رجحت مصادر أميركية أمس أن يختار السيناتور جون ماكين مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية، السيناتور المستقل جوزيف ليبرمان نائباً له في معركة انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل. وقالت المصادر لـ «البيان»: إن مستشاري حملة ماكين الانتخابية يقومون بعملية دراسة ومناقشة لاختيار الشخص الذي سيخوض المعركة الانتخابية نائباً للمرشح ماكين، وتتوفر فيه الكفاءة والخبرة، ما يعزز فرصة ماكين للفوز بالرئاسة.
وإن المؤشرات تدل على أن من المرجح كثيراً أن يقع الاختيار على السيناتور ليبرمان «الذي كان ديمقراطياً، وخاض انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2000، نائباً للمرشح الديمقراطي آل غور، الذي خسر المعركة لصالح جورج بوش الرئيس الحالي»، ثم تحول السيناتور ليبرمان، وترك الحزب الديمقراطي، وخاض انتخابات مجلس الشيوخ فيما بعد، بصفته مستقلاً عن ولاية كونيكتيكت وفاز فيها.
وأشارت المصادر إلى دلائل على رجحان اختيار ليبرمان ـ مع أن من الأسماء المطروحة، اسم مايك هاكابي، الذي نافس ماكين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، لكنه انسحب لانعدام فرص فوزه ـ مثل «التصاق» ليبرمان بماكين وظهوره معه في الكثير من المناسبات والحملات الانتخابية داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وآخر تلك المناسبات مرافقته للسيناتور ماكين في الجولة التي قام بها في المنطقة، حيث زار العراق والأردن وإسرائيل، وأشارت إلى ما همسه ليبرمان في أذن ماكين خلال إحدى محطات جولته، وصحح خطأ وقع فيه ماكين عندما قال إن إيران تدعم القاعدة وتدرب مقاتليها وتعيدهم إلى إيران.
ومن المؤشرات على رجحان اختيار ليبرمان كما قالت المصادر: «أن مستشاري ماكين وزعماء الحزب الجمهوري يعتقدون أن اختيار ليبرمان نائباً للمرشح ماكين، قد يضمن أصوات الكثير من أصوات الليبراليين الديمقراطيين، بالإضافة إلى أنه قد يضمن أصوات المستقلين الذين ينتمي إليهم، علاوة على أصوات اليهود الأميركيين، الذين يشكلون عموماً ثقلاً ووزناً كبيرين في انتخابات الرئاسة».
ولهذا كما قالت المصادر لـ «البيان» فإن ماكين يعتمد على عدد كبير من الأميركيين كمستشارين له في معركته الانتخابية، ومنهم وزير الخارجية الأميركية الأسبق لورانس إيغليبرغر، الذي تولى الوزارة في الأشهر الأخيرة من رئاسة جورج بوش الأب خلفاً لوزير الخارجية آنذاك جيمس بيكر الذي تفرغ لإدارة حملة بوش الأب للفوز بالرئاسة لفترة ثانية، ضد المرشح الديمقراطي بيل كلينتون الذي فاز بالرئاسة مرتين.
واشنطن ـ محمد صادق
