أكدت وزارة العمل انه لا تزال هناك بقايا أو ترسبات لمهلة المخالفين التي نفذتها كل من وزارتي العمل والداخلية خلال الفترة من شهر يونيو وحتى نوفمبر من العام الماضي والتي تتمثل في تعاميم الهروب التي تقدمت بها المنشآت بشكل غير قانوني خشية من التعرض للعقوبات التي طبقت بحق المنشآت المخالفة بعد انتهاء المهلة وتبلغ نسبة هذه التعاميم 40% على الأقل من التعاميم التي قدمت للوزارة خلال تلك الفترة.

وقال محمد احمد الزعابي مدير إدارة تراخيص العمل في أبوظبي إن مكاتب العمل على مستوى الدولة شهدت خلال فترة المهلة تزايدا ملحوظا في اعداد تعاميم الهروب وانه بعد بحث هذه التعاميم وأسبابها تبين أنها في الأغلب غير صحيحة أو صورية وانه لا علاقة لها بالمهلة التي منحت للمنشآت والعمالة المخالفة لتسوية الأوضاع

وأضاف إن الوزارة على الرغم من وجود مؤشرات على عدم صحة هذه التعاميم والذي يؤكده زيادتها بشكل ملحوظ خلال فترة المهلة إلا أنها ليست سيفا مسلطا على المنشآت والمؤسسات بل قامت من خلال إدارة علاقات العمل ببحث ودراسة كافة التعاميم التي تقدمت بها المنشآت وتم تطبيق نفس المعايير التي يحكم ما إذا كان التعميم صوريا او كيديا او صحيحا واذا وجدنا مبررات حقيقية نأخذ بها بحيث لا يتم الاضرار بالمنشآت ولا بالعمال.

وأشار الزعابي إلى أن الهدف من التعاميم الصورية التي تقدمت بها المنشآت خلال تلك الفترة هو إخلاء مسؤولياتها القانونية مما يترتب على وجود العمالة مخالفة تعمل لدى منشآت أخرى حيث تتحمل المنشأة في هذه الحالة غرامة مالية بقيمة 10 آلاف درهم وبينما هذه العمالة تكون قد تركت العمل بمعرفة المنشآت نفسها او حصلت على موافقة مبدئية بنقل الكفالة ويتأخر العامل في إنهاء الإجراءات.

وأضاف إن الحل لهذه الإشكالية أن تتقدم المنشآت التي تعاني من مثل هذه الحالات بشكاوى لعلاقات العمل تبين الأسباب الحقيقية للشكوى حتى تخلي مسؤوليتها بان العامل حصل على موافقته لنقل الكفالة ولم يستكمل الإجراءات ويماطل في تنفيذ ذلك وفي هذه الحالة تقع المسؤولية على العامل نفسه وليس المنشأة.

وذكر الزعابي انه إذا ثبت أن المنشأة سمحت للعامل بعد انتهاء العلاقة العمالية لأي سبب بالبقاء متعطلا أو العمل لدى الغير أو البحث عن عمل اتباع إجراءات الإلغاء أو نقل الكفالة المعمول بها في هذا الشأن وقامت بقيد بلاغ هروب على العامل بعلمه او بدون علمه وذلك للتنصل من مسؤوليتها تجاه العامل المخالف وسداد الرسوم والغرامات فيعتبر البلاغ صوريا.

وأضاف انه إذا كان بلاغ الهروب صوريا وثبت انقطاع العامل لمدة أكثر من 3 أشهر متعطلا عن العمل أو يعمل لدى الغير فيتم إلغاء كفالة العامل بالحرمان لمدة لا تقل عن سنة وإذا ثبت تقديم المنشأة بيانات غير صحيحة أو كان بلاغ الهروب كيديا أو صوريا فتلزم المنشأة بدفع غرامة بقيمة 10 آلاف درهم والحظر على المنشأة وجميع المنشآت التي يملكها أو يتشارك فيها أيا من الملاك أو الشركاء

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد