أكد (الملتقى الخليجي الثامن للجمعية الخليجية للإعاقة) ضرورة استمرار التنسيق والتواصل والتكامل بين العاملين في مجال الإعاقة والعاملين في المجالات الأخرى ذات العلاقة وذلك بغرض النهوض بمستوى الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوصى الملتقى في ختام اجتماعاته بفندق راديسون ساس بالشارقة التي عقدت خلال الفترة من 18 إلى 20 مارس الجاري بإنشاء وتطوير الأجهزة الإدارية والفنية وإعداد اللوائح التنفيذية الكفيلة بتفعيل السياسات والتشريعات الخاصة بالإعاقة والخدمات ذات العلاقة في دول المجلس والإسراع في تطوير وتقنين أدوات التشخيص والتقويم في مجال الإعاقة والخدمات ذات العلاقة والتوسع في استحداث برامج الوقاية وبرامج التدخل المبكر بهدف الحد من حدوث الإعاقة والتخفيف من آثارها على الطفل والأسرة في المجتمعات الخليجية.
وأوصى الملتقى أيضاً بتوفير وتطوير الخدمات ذات العلاقة المقدمة للتلاميذ ذوي الإعاقة المدمجين بمدارس التعليم العام إلى جانب التلاميذ الملتحقين بالمراكز والمؤسسات وتطوير الخدمات المقدمة للطلاب ذوي الإعاقة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون الخليجي وذلك من خلال استحداث وتطوير مراكز متخصصة تعنى بهذه الفئات والاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.
وحث المشاركون بالملتقى مؤسسات التعليم العالي في دول مجلس التعاون الخليجي على استحداث وتطوير الأقسام الأكاديمية التي تعنى بتخريج كوادر متخصصة في مجال الخدمات ذات العلاقة بالإعاقة وتصميم البرامج التدريبية للعاملين في هذه المجالات لتطوير مهاراتهم والارتقاء بمستوى أدائهم مع التأكيد على ضرورة تفعيل دور البحث العلمي والارتقاء بمستوى الخدمات ذات العلاقة بالإعاقة بما ينسجم مع أحدث التوجهات العالمية بهذا المجال .
وطالب المؤتمر بتوفير وتطويع وتفعيل التقنية الحديثة في مجال تعليم وتأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون الخليجي وتفعيل وتطوير برامج الإرشاد الأسري بغرض تمكين أسر الأشخاص ذوي الإعاقة من تطوير مهاراتهم للقيام بأدوارهم في تلبية الاحتياجات الخاصة لأبنائهم .. وأوصى بتكثيف الجهود في مجال التثقيف والتوعية بالإعاقة وتفعيل دور وسائل الإعلام في تطوير الاتجاهات الايجابية نحو الأشخاص ذوي الإعاقة ومنحهم الفرص التي تمكنهم من إبراز إمكاناتهم وقدراتهم.
ورفع المشاركون في الملتقى برقيات شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة راعي الملتقى والشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة الذي ناب عن سموه في رعاية حفل الافتتاح ومعالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ولجميع اللجان العاملة في التنظيم على جهودهم المخلصة التي أخرجت الملتقى بالصورة المشرفة التي تتناسب مع أهمية قضية الإعاقة.
من جانبه أكد الدكتور يوسف عيسى بن حسن الصابري رئيس مجلس إدارة جمعية أولياء أمور المعاقين بالإمارات أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعية الخليجية للإعاقة .. مؤكداً أن تنظيم الملتقى الخليجي الثامن للجمعية بالشارقة من شأنه ان يساهم في تنسيق وتعزيز كل الجهود التي تبذلها المؤسسات والهيئات العاملة في ميدان الإعاقة تحقيقاً للشراكة المجتمعية . ونوه إلى أن الملتقى يهدف إلى إيجاد علاقة تكاملية بين المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة والأفراد المعاقين وكذلك المؤسسات الطبية المعنية بالخدمات ذات العلاقة بالمعاقين.
من خلال التأكيد على أهمية الخدمات ذات العلاقة باعتبارها أسلوباً فاعلاً في معالجة كثير من المشكلات التي يعاني منها المعاقون ودراسة سبل توفير الخدمات ذات العلاقة للمعاقين لمواجهة الاحتياجات الفردية وتطوير أساليب تقييم احتياجات المعاقين من الخدمات ذات العلاقة .
وأعرب الصابري عن أمله في أن يحقق الملتقى أهدافه في مجالات تبادل الخبرات والمعلومات من خلال ما صدر من توصيات ومبادرات تعزز الدور التكاملي لمنظومة رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في شتى الأمور المتعلقة بقضايا الإعاقة داعياً إلى ان تستثمر هذه الخدمات استثماراً ايجابياً يخدم عالم الإعاقة.