أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن الإرهاب لن ينتهي إلا بتحقيق سبل التعايش السلمي وان التطرف فكر وليس تصرفاً، وإن علاجه لابد أن يكون فكرياً، مشيراً إلى أهمية تحقيق «عولمة العدالة» وذلك بتحقيق العدل في التصدي للإرهاب سواء كان من قبل أشخاص أو من قبل دول.

وأوضح أن كل احتلال للأرض يخلق مقاومة وكل مقاومة يخرج منها تطرف وكل تطرف ينجم عنه إرهاب وكل إرهاب يؤدي إلى قتل أبرياء. وكل بريء له الحق في الحياة وان ينأى بنفسه عن القتل وسفك الدماء موضحاً أن الإرهاب سينتهي عندما ينتهي الحقد وتختفي الكراهية.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للدورة الثالثة لمؤتمر معالجة الإرهاب في دبي الذي ينظمه مركز دبي للاستشارات والبحوث والإعلام ويضم 15 متحدثاً من كافة أنحاء العالم للنظر في تغيير المقاربة السائدة في التعامل مع انتشار ظاهرة الإرهاب. وأشار أحمد عبيد المنصوري رئيس المركز الذي نظم المؤتمر في كلمته إلى ان منطق المعالجة الفكرية أثبت فعاليته في مناطق مختلفة من العالم العربي كاليمن والسعودية ومصر ومؤخراً الأردن.

وقال المنصوري: «إن المعالجة تهدف إلى وقف العنف الذي يولد المزيد من العنف وتنظر إلى الجذور الأساسية لظاهرة الإرهاب التي تجعل أبناءنا الذين تربوا في كنفنا ينقلبون على دينهم وأخلاقهم وتعاليمهم وينقلبون على أوطانهم وأهاليهم». وشبه المنصوري داء الإرهاب بأنه أشبه بالتسلل لبرنامج كمبيوتر لتغيير أهدافه ومعطياته مشيراً إلى أن المراجعات الفكرية لأبرز منظري فكر الجهاد هي إحدى أهم نتائج فكر المعالجة والتي أدت إلى إفراغ الدعوة للتطرف من محتواها وكشفها على حقيقتها.

ويشارك في المؤتمر خبراء الإدارات الأمنية المعنية بموضوع المؤتمر على مستوى أجهزة الأمن والشرطة في الدولة وشملت أوراق العمل المقدمة للمؤتمر عرضاً لعملية نبذ التطرف للعديد من الحركات المسلحة في الشرق الأوسط، وإلقاء الضوء على احد الردود الاستراتيجية التي اتخذتها حكومة ومجتمع سنغافورة على الإرهاب وهو عبارة عن برنامج إعادة تأهيل ديني لأفراد الجماعة الإسلامية المحتجزين في سنغافورة.

بالإضافة إلى عرض ابرز الطرق المختلفة التي اعتمدتها الجماعات المختلفة لفهم الإسلام وذلك للدلالة على ان خلل التطرف ليس في الإسلام بل في التعامل مع التيارات المختلفة بالإضافة إلى مناقشة العوامل التي ساعدت البعض على استبدال الدعوة باستخدام العنف كوسيلة أساسية لإحداث التغيير.

وكشفت ورقة أخرى عن ملامح استمرار القاعدة على ثلاثة عوامل مهمة وتركيز التنظيم المستمر على الرسالة البسيطة لوجود الاحتلال الأجنبي على أراضي البلدان الإسلامية واستراتيجيتها التي تمزج بين الأساليب المبتكرة للعنف والتعاون القائم بين التنظيم والمتطرفين واستغلالها للجديد من تقنيات المعلومات.

وتطرقت ورقة أخرى إلى دراسة الوضع في الجزائر وإلقاء الضوء على أهمية الاتجاهات المحلية والخارجية لتقييم وجود ما يشير إلى ان القاعدة تقوم بتغيير استراتيجيتها أو تقوم بإعادة صياغة خططها حسب المعارضة السياسية المتواجدة.

