أشادت الفعاليات وجمهور المستهلكين بأم القيوين بقرار جمعية الاتحاد التعاونية بيع السلع الاستهلاكية بسعر التكلفة وطالبوا الجمعيات الأخرى أن تحذو حذوها في جميع إمارات الدولة لوقف الارتفاعات الجنونية في الأسعار التي جعلت الجميع يئن من شدة وطئتها حتى تعم الفائدة على الجميع وتعود الثقة للمستهلك الذي استنزفت ميزانيته بسبب ذلك الارتفاع.
وقال الدكتور عبدالله أحمد مسفر مدير الدائرة الاقتصادية بأم القيوين إن قرار جمعية الاتحاد التعاونية بيع بعض السلع الغذائية الأساسية بسعر التكلفة قرار صائب وقوي جاء لصالح جمهور المستهلك الذي ظل يئن من الارتفاع المستمر في كافة السلع وحتى الكماليات الأمر الذي يتطلب من الأمانة العامة للجمعيات التعاونية أن تعمم ذلك القرار على كافة الجمعيات بالدولة.وناشد المستهلكين التوجه إلى الجمعيات والمجمعات التجارية الكبرى للتعامل معها بدلاً من محال السوبر ماركت الصغيرة التي تبيع السلع بأسعار مرتفعة، منوهاً بضرورة اتخاذ قرارات جديدة تواكب المستجدات وذلك بمنح التراخيص اللازمة للجمعيات والمحال الكبرى لكي تنتشر في كافة إمارات الدولة بدلاً من منح التراخيص لشركات أجنبية. وأوضح أن هناك عقوبات وغرامات رادعة بحق التجار الذين يخالفون أسقف الأسعار التي حددتها وزارة الاقتصاد، مبيناً أن حماية المستهلك إذا ما وافقت على أي زيادة في الأسعار فإنها تخضع تلك الزيادة إلى دراسة وتمحيص ووفق نسب معينة تحددها اللجنة العليا لحماية المستهلك.
وأشار إلى أن حماية المستهلك بأم القيوين لن تتوانى في التصدي لأي عملية استغلال أو احتكار أو ارتفاعات مبالغ فيها وغير مبررة في الأسواق.وذكر أن حماية المستهلك بأم القيوين قامت خلال الأسبوع الماضي بحملات مكثفة من أجل التنبيه على جمهور المستهلك بضرورة أخذ الحيطة والحذر تحاشياً لاستغلالهم من بعض التجار أصحاب النفوس الضعيفة.وأكد أن هناك خطاً ساخناً يستقبل مكالمات الجمهور حاضا إياهم على التبليغ الفوري عن أي تجاوزات تحدث أو أي زيادات في أي سلعة كانت.ويرى الدكتور مصبح راشد حميد مدير بلدية أم القيوين أن الأمانة العامة للبلديات قد عقدت مؤخراً اجتماعاً تم فيه مناقشة ظاهرة ارتفاع الأسعار الأمر الذي يرهق جمهور المستهلك مشيراً إلى أن السوق حرة ومفتوحة ولكن يجب تقنين المواد الغذائية الاستهلاكية الأساسية وألا يعطى التجار فرصة لتحديد أسعارها.وأوضح أنه تم رفع توصية لحماية المستهلك بضرورة وجود مرجعية لتحديد الأسعار ومقارنتها بالدول المجاورة وكذلك يجب دراسة الأسواق العالمية حتى تحدد الأسعار سنوياً من غير المساس بالتاجر وللحيلولة دون وقوعه في خسائر كبيرة.
حماية
وأكد أن هناك بعض التجار قاموا بزيادة الأسعار في كثير من المواد الغذائية مما يحتم وضع آلية توقفهم عند حدهم وذلك حماية للمستهلك من جشعهم. وأوضح أنه تم وضع آلية لمراقبة الأسواق بالتعاون مع الجهات الأخرى بإمارة أم القيوين.
