قالت الدكتورة هدى عز الدين إبراهيم مصطفى، أخصائية أمراض الغدد الصماء والسكري في «مدينة الشيخ خليفة الطبية (كليفلاند كلينيك) إن استخدام الأنسولين بعد الميتفورمين مباشرة في حالة عدم السيطرة على الحالة يمثل الخيار الأفضل للعلاج.
وأضافت أن هناك اعتقادا خاطئا وشائعا بين المرضى في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط بأن الحالات المتقدمة من مرض السكري هي فقط التي تخضع للعلاج بالأنسولين، وهناك أناس يفضلون عدم استخدام الأنسولين لأنهم يخشون الإبر حيث يعتقدون خطأ أن ذلك قد يؤدي إلى إصابتهم بفرط انخفاض السكر في الدم، ومن هنا تتجلى أهمية البرامج التثقيفية وحملات التوعية بهذا المرض الذي يزداد انتشاراً».
وقالت الدكتورة هدى عز الدين التي شاركت ضمن 72 أخصائيا في أمراض الغدد الصماء والسكري من منطقة الشرق الأوسط في ندوة «معاً ضد السكري» التي نظمتها «الجمعية الأميركية لمرض السكري» ورعتها شركة «سانوفي ـ أفنتيس للأدوية»، مؤخرا في العاصمة الفرنسية باريس، إن الأنسولين القاعدي يعد طريقة فعالة لبدء المعالجة بالأنسولين، لأنه يخفض مستوى الجلوكوز، ومن شأن جرعة مثالية واحدة من الأنسولين القاعدي أن تلبي حاجة الجسم منه لمدة 24 ساعة، ومن دون حدوث ذروة تركيز مهما كانت الجرعة، وهذا يحد من خطر هبوط معدل سكر الدم.
من جانبه أشار الدكتور علي خليل، استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري في مدينة الشيخ خليفة الطبية إلى أن الاجتماع اتسم بأهمية كبيرة، حيث اطلع الأطباء خلاله على معلومات قيمة حول السكري من النوع الثاني، الذي ينتشر بمعدلات وبائية في منطقة الشرق الأوسط. وينبغي علينا كأخصائيين، أن نتحرى دائما كافة الوسائل ونواكب كافة المستجدات العلاجية من أجل التصدي لهذا المرض». وقال إنه تم وضع توصيات علاج مرض السكري من النوع الثاني بهدف المساعدة في توجيه مزودي خدمات الرعاية الصحية على اختيار العلاج المناسب من القائمة المتنامية للأدوية المعتمدة.
ويؤكد المسئولون مجددا على بعض النقاط الرئيسية المتكررة في هذه التوصيات ومنها: ضرورة تحقيق أو الحفاظ على النسبة الطبيعية للسكر في الدم، أو أقرب ما يمكن إلى «المعدل غير السكري» والبدء في تغيير نمط الحياة وتناول «الميتفورمين» (أول دواء يعطى لمرضى السكري) لدى تشخيص الإصابة بمرض السكري والمسارعة إلى إضافة الأدوية والانتقال إلى أنظمة علاجية جديدة في حال عدم تحقيق النسبة المستهدفة لسكر الدم، إلى جانب المباشرة في العلاج بالأنسولين بوقت مبكر بالنسبة للمرضى الذين لم يتمكنوا من تحقيق معدلات سكر الدم المستهدفة.