذكر بيان للأمم المتحدة أنه «في يوم عادي في الدول الافريقية الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى... يشغل نصف أسرة المستشفيات مرضى مصابون بأمراض منقولة بواسطة الفضلات البشرية».
