كشفت مصادر مطلعة عن أن الدول الكبرى تعد لإحياء «صفقة الحوافز» التي كانت رفضتها إيران، عبر سد ثغراتها ووضع جدول زمني لها، على أمل إقناع طهران بوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل مفاعلات نووية سلمية وقطع غيار لطائراتها المدنية فضلاً عن تكنولوجيا النفط.
ورغم عدم الكشف عن حزمة الحوافز الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، إلا أن مصادر أوروبية أشارت أول من أمس إلى أن هذه «الصفقة» تضم عرضاً بالمساعدة في بناء مفاعلات نووية سلمية وتقديم «إيرباص» لقطع غيار إلى أسطول الطائرات المدنية الإيرانية. إضافة إلى دعم الدول الكبرى لضم إيران إلى منظمة التجارة الدولية ومساعدتها في مجال البترول بما تملك من تكنولوجيا متقدمة.
وكشفت صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية نقلاً عن مسؤول بريطاني رفض الكشف عن اسمه «إن هذه الصفقة الجديدة لا تختلف كثيراً عن حزمة الحوافز المقترحة على إيران التي رفضتها سنة 2006 لكنها تحمل توقيتاً دقيقاً لتقديم هذه المزايا الجديدة»، معرباً عن تفاؤله الكبير بقبول طهران هذه الصفقة الجديدة بالموازاة مع انتخاب برلمان إيراني جديد سيكون حسبه فاتحة عهد لإنهاء الأزمة.
وأضاف المسؤول البريطاني قائلاً «لست متأكداً إذا كان النظام الإيراني قد شرح بالتفصيل لشعبه الحوافز الاقتصادية والسياسية التي قدمت لطهران سنة 2006 مقابل تنازلها عن النشاط النووي»، وتابع «التوقيت أصبح جد مناسبا الآن لتغير طهران نظرتها لهذه الحوافز وقبولها بما يساهم في إلغاء العقوبات المسلطة عليها وخلق علاقة جديدة في تعاملها مع الغرب».
من جهته، قال مسؤول فرنسي رفض الكشف عن اسمه لنفس الصحيفة« إن أميركا إلى جانب بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين الذين يملكون حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا يسعون لسد بعض الثغرات الموجودة في صفقة 2006.
وأشار إلى أن الدول الكبرى دعت إلى عقد اجتماع مع إيران يساهم في بعث حوار جدي حول كل القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي. للتذكير، فإن الوثيقة الأوروبية التي سلمتها دول الترويكا الأوروبية لإيران في يونيو 2006 والتي ردت عليها طهران بالرفض تضمنت تعهداً بمساندة مشروعات طهران النووية للحصول على للطاقة، وتزويدها بالمعدات التكنولوجية اللازمة لهذا الغرض، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشرط وضع كاميرات وأجهزة لمراقبة أي تحركات إيرانية للحصول على تكنولوجيا متقدمة تتيح لها إنتاج السلاح النووي.
(ترجمة ليلى بن هدنة)