أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن «هناك اتصالات مباشرة بين السعودية وبين سوريا ومصر»، لحل الأزمة اللبنانية، بالتزامن مع الكشف عن مشروع مبادرة سعودية في هذا الإطار، ناقشها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، مع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.
وأكد موسى أن «هناك اتصالات مباشرة بين السعودية وبين سوريا ومصر والنقاش دائر، وهناك دور مهم للرئيس المصري حسني مبارك ، » قائلاً :إن تحركنا على الساحة اللبنانية سيسهل كثيراً العلاقات بين السعودية وسوريا.
وأوضح موسى في مؤتمر صحافي بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني، أنه سيزور لبنان في القريب العاجل، إلا أنه رفض تحديد موعد الزيارة لضيق الوقت قبل القمة العربية المقبلة في دمشق، مؤكداً ضرورة حضور لبنان القمة.
من جهته، أكد المفتي قباني أن «المبادرة العربية هي الحل والأمل، وان الفرصة ما زالت متاحة أمام اللبنانيين للسير في تطبيق بنودها، ودعا إلى عدم عرقلتها بحجج واهية ومطالب وشروط مسبقة غير دستورية تعطل جهود عمرو موسى في تقريب وجهات النظر للخروج من الفراغ الرئاسي».
وفي وقت سابق، كشفت مصادر في العاصمة الجزائرية ل«البيان»، عن ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تلقى من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تفاصيل عن مشروع مبادرة تتبناها قمة دمشق لحل أزمة الرئاسة اللبنانية. وقالت المصادر إن الفيصل تشاور مع بوتفليقة بشأن تفاصيل في المبادرة تقرب الفرقاء اللبنانيين وسوريا من حل الأزمة.
وقال مصدر برلماني جزائري ل«البيان» إن السعودية ودول عربية أخرى، تريد أن تلعب الجزائر دوراً محورياً في تقديم المبادرة، وهو ما يحتاج إلى مشاورات وتوضيحات على اعتبار أن الجزائر تقف على نفس المسافة من جميع الأطراف في لبنان وتربطها بسوريا علاقات جيدة. إلى ذلك، اعتبر مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون، أن حضور القمة العربية «فرض عين» على كل حاكم عربي، و«إن تخلف أي حاكم عربي بلا عذر صحي يعتبر آثماً».
وقال حسون في تصريح نشر على موقعه الالكتروني «لا عذر سياسي لأي حاكم أن يتخلف عن قمة دمشق، كما أنه لا يجوز لأي حاكم إرسال من يمثله، لأن الأمة العربية هي اليوم بحاجة إلى لقائهم (شرعياً)، وهذا اللقاء (شرعياً) يدفع عن الأمة الضرر، وإن التخلف عن حضور القمة على أساس سياسي هو غير شرعي، لأنه سيمزق الأمة».