وكذلك غطت أوراق المؤتمر موضوعات خاصة وعامة تتعلق بالإرهاب في الوقت الحالي وفي المستقبل في الشرق الأوسط.. وتتحدث ورقة أخرى عن دور الجهود الدبلوماسية في التعامل مع الإرهاب وإعطاء القنوات السياسية دوراً أكبر في منع العمليات الإرهابية حيث أثبتت النتائج مدى فعالية هذه الأساليب. واستعرضت ورقة أخرى تكامل جهود واستراتيجيات الاحتواء والحماية واستخدام الحلول في مراحل متعددة وتأثيرها الفعال في تفكيك وعزل وإضعاف الجناح العسكري للمنظمات المتطرفة مع ضمان تهميشها وإضعاف عملياتها. وكذلك استخدام وإشراك وسائل الإعلام الإخبارية المحلية في محاربة الإرهاب.

وركز الخبراء على الإرهاب الدائر حالياً في بعض الدول بالإضافة إلى تناول الأساليب الجديدة التي قد تستخدم للإرهاب مع النظر في المؤشرات التي تدل على إمكانية وقوع عمل إرهابي والطرق المناسبة للتعامل والتصدي لهذه الأعمال.

ويقدم المؤتمر المغلق والذي يختتم أعماله اليوم دراسات متعددة عن ازدياد التحديات الناشئة من عمليات إرهابية في مناطق غير معروفة تقليدياً كمواقع تحدث فيها عمليات إرهابية كالعراق على سبيل المثال. كما يعرض أيضا تجارب الدول العربية والإسلامية في استخدام منطق معالجة الفكر المتطرف والذي كرسته الدورة الأولى للمؤتمر في عام 2005.

ويهدف المجتمعون في المؤتمر إلى الخروج بعدد من التوصيات التي تستطيع أن ترتقي بمنطق المعالجة إلى أن يصبح برنامجاً عالمياً يمكن تطبيقه على نطاق دولي ويسهم في تخفيف وطأة الضغط الذي سببته الحرب على الإرهاب وكان مؤتمر العام الماضي توصل إلى توصيات سرية تم توزيعاها على الإدارات الأمنية المختصة بمعالجة الإرهاب. وجمع المؤتمر متحدثين من أبرز مراكز التفكير الاستراتيجي في العالم مثل مجلس العلاقات الخارجية بالولايات المتحدة، والمعهد الملكي للشؤون الدولية (شاتام هاوس) في بريطانيا ومؤسسة أبحاث الدفاع النرويجية.

تكثيف دوريات المرور أمام مدارس دبي

بدأ ضباط الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي (دوام الصباح الثابت)، بتنفيذ البرنامج الثاني والمتمثل في تكثيف التواجد أمام المدارس الحكومية والخاصة في دبي، وحتى نهاية العام الدراسي، وذلك تعزيزاً لتواجد ضابط صف أمام بوابات المدارس.

و قال المقدم سيف مهير سعيد المزروعي مدير الإدارة العامة للمرور بالنيابة: إن الإدارة اتخذت هذه الخطوة حرصاً منها على تأهيل وتدريب الصف الثاني من فئة ضباط الصف ليكونوا في المستقبل على قدر المسؤولية، مشيراً إلى أن تواجد الضباط أمام المدارس خلال الفترة الصباحية من الساعة السابعة وحتى الثامنة صباحا، يهدف إلى حماية الأبناء من التعرض لحوادث الدهس، وحمايتهم من مخاطر الطريق وتوفير الأمن والسلامة لهم، ومتابعة حالة الطريق وحركة السير، حيث أنهم يساهمون بشكل كبير في منع الازدحام والاختناقات المرورية أمام المدارس.

وناشد المقدم سيف مهير المزروعي سائقي المركبات والحافلات وأولياء الأمور، التأني والتمهل عند المرور في الشوارع القريبة من المدارس، أو أثناء دخول وخروج حافلات الطلاب من المدرسة، وحث ضباط المرور ، الذين بدأوا عملهم الميداني ، على اتخاذ الخطوات الاحترازية ، والتأكد من الإجراءات المروية لكل مركبة تدخل وتخرج من المدرسة.