ضبطت جمارك دبي خلال الستة أشهر الماضية 86 سيارة مسروقة أثناء محاولة إدخالها إلى الدولة عبر منافذ إمارة دبي، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 5,5 ملايين درهم.
تم الإعلان عن ذلك خلال ورشة عمل متخصصة نظمتها الدائرة أمس تحت عنوان «مكافحة الآليات والمركبات المسروقة»، تعتبر الأولى من نوعها في الدولة في إطار الجهود التي تبذلها لرفع مستوى الرقابة وتعريف المفتشين وتثقيفهم بأحدث الوسائل لمكافحة جرائم سرقة السيارات.
افتتحت الورشة، التي حضرها عدد من المفتشين من مختلف الإدارات الجمركية في الدولة بالإضافة إلى الهيئة الاتحادية للجمارك وعدد من الجهات الأمنية والحكومية الأخرى، بكلمة لخالد خماس، المدير التنفيذي لقطاع الالتزام الجمركي في جمارك دبي، اعتبر فيها أن جريمة سرقة المركبات والآليات أصبحت ظاهرة على المستوى الدولي.
وهي تستوجب الوقوف والتفكير في إيجاد حد لها، لاسيما وأنها تصنَّف في خانة الجريمة المنظمة. وقال إن أهمية هذه الورشة تكمن في دقها لناقوس الخطر للتصدي لهذه الآفة التي تهدد أمن الدولة والمجتمع. وقال إنها ستساهم في رفع درجة الوعي والتأهب للحد من هذه الجرائم.
ودعا خماس إلى توحيد الجهود لتنفيذ التشريعات القائمة، وتبادل المعلومات وتعزيز التعاون بين الدوائر والجهات المختصة. كما ناشد السلطات التشريعية تعزيز التشريعات الحالية وجعلها أكثر تشدداً لمجابهة خطر سرقة السيارات وتهريبها.
وقدم يوسف عزير، مدير إدارة المكافحة الجمركية عرضاً موجزاً للدور الذي تقوم به شعبة مكافحة وسائل النقل والآليات في جمارك دبي التي تأسست في بداية شهر سبتمبر من العام 2007، والتي تهتم بمتابعة جرائم سرقة وسائل النقل دولياً ومحلياً ومكافحتها.
وفي محاضرة لإدارة التعاون الجنائي في وزارة الداخلية (الإنتربول)، قدّم المقدم علي الخيال شرحاً مفصلاً حول الدور الذي تقوم به منظمة «الإنتربول» في مكافحة الجريمة عالمياً وكيفية التواصل والتعاون معها من قبل الإدارات المعنية في كل دولة.
وأكد الخيال أن جرائم سرقة السيارات في الدولة تتراجع بشكل ملحوظ نتيجة عمليات المكافحة الفعالة التي تقوم بها الدوائر الجمركية في الدولة. وقال إنه في حين شهد العام 2005 التدقيق في بيانات 6556 سيارة تم ضبط 460 سيارة منها، تراجع هذا الرقم في العام 2007 إلى 16 سيارة فقط تم ضبطها نتيجة التدقيق في بيانات 3098 سيارة. وقال الخيال إن هذه الأرقام تشير إلى ابتعاد عصابات الجريمة المنظمة عن الإمارات نتيجة معرفتها بأن ثمة مواجهة جدية تنتظرها.وفي المحاضرة الثانية تحدث النقيب سعيد السعدي، من شرطة دبي، حول أبرز أساليب مهربي السيارات وكيفية مكافحتها.
ودعت التوصيات التي صدرت عقب انتهاء ورشة العمل إلى الربط الإلكتروني بين جمارك دبي والأجهزة الأمنية الأخرى، لا سيما منها «الإنتربول» وشرطة دبي، بالإضافة إلى هيئة الطرق والمواصلات، وتشكيل فريق عمل دائم بين الدوائر الحكومية في الدولة، ومشاركة جميع شركات الشحن ومعارض السيارات في الدولة بحضور ورش العمل والفعاليات المتعلقة بالموضوع، وربط المروري الموحد في الدولة، والتحضير لوضع نظام استفسار عن الآليات الأخرى مثل اليخوت والدراجات والسفن الخشبية.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
