لاحت بوادر اختراق في الأزمة الداخلية الفلسطينية، مع إعلان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق في تصريحات ل«البيان» عن موافقة الحركة على كل نقاط المبادرة اليمنية للحوار مع حركة «فتح»، بما في ذلك العودة بالأوضاع في القطاع إلى ما قبل يونيو 2007، تاريخ «الحسم العسكري» في القطاع وفق تعبير «حماس»، والمسمى «انقلاباً» بتوصيف «فتح».

وقال أبو مرزوق في تصريحات هاتفية ل«البيان» أدلى بها من صنعاء، حيث يترأس وفد «حماس» للبحث في المبادرة اليمنية إن «الحركة وافقت على المبادرة اليمنية على أساس النقاط السبع، بما في ذلك عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 14/ 6 /2007 »، مؤكداً على أن «جميع نقاط المبادرة اليمنية السبع هي مطروحة للبحث مع حركة فتح».

وعن تصور «حماس» لشكل العودة إلى ما قبل 14/ 6 ، قال أبو مرزوق إن «هذه النقطة هي أكثر النقاط التي تحتاج إلى حوار ثنائي، لأن فهمنا لها يقتضي تقديم حكومة سلام فياض استقالتها لأنها أقيمت بعد التاريخ المذكور، وأن يتم تجديد الثقة بحكومة إسماعيل هنية، وأن تعود الوحدات الأمنية للالتحاق بوحداتها ونحن نأمل من أبو مازن العودة إلى مقره الرئاسي في غزة».

وفي ما يخص الملف الأمني أكد أبو مرزوق على أن «حماس مستعدة للتحاور حوله والوصول إلى تفاهمات، لأن هناك نقاط كثيرة بحاجة إلى بحث واتفاق». وشدد على أن «حماس لا تزال مع وثيقة الوفاق الوطني وتفاهمات القاهرة للنهوض بمنظمة التحرير واتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية».

ونفى أبو مرزوق أن «يكون وفد حماس التقى أو سيلتقي بالوفد الذي يمثل منظمة التحرير المتواجد حالياً في صنعاء»، لافتاً إلى أن «هذا الوفد لا يمثل إلا ثلاثة فصائل في المنظمة، بينما تريد حماس وفداً يمثل كل فصائل المنظمة للقاء به».

وكان وفد منظمة التحرير الفلسطينية وصل في وقت سابق، ونسبت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» إلى رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الأحمد، الموجود ضمن الوفد، استعداد حركته للحوار مع «حماس» وكل فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني بشأن المبادرة اليمنية. وأكد الأحمد على أن «وفد المنظمة برئاسة عضو اللجنة التنفيذية بالمنظمة، أمين عام الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فداء) صالح رأفت مخول بذلك إذا ما قبلت حماس بالمبادرة اليمنية بشكل كامل ومتكامل بكل بنودها».

وذكرت الحكومة الفلسطينية المقالة أنها «ستوفر كل السبل لإنجاح الجهود اليمنية والعربية لإنهاء الانقسام الراهن بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد».

ودعا الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو «الاخوة في حركة فتح والرئاسة الفلسطينية إلى التوقف عن وضع العصي في الدواليب والاشتراطات المسبقة لأي حوار». كما انتقد النونو اللقاء الأخير الذي جرى بين رئيسي الوفدين المفاوضين الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

وأضاف أن «هذه اللقاءات توفر الغطاء السياسي والإعلامي لجرائم العدو واغتيالاته المتواصلة في الضفة والقطاع».

ميدانياً: قصفت زوارق إسرائيلية مراكب الصيّادين قبالة شواطئ خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن الزوارق البحرية الإسرائيلية المتمركزة فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة وأطلقت العديد من القذائف تجاه مراكب الصيادين ما أدى إلى اشتعالها دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أعلن عن فرض حصار عسكري وأمني شامل على الضفة الغربية وقطاع غزة ابتداء من ليلة أمس حتى يوم الأحد المقبل بمناسبة عيد المساخر اليهودي.

وقالت المصادر إن القرار اتخذ خلال اجتماع أمني إسرائيلي ترأسه باراك في تل أبيب. كما أفادت مصادر طبية فلسطينية أن 12 فلسطينياً أصيبوا في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين في شمال قطاع غزة.

وقال المصدر الطبي: «إن 12 فلسطينياً أصيبوا في غارة إسرائيلية في بلدة بيت لاهيا عندما استهدف الطيران الإسرائيلي سيارة كان في داخلها أربعة من عناصر سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.