يجري نخبة من الأطباء المتخصصين العالميين ما يزيد على 200 عملية قلب مفتوح للأطفال والكبار للمرضى المعوزين غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج الباهظ وبالتنسيق مع المستشفيات الحكومية والخاصة بالدولة.. وذلك ضمن مبادرة «القلب المعطاء» التي أطلقت بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر ومن خلال شراكة استراتيجية بين هيئة الهلال الأحمر والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب.
وأكد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب المدير التنفيذي لمبادرة «القلب المعطاء» أهمية تفعيل مشاركة المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في مبادرة القلب المعطاء .
والتي تهدف إلى تقديم أفضل سبل التشخيص والعلاج لمرضى القلب.. منوها بأن المجموعة الإماراتية العالمية للقلب أجرت خلال الفترة الماضية المئات من عمليات القلب المفتوح للمعوزين تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر في كل من مصر وكينيا وسوريا والمغرب والأردن ولبنان واليمن واريتريا والسودان.. مؤكدا أن الأولوية في المرحلة المقبلة تنفيذ برامج علاجية وجراحية وتدريبية وعلمية محليا بناء على توجيهات كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وأشار الدكتور عادل الشامري انه تم خلال المرحلة الماضية إجراء ما يزيد على 50 من العمليات للكبار والصغار للمعوزين من داخل الدولة من خلال تعاون مشترك مع المؤسسات الصحية الحكومية كوزارة الصحة متمثلة في مستشفى القاسمي ودائرة الخدمات الصحية بدبي وهيئة الصحة بأبوظبي والمؤسسات الخاصة كمستشفى النور في أبوظبي وويل كير والأميركي في دبي وبإشراف طاقم إماراتي وسويدي وفرنسي وأميركي.
وأكد الشامري أن الفترة المقبلة سيتم التركيز فيها على إجراء المزيد من العمليات المعقدة في القلب للأطفال والكبار محليا ليصل العدد الإجمالي في السنة المقبلة إلى 200 عملية قلب للمعوزين مناشدا المؤسسات الصحية التجاوب والتفاعل مع مبادرة القلب المعطاء وإجراء العديد من العمليات للمرضى المعوزين بالمجان من خلال المبادرة أو من خلال الاتصال المباشر بالطواقم الطبية الأميركية أو السويدية أو الفرنسية التي سبقت أن أجرت العمليات سابقا تحت مظلة القلب المعطاء وبشكل تطوعي وبالتنسيق مع المجموعة الإماراتية العالمية للقلب في كل من مستشفى القاسمي ومستشفى دبي ومستشفى المفرق ومستشفى ويل كير والأميركي والنور.
وقال الشامري إن الإمارات كانت ولا تزال تدعم المبادرات الإنسانية التي تخدم الفئات المعوزة في المجتمع على مستوى العالم فالأيادي البيضاء للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة تمتد لجميع دول العالم وقدمت العلاج والدواء بالمجان للفقراء والمعوزين ..
إضافة إلى مبادراته لتأسيس مراكز ومستشفيات تخصصية في العديد من الدول ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد الشامري على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لتفعيل البرامج العلاجية والجراحية محليا، وأشار إلى انه سيتم في المرحلة القادمة إطلاق العديد من المبادرات المميزة لخدمة مرضى القلب وبالأخص المعوزين سواء المبادرات العلاجية أو الوقائية أو التدريبية والتي ستقدم نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبرامج العلاجية والوقائية والتوعوية بمشاركة نخبة من كبار الخبراء العالميين المتطوعين من الإمارات وكليفلاند كلينك ومايو كلينك والمستشفى الجامعي الفرنسي والأرجنتيني والكندي والسويدي وغيرها من المراكز والمستشفيات العلمية.
تزايد الإصابات
أكد الدكتور عادل الشامري ان مرض القلب يعتبر السبب الرئيسي الأول للوفاة في الدولة وان نسبة انتشار المرض في تزايد