أوضح فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية أن الجمعية تواجه حرباً من بعض الموردين الذي يرفضون إمدادها بالمنتجات جراء قرارها البيع بسعر الشراء، مشدداً على أن الجمعية مستعدة لهذه الضغوط وستسعى إلى توفير السلع البديلة للجماهير في حال إصرار الموردين على قرارهم.

ورفض الكشف عن هوية السلع التي يرفض الموردون توريدها للجمعية لبيعها بسعر التكلفة مكتفياً بالقول إن الجمعية تعد حالياً قائمة بهذه السلع لتوفير بدائلها، وأشار إلى أن الجمعية تسعى إلى تأمين السلع الأساسية للجماهير التي تلامس احتياجاتهم اليومية للبيع بسعر الشراء مثل الأرز والسكر والزيت، حيث تركز بصفة أساسية في حملتها لمواجهة الغلاء على السلع الأساسية فهناك سلع تدخل في إطار الرفاهية ولا يمكن أن يشملها قرار البيع بسعر الشراء.

وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان» إن الجمعية ستسعى خلال الأيام القليلة المقبلة إلى زيادة عدد السلع الأساسية المعرضة للبيع بسعر الشراء لتصل إلى 200 منتج، مشيراً إلى أن الجمعية مستمرة في الخطوات التي انتهجتها والتي تهدف في المقام الأول إلى تأمين الاستقرار الاجتماعي للجماهير دون النظر إلى ما تحققه من أرباح.

وثمن العرشي قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعفاء سلعتي الحديد والأسمنت من الرسوم الجمركية على مستوى الدولة، داعيا إلى إعفاء جميع السلع الغذائية والأساسية من الرسوم الجمركية والتي تصل نسبتها إلى 5%، للمساهمة في تخفيض أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية.

وبيّن أن حالة الغلاء التي يعاني منها أفراد المجتمع تتعدد أطرافها مثل ارتفاع الإيجارات والبترول والغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن جميع الجهود يجب أن تتضافر من أجل التصدي لموجة الغلاء فالقرار الذي اتخذته الجمعية يعتبر جزءاً من منظومة يجب أن تسير على نفس الدرب من أجل تأمين الاستقرار الاجتماعي للجماهير.

قرار نهائي

وشدد على أن توجه الجمعية للبيع بسعر الشراء لا يعتبر تجربة سرعان ما تنتهي وإنما هو قرار نهائي لا رجعة فيه، وستسعى الجمعية إلى التصدي لكافة العراقيل التي تواجهها ووضع الحلول البديلة التي تكفل تأمين السلع الأساسية للجماهير بسعر الشراء، مشيراً إلى وجود بعض السلع التي لا يمكن تثبيت أسعارها وتخضع لنظرية العرض والطلب وتتعرض لارتفاع وانخفاض مستمر في بلد المنشأ ومن هذه السلع اللحوم والخضار والفواكه، لافتاً إلى أن المستهلكين عليهم دور في ترشيدهم للإنفاق والتحلي بقدر أكبر من الوعي الاستهلاكي.

إلى ذلك تواصل إقبال المستهلكين على شراء منتجات جمعية أبوظبي التعاونية المباعة بسعر الشراء، حيث بلغ سعر شاي ليبتون التعاون عبوة 100 كيس 6 دراهم ونصف درهم، و3 دراهم ونصف لسعر 2 كيلو سكر، وتراوح سعر دقيق المطاحن ما بين 14 درهما و75 فلساً إلى 15 درهما و 75 فلساً، وبلغ سعر أرز جمعية أبوظبي زنة 2 كيلوجرام 3 دراهم و75 فلساً وعبوة بيض مزرعة العين 6 حبات 4 دراهم.

وقال محمد إبراهيم موظف حكومي إنه لجأ خلال الأيام الماضية إلى شراء كميات كبيرة من السلع المشمولة بقرار البيع بسعر الاستيراد، تحسباً لوجود أي نقص في السلع في الأيام المقبلة في ظل وجود إقبال كبير من المستهلكين على الشراء، داعياً إلى شمول هذا القرار شراء منتجات أكثر في المرحلة المقبلة.

وأوضح أن إجراءات جمعية أبوظبي التعاونية من شأنها أن تدفع أصحاب المحلات الصغيرة والبقالات بطرح منتجاتها بسعر أقل ما من شانه أن يسهم في تخفيف موجة الغلاء على المستهلكين، مشيراً إلى أن بيع المنتجات بسعر الشراء يجب أن يشمل منتجات أكثر جودة تلامس احتياجات المستهلكين بشكل يومي.

وأشار محمد عصام طبيب أسنان إلى أن غالبية المنتجات التي تباع بسعر الشراء تلامس بشكر كبير احتياجات الجماهير اليومية، مشيراً إلى أن هذه التجربة يجب تعميمها لتشمل مختلف الجمعيات التعاونية لما لها من أثر في تخفيف أعباء المعيشة من على كاهل المستهلكين، وقال إنه على الرغم من أن المنتجات التي تباع بسعر التكلفة ترتكز غالبيتها على منتجات التعاون إلا أن جودتها تقارب المنتجات الأخرى ويمكن للمستهلك الاعتماد عليها لتأمين مستلزماته اليومية.

أبوظبي ـ أحمد جمال