بدأت المحكمة الدستورية في تركيا أمس النظر في طلب لحظر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بعد اتهامه بالقيام بـ «أنشطة تتعارض مع العلمانية». وقال نائب رئيس المحكمة الدستورية علي فياض بكسوت للصحافيين «ان اللائحة الاتهامية وزعت على أعضائنا، ونحن بصدد تسمية مقرر لدراستها». وأضاف «بما انها دراسة اولية، فلا يتوقع ان يستغرق ذلك اكثر من عشرة ايام، وربما اقل».
وسينظر أعضاء المحكمة الدستورية الأحد عشر أولا في إمكانية قبول الدعوى، التي تقدم بها الجمعة مدعي عام محكمة التمييز عبد الرحمن يالتشينكايا، من حيث الشكل، قبل النظر فيها من حيث الموضوع. ولا ينتظر صدور الحكم قبل أشهر عدة. واستبعد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الدعوة الى انتخابات عامة مبكرة بعد ان طالب المدعي العام بحظر حزبه الحاكم.
وعلق نائب رئيس حزب العدالة والتنمية دنغير مير محمد فيرات على الموضوع بقوله «ربما تجنب المحكمة الدستورية تركيا الغرق في العار وترفض الملف». بينما كان اردوغان يعقد اجتماعا مغلقا مع مستشاريه القانونيين. وفي استجابة سلبية للأزمة السياسية الجديدة في تركيا شهدت بورصة اسطنبول، التي تواجه أصلا ظروفاً عالمية غير مواتية، هبوطا منتصف امس بنسبة 51, 7 % بينما خسرت الليرة التركية 6 ,3% من قيمتها مقابل الدولار مقارنة مع السعر الذي أغلقت عليه الجمعة.
وانتقدت الحكومة الألمانية الإجراء القانوني الذي اتخذه الادعاء العام التركي. وقالت أن الانتخابات البرلمانية «الحرة والنزيهة والديمقراطية» التي أجريت في تركيا العام 2007 أظهرت أنه أقوى حزب في البلاد.