أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي على أهمية الموضوعات المطروحة في الجلسة الثامنة للمجلس الوطني الاتحادي من حيث ارتباطها بمسؤولية الحكومة وسعيها نحو تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي ورفع المستوى المعيشي لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح أن ما وصلت إليه الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي من تفاهم وانسجام في الطروحات والتوجهات، ساهم في التأسيس لثقافة جديدة في مسيرة أداء السلطتين وجهودهما المشتركة نحو النهوض بالاقتصاد الوطني وتعزيز المستوى المعيشي للمواطن والمقيم على حد سواء. كما أكد معالي الدكتور قرقاش أيضاً بأن مجمل التوجهات المشتركة ترمي إلى تبني سياسات تساعد في جذب الاستثمار بشكل يخدم الاقتصاد الوطني ويحفظ حق المواطن ويعزز دوره في النشاط الاقتصادي. وقد ناقش المجلس في جلسته الثامنة المنعقدة بتاريخ 11 مارس، 2008 مجموعة من القوانين المهمة والتي تمتد آثار تطبيقها إلى شرائح متعددة من المجتمع وتمثل في الوقت ذاته نقلة نوعية في بيئة التشريع وارتباطها بالحياة العملية في الدولة.
وفي هذا السياق ذكر معالي الوزير قرقاش بأن الجلسة كانت مهمة جداً بمختلف المقاييس وتميزت بالطرح الموضوعي والاهتمام بمصلحة المواطن، ولعل قرار المجلس المتعلق بقانون مكافحة التستر التجاري يشكل نقلة نوعية مهمة في تصدي الحكومة لظاهرة التستر، التي انعكست بآثارها السلبية عبر السنوات الماضية على المشاركة الوطنية في اقتصاد الدولة. وقد برزت أهمية هذا القانون واضحة تماماً للحكومة ولأعضاء المجلس الوطني.
حيث انصبت محاور النقاش حول الفترة اللازمة للتطبيق الصحيح للقانون. وأجمع المعنيون بأن تطبيق هذا القانون ضروري ومهم لكبح ظاهرة التستر التجاري، والتي تمثل التفافاً وتحايلاً غير مشروع على القوانين المرعية في الدولة. كما اتُفق على أن التطبيق الصحيح لهذا القانون يمثل ضرورة ملحة في الحد من الأثر السلبي لهذه الظاهرة، التي تشمل العديد من القطاعات الاقتصادية وتضر بشكل كبير باقتصاد الدولة.
وقال معالي الدكتور قرقاش: لا بد لنا هنا من رسم خريطة طريق واضحة المعالم، تحدد ماهية وحجم المشكلة وتضع الحلول القانونية والتطبيقية المناسبة لمعالجتها ضمن إطار زمني متدرج يراعي تطبيق القانون بالشكل الأمثل. ولا شك أن ذلك كله سيصب في نهاية المطاف في بوتقة تدعيم النهضة الاقتصادية الشاملة وتعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة بكافة مقومات النمو والازدهار.
وقد أعرب معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد عن نيته التعامل بكل جدية مع هذا القانون. وبعد مداولات مطولة تميزت بها الجلسة، تم الاتفاق على منح فترة سنة لوضع الخطوات التمهيدية لتطبيق القانون المذكور.
ومن ناحية أخرى أوضحت الحكومة بصورة لا لبس فيها التزامها الكامل بتوفير الطاقة لمواطني الإمارات الشمالية والمشاريع الحكومية في هذه الامارات من خلال الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء. وبين معالي محمد بن ظاعن الهاملي، وزير الطاقة بأن الهيئة أخذت بالاعتبار الاحتياجات المستقبلية في معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية على مستوى الدولة.
وأشار إلى أن خطط الهيئة الاستراتيجية للمراحل القادمة، تراعي النمو الكبير الذي تشهده الدولة في هذا المجال وتسعى إلى الإيفاء بمتطلباته على الأمدين القريب والبعيد. وتناولت الجلسة أيضاً العديد من الموضوعات كان منها: قانون المسؤولية الطبية وهو القانون الذي ستستكمل مناقشة بنوده في جلسة قادمة. ويمثل قانون المسؤولية الطبية تطوراً مهماً ورئيسياً في البيئة التشريعية في الدولة وسيسهم عند إقراره في تعزيز نضوج القطاع الصحي وتطور خدماته بما يتناسب مع أهميته في حياة الفرد والمجتمع.

