افتتحت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة أمس أعمال الملتقى الأسري الثامن الذي تنظمه إدارة مراكز التنمية الأسرية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بقاعة المدينة الجامعية بالشارقة تحت شعار «معا لحماية النشء من المخدرات.. حياة بلا إدمان حياة بلا قضبان».

وأكدت في كلمة لها أهمية الملتقى الأسري الثامن الذي يتوقف عند قضية من اخطر القضايا المؤثرة على حياتنا الاجتماعية والأوضاع الاقتصادية للأسر فضلا عن تأثيرها على الجوانب الأخلاقية والسلوكية وهي قضية الإدمان على المخدرات.

وتحدثت عقب جولتها بمعرض الصور الفوتوغرافية حول المخدرات وتأثيرها المدمر على الإنسان وحياته وقالت «بعد جولتي بالمعرض المؤثر هذا والذي لمس الإحساس في قلبي تذكرت أبناءنا ممن رحلوا بسبب هذه المخدرات و أتمنى من كل أم وأب رعاية أبنائهم الرعاية اللازمة».

وأشارت الى أن قضية الإدمان ما زالت القضية المؤرقة لكل المجتمعات في العالم وقد دخلت عبر المطامع المادية وتحقيق الأرباح الخيالية على حساب صحة الإنسان وحياته وأخلاقه التي لا تستقيم من دونها العيش بأمان وسلام بالرغم من حملات مكافحة هذه الآفة وأحاديث الوعظ ونصائح خطباء المساجد وتنبيه المعلمين والمربين والحوارات المفتوحة مع الشباب حولها بالإضافة لعرض نماذج ممن يدفعون ثمن تعاطيهم للمخدرات عبر وسائل الإعلام إلا أن التعاطي ما زال يهدد مجتمعنا الآمن ويهدد التماسك بين أفراد الأسرة الواحدة كما يهدد الآمان في محيطها بسبب الآثار السلوكية السلبية التي يخلفها الإدمان في شخصية الإنسان.

وأوضحت سموها أن الإعلام لعب دورا لا يستهان به في نشر هذه الآفة فتواصل أهل التمثيل السينمائي والتلفزيوني معها على انها واقع لابد من عكس صورته ولم يضعوا في اعتبارهم كيفية معالجة هذا الواقع دراميا حتى لا تكون النتيجة عكسية.

وتحدثت سموها عن تأثير الطلاق الذي يأتي أحيانا حلا لمشاكل زوجية وخطورته التي يجب ان يدركها الزوجان على الأبناء ومن ثم عليهما مدارسة أوضاعهم والعمل على توفير احتياجاتهم النفسية وتعويضهم عن هذا الكسر الذي وقع لمظلة أمانهم ألا وهي الأسرة وتفقدت سموها المعرض المصاحب للملتقى والذي ضم نحو 50 عملا من لوحات الصور الفوتوغرافية والتي كانت نتاج مسابقة أقيمت تحضيرا لأعمال الملتقى وحصرت موضوعاته في مشكلة التعاطي وأثرها على المجتمعات وإنسانية الإنسان ومستقبله وحاضره.

واطلعت على القسم الثاني للمعرض الذي عرضت به أنواع المخدرات وتلك التي تروج ليستخدمها الأطفال وتستهدف الشباب بشكل خاص حيث قامت مجموعة من المتخصصات في القيادة العامة لشرطة الشارقة بتقديم الشرح حول أشرس هذه المخدرات.

وشهدت الشيخة جواهر القاسمي جانبا من فعاليات الملتقى حيث شاركت الدكتورة هيا المطيري أخصائية الطب النفسي الكويتية بورقة عمل حول سمات الشخص المدمن أو العوامل النفسية الكامنة خلف السلوك الادماني ثم أعقبها ورقة قدمتها الدكتورة أمينة الهيل مرشد ومعالج نفسي بوزارة التربية والتعليم بدولة قطر تناولت فيها «الفضاء الأسري وتأثيره في إيجاد مدمن».