أوضحت معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن نسبة المعاقين في الإمارات تصل إلى 6% من عدد السكان يمثلون مختلف أنواع الإعاقات، كما أوضحت أن الوزارة تسعى إلى تنسيق وتعزيز كل الجهود التي تبذلها المؤسسات والهيئات العاملة في ميدان الإعاقة تحقيقاً للشراكة المجتمعية.

وأشارت في كلمتها التي ألقتها أمس بمناسبة افتتاح الملتقى الثامن للجمعية الخليجية للإعاقة التي تعقد أعمالها في الشارقة تحت شعار (الإعاقة والخدمات ذات العلاقة) وبحضور الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة إلى أن انعقاد هذا المؤتمر تزامن مع تطورات مهمة في ميدان الإعاقة على الصعيد المحلي والدولي، حيث أصدرت دولة الإمارات منذ عامين القانون الخاص بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، كما وقعت مؤخراً على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحفظ كرامتهم والبروتوكول الاختياري التابع لها.

وبينت أن شعار الملتقى لهذا العام رسالة مهمة إلى المؤسسات العاملة في ميدان الإعاقة ويستهدف في مضمونه مجموعة كبيرة من المختصين المعنيين بالخدمات ذات العلاقة المقدمة للأشخاص المعاقين، من خدمات للعلاج الطبيعي والوظيفي واللغة والكلام وغيرها من الخدمات التي تُقدم جنباً إلى جنب مع الخدمات التعليمية والتأهيلية الأخرى، والتي تتطلب تعاونا وتكاملا فريق عمل متعدد التخصصات، لتحقيق البرنامج الفردي لكل إعاقة على حدة، تبعاً لمتطلباتها الجسمانية والعقلية والنفسية.

وأوضح الفريق الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة رئيس مجلس إدارة الجمعية الخليجية للإعاقة انه لا توجد إحصائيات دقيقة عن أعداد المعاقين في الدول الخليجية وأن هناك تعاونا مع الجهات المختصة لإنشاء مركز معلومات لإعداد مثل هذه الإحصائيات، وبين أن نسبة الإعاقة الذهنية تعتبر الأعلى عدداً، قياساً مع عدد الإعاقات الأخرى، وقال: إن شعار الملتقى لهذا العام يأتي في أعقاب استكمال الصورة التي نسعى لتحقيقها لكل من هو معاق وذلك من خلال معالجة الكثير من المشكلات التي يعاني منها المعاقون على وجه الأرض قاطبة.

وبين أن الجمعية حققت ومنذ انطلاقتها وإلى الآن إنجازات كبيرة حيث تمكنت من مضاعفة عدد المشاركين من 110 مشاركين في الملتقى الأول ليصل إلى 460 مشاركاً في الملتقى السابع، ونوه بأن هذه الملتقيات أتاحت لجميع المشاركين الاستفادة من تبادل الخبرات والمعلومات وزيادة التعاون فيما بينهم.

وبعد الانتهاء من حفل الافتتاح كرمت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية الشخصيات والجهات الداعمة لذوي الاحتياجات الخاصة، لتنطلق عقب ذلك أعمال الملتقى حيث تناولت الجلسة الأولى محور الأساليب الحديثة في تقييم وتقديم الخدمات ذات العلاقة في الجانب الصحي، كما تناول المحور الثاني موضوع خدمات العلاج الطبيعي المقدمة لعلاج ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما تناول المحور الثالث والرابع موضوعي الإرشاد النفسي وخدمات فن التوجه والحركة في التعامل مع ذوي الإعاقات المختلفة.

الشارقة ـ عمر بدران