تراجعت بعض المخابز في الشارقة عن بيع ربطة الخبز بثلاثة دراهم ونصف بعد مخالفات أوقعتها إدارة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد عليها لكنها نوهت بأنها لن تستمر طويلاً في الصمود أمام ارتفاع سعر كيس الطحين الذي وصل إلى 131 درهماً بعد أن كان 111 وهي الزيادة الرابعة خلال ستة أشهر، فيما ذكرت إدارة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد بأن مخالفاتها جاءت لردع متجاوزي الأسعار.
وأكد محمد حطيط مدير مخابز المختار أن مخابزه تراجعت عن زيادة سعر ربطة الخبز وذلك عقب مخالفة أوقعتها وزارة الاقتصاد بحق مخبزه بعد أن رفع سعر ربطة الخبز من ثلاثة دراهم إلى ثلاثة دراهم ونصف أما باقي المنتجات كالمناقيش والصمون فبقيت على حالها، وذكر أن هذه الزيادة جاءت عقب زيادة في أسعار كيس الطحين.
وهي الزيادة الثالثة خلال ستة أشهر، إذ كان سعر الكيس 60 درهماً ثم أصبح 76 بعدها قفز إلى 110 دراهم ومنذ عشرة أيام أصبح ب131 درهماً في مدة قصيرة لا تتعدى الستة أشهر، هذا فضلاً عن بعض المواد الأخرى كالزبدة التي نستخدمها مع العجين والتي تزن 25 كيلو غراماً كانت بـ 250 درهماً وفجأة أصبحت بـ 350 واليوم بـ 500 درهم إن وجدت وهذا خلال الأشهر القليلة الماضية، أما كيلو المستكا والتي نضعها مع البقلاوة والشعيبيات لإضافة نكهة مميزة فقد كانت بـ 350 درهماً قبل شهرين أما اليوم فهي ب900 درهم.
وأوضح خالد رضا مدير المبيعات في مخابز المختار أن 70% من زبائنه متقبلون لهذه الزيادة لعلمهم بأن ارتفاع الأسعار طال كثيراً من المواد فيما الباقي يلومون المخابز ولا يدرون بأن أسعار الطحين زادت خلال ستة أشهر بما يقارب 118%.
وأكد رضوان حطيط صاحب مخابز السندباد أن مخابزه تراجعت مؤقتاً عن زيادة سعر ربطة الخبز بعد المخالفة التي أوقعتها إدارة حماية المستهلك بحق مخبزه وذلك لحين البت في اجتماع ستعقده وزارة الاقتصاد خلال الفترة القليلة المقبلة بهذا الشأن وفي حال بقي الأمر كما هو عليه الآن سيضطر إلى تغيير نوعية الخبز الذي ينتجه مخبزه حيث ينتج الآن الخبز الحجري والذي يتصف بالسماكة ووزن الربطة منه تصل إلى 760 غراماً ويتطلب يداً عاملة وسرعة إنتاجه أبطأ والكمية التي تنتج من كيس الطحين الواحد تقل عن 20 ربطة عن خبز (الأوتوماتيك) أو سيقلل من إنتاج الخبز ويتجه إلى المناقيش وباقي المنتجات لأن الخسارة من إنتاج الخبز لا يستطيع تحملها لوحده، على حد كلامه.
وأضاف أما باقي المنتجات فستباع بالأسعار نفسها بعد الزيادة مطالباً الجهات المسؤولة بالأخذ بعين الاعتبار الزيادات المتكررة وخلال مدة قصيرة في مواد مختلفة تشمل الزبدة والجبنة والسمسم واللبنة وحليب البودرة التي ارتفعت بنسب متفاوتة تصل في بعضها إلى 270%.
وذكر حطيط أن زبائنه يلومونه لهذه الزيادة الأخيرة التي حدثت في أسعار منتوجاته من دون أن يعلموا بأن سببها زيادة في أسعار جميع المواد الغذائية التي تدخل في تصنيعها، وأن وزن الربطة عنده يتجاوز غيرها مما تنتجه المخابز الأخرى بـ 200 غرام تقريباً.
وذكر الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن هدف إدارته هو حماية المستهلكين وتعريفهم بحقوقهم وطرق المطالبة بها ومراقبة حركة الأسعار والعمل على الحد من ارتفاعاتها والمخالفة التي نوقعها على من يرفع الأسعار ليست بقصد المخالفة بل هي لردع متجاوزي الأسعار ولإثبات أن هناك جهات رقابية تقف لهم وهناك من يحمي المستهلكين ويقف إلى جانبهم وأن وزارة الاقتصاد ليست ضد التجار بل تقف في وجه الاحتكار والغش واستغلال الناس لخلق نوع من التوازن بين المستهلكين والتجار.
تسريبات عن زيادة جديدة في أسعار الطحين
أكد مطلعون في بعض مخابز الشارقة أن معلومات وردت إليهم تؤكد وجود نية لدى مطاحن القمح لزيادة سعر كيس الطحين مرة أخرى ليصل إلى 170 درهماً بعد أن وصل في الأيام العشرة الماضية إلى 131 درهماً في حين كان منذ أسبوعين يباع بـ 111 درهماً مرجعة سبب الزيادة إلى ارتفاع أسعار القمح في جميع أنحاء العالم إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 10 أعوام بسبب نقص الإمدادات نتيجة الجفاف في أنحاء متفرقة من العالم وازدياد الطلب على الحبوب بسبب تزايد استخدامها لإنتاج الوقود الحيوي، وذكرت المصادر نفسها أن المستهلكين هم من سيتحملون تكاليف هذه الزيادة مع تحضر كثير من المخابز لهذه الزيادة.
الشارقة ـ زاهر العلي