وقال عيسى عبد الله الملا رئيس قسم التفتيش العام بالدائرة الاقتصادية بأم القيوين ان مخاوف المستهلكين من أي زيادة قد تطرأ في أسعار السلع دفعت الدائرة الاقتصادية إلى تكثيف حملاتها التفتيشية للحيلولة دون تلاعب بعض التجار أصحاب النفوس الضعيفة من استغلال زيادة الرواتب وإخفاء بعض السلع الضرورية وحجبها من الأسواق بغية ارتفاع أسعارها لجني مكاسب مادية أكثر من وراء ذلك.
وأكد أنه تم وضع ملصقات على كافة المحال التجارية كإعلان تحذيري شددت فيه الدائرة على كافة التجار والمنتجين الالتزام بالأسعار والتي حددت من قبل والابتعاد عن عمليات الاستغلال والاحتكار ورفع الأسعار غير المبرر.
وأكد أنه وردت للدائرة شكاوى بخصوص اختفاء أصناف من حليب البودرة وكذلك الأرز مع ارتفاع في أسعار بعضها. موضحاً أن هناك أنواعاً من الأرز لا تتوافر في السوق منُذ وقت بعيد كالأرز الباسمتي وذلك نسبة لارتفاع أسعاره.
وأشار عيسى إلى أن قرار جمعية أبوظبي التعاونية تخفيض الأسعار وبيعها المواد الغذائية الأساسية بسعر التكلفة إلى الجمهور يأتي من أجل الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ومواجهة الارتفاعات المتزايد في الأسعار.
ويقول مجدي الشبراوي موظف: أتمنى أن تتوسع دائرة هذا القرار لتشمل كل السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية الأساسية التي تحتاجها كل أسرة وفرد بالمجتمع حماية لهم من التضخم الذي يأتي نتيجة للغلاء غير المبرر.
وفي السياق ذاته قال عبد الرحمن عبد العزيز ان بعض التجار يقومون بابتزاز المستهلك في استغلال حاجته لشراء المواد الاستهلاكية، وعلى وزارة الاقتصاد وجمعيات حماية المستهلك أن تعمل على خلق آلية فعالة لتثبيت قرار البيع بسعر التكلفة.
وأشار إلى أنه يجب تنظيم ندوات لتعريف جمهور المستهلك بجميع المعلومات الضرورية التي تساعدهم لعدم الوقوع في حالات الغش والاستغلال التجاري منوهاً بضرورة أن تقوم وسائل الإعلام بحملات توعية في هذا الشأن.
ويرى خلفان بن صرم أن الأسعار في الأسواق مرتفعة جداً، وهذا الارتفاع نلحظه في ازدياد مطرد شمل كل السلع الاستهلاكية والأساسية لحياة الأسرة، مشيراً إلى أنه لا يعرف السبب الحقيقي وراء ذلك الارتفاع، وعن رأيه في قرار الجمعيات التعاونية البيع بسعر الجملة قال: (لا أتوقع أن يحدث ذلك، وإن حدث سيكون بسيطاً، ولا توجد سلعة يرتفع سعرها ثم تعود إلى سعرها القديم).
تنسيق
وقال المهندس يوسف جاسم المنصوري نائب مدير دائرة التخطيط والمساحة أن هذا القرار يعكس رؤية الجهات المسؤولة في الحد من الارتفاع المتفاقم والمتزايد بصورة غير طبيعية في الأسعار ولكن يحتاج إلى مزيد من الدعم.
ونوه بأهمية إيجاد آلية للتنسيق بين وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية المحلية وجمعية حماية المستهلك ومختلف الجهات ذات العلاقة والتعاون فيما بينها لمكافحة الغلاء.
ويرى أحمد نجيب أنه يجب توسيع قائمة السلع لتشمل كل الضروريات التي تحتاجها الأسرة في حياتها اليومية، وأن يكون قرار بيع السلع الغذائية الأساسية بسعر التكلفة هو أول الغيث للحد من محاربة الغلاء متمنياً أن تتبعه قرارات أخرى لدعم السلع الأساسية كأسعار اللحوم ،وأضاف أن هناك العديد من السلع تحتاج إلى دعم متمنياً من وزارة الاقتصاد التدخل السريع في حال كانت هناك زيادة وأن تكون الزيادة مدروسة ومتقنة بحيث تناسب الجميع. وأوضح أن كيس الأرز الأميركي يباع بأحد المحال بـ 64 درهماً ولكن في التعاونيات بـ 40 درهماً وكذلك طبق البيض كان يباع في الجمعية بـ 18 درهماً وأصبح سعره بعد القرار 14 درهماً وهذا الأمر يؤدي إلى توفير الفاتورة الشهرية.
من جانب آخر أوضح محمد عيسى من جمعية أم القيوين أن كل أنواع الحليب متوفرة ولكن هناك زيادة طفيفة في حليب الصفا حيث ان سعر عبوة 900 جرام يبلغ 50,22 درهماً والعبوة الكبيرة بلغ سعرها 64 درهماً بزيادة درهمين ونصف، وحليب النيدو 900 جرام سعره 32 درهماً والعبوة الكبيرة 67 درهماً أيضاً بزيادة درهمين وكذلك حليب الرينو فزادت العبوة المتوسطة والكبيرة بمقدار درهمين.
أما عن سلعة الأرز فأوضح أن الأرز الباسمتي مختفٍ من السوق منُذ شهرين وغير متوافر بالأسواق. أما الأرز المصري فهناك زيادة طفيفة فيه، فسعر 2 كيلو بلغ 7 دراهم والـ 25 كيلو 62 درهماً.
من جانب آخر شدد غانم علي سعيد رئيس قسم الصحة ببلدية أم القيوين على ضرورة تقيد أصحاب المحال التجارية والجمعيات بالأسعار المحدودة وعدم المبالغة فيها منوهاً بأن البلدية قد وضعت خططاً محكمة وآلية لمراقبة الأسواق بصفة دورية منعاً من التلاعب بها مثمناً قرار جمعية الاتحاد البيع بسعر التكلفة متمنياً أن يشمل ذلك كل السلع الأساسية.
وأكد أن هناك تنسيقاً تاماً بين كافة الدوائر المعنية بها الأمر بإمارة أم القيوين لضبط السوق وللحيلولة دون تلاعب التجار الذين يقومون بتخزين بعض السلع الغذائية حتى تنعدم من الأسواق وفجأة يظهرونها لكي يتم بيعها بأسعار غير معقولة. وأشار إلى أن موظفي قسم الصحة يعملون ليل نهار بآلية محكمة حتى لا يقع الجمهور فريسة سهلة لأصحاب النفوس الضعيفة من التجار الذين يحاولون أن يستغلوا زيادة رواتب الموظفين أسوأ استغلال.
ترشيد
وقالت سارة (ربة بيت): نحن كربات بيوت فشلنا في ترشيد الميزانية الشهرية التي هي أصلاً محدودة وتعاني ضغوطاً من قبل الزيادات ولا نستطيع ترشيدها للارتفاع الجنوني للأسعار، وعن رأيها في قرار جمعية الاتحاد بيع بعض السلع بسعر التكلفة قالت:(هذا الأمر طيب وأتمنى أن يشمل كل السلع حتى الكماليات).
وأكدت أن ما تنفقه الأسرة في سنتين على المواد الغذائية بالكاد يكفي شهوراً قليلة. وناشدت المسؤولين بالتدخل لكبح جماح بعض التجار الذين يستغلون أي زيادة تطرأ على رواتب الموظفين للحيلولة دون تلاعبهم بالأسعار.
وقال عيسى مصبح مواطن: نتيجة للزيادات غير المسبوقة والتي طالت كل شيء من إيجارات إلى ارتفاع في المواد الاستهلاكية الأساسية وكذلك الأقساط المدرسية وقفت عاجزاً عن تلبية الكثير من طلبات الأبناء. والقرار الأخير من جمعية الاتحاد أتمنى أن يعم كافة الجمعيات بالدولة لكي يخفف من معاناتنا.وأشار إلى أنه يحاول أن يرشد الميزانية ويوجهها فقط للأشياء الضرورية بعيداً عن الكماليات التي أصبحت أمراً مستحيلاً .
استطلاع: عصام الدين عوض


