استبق نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، وصوله اليوم إلى الرياض، بزيارة مفاجئة إلى أفغانستان، هي الثانية التي تجري في ظروف سرية لأسباب أمنية بعد العراق، حيث تخوض بلاده حربين هناك، وسط مسارعة نائبه إلى نفي أن تكون جولته في المنطقة لتخطيط حرب ضد إيران.

وقال مصدر رسمي سعودي إن خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ونائب الرئيس الأميركي، سيبحثان خلال اللقاء «العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالإضافة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وفي السياق نفسه، قال مصدر سعودي مطلع إن الملك عبدالله وتشيني سيبحثان خلال اللقاء، الذي من المتوقع أن يكون في مزرعة الملك في الجنادرية شرق الرياض، محادثات تتعلق ببرنامج إيران النووي والوضع في العراق والأراضي الفلسطينية والوضع في لبنان.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة والسعودية «متفقتان على ضرورة توفير أسعار عادلة للنفط بشكل يضمن مصالح المنتج والمستهلك على السواء»، مؤكدا أن واشنطن «تعول كثيراً على السعودية لضبط إيقاع أسواق النفط العالمية».

وكان مسؤول أميركي صرح ردا على سؤال عن برنامج محادثات تشيني في المنطقة أن «إيران تحتل مرتبة عليا على اللائحة»، الا أن أحد معاوني نائب الرئيس الأميركي أكد أن جولة تشيني لا تحضر لشن هجوم عسكري على إيران، وجدد معاون تشيني، لصحافيين طلبا عدم كشف هويته، ان «المحادثات لا تتعلق بهذا الموضوع».

والرياض هي المحطة الثالثة في جولة تشيني في المنطقة والتي تستغرق عشرة أيام وتتمحور حول الجهود الأميركية للحد من نفوذ طهران ودعم عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. ومن المقرر أن يزور تشيني إسرائيل والضفة الغربية ومن ثم تركيا، بعدما زار العراق وسلطنة عمان وأفغانستان.

وفي السياق نفسه، أكدت الناطقة باسم نائب الرئيس الأميركي لي آن ماكبيرد ان محادثات تشيني في أفغانستان تركزت في الشراكة الاستراتيجية بين أفغانستان والولايات المتحدة، وكذلك حول كيفية مواصلة الجهود في إطار الحرب على الإرهاب.

وكان نائب الرئيس الأميركي وصل إلى أفغانستان في زيارة مفاجئة لإجراء محادثات مع الرئيس حميد كرزاي تناولت مكافحة المتطرفين قبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في الرابع من ابريل في بوخارست. وقال احد المقربين من الرجل الثاني في الولايات المتحدة في الطائرة التي كانت تقله إلى كابول ان «هذه الزيارة ستتكلل بالنجاح».

واضاف «بالتأكيد نريد إعلانا قويا جدا من الحلف الأطلسي (في بوخارست) حول التزام طويل الأمد حتى تحقيق نجاح في أفغانستان. وهناك عدة عوامل لتحقيق ذلك». ولم يعلن عن هذه الزيارة لأسباب أمنية على ما يبدو، إذ إن زيارته السابقة لهذا البلد شهدت هجوماً استهدف المكان الذي كان يتواجد فيه من دون إصابته بأذى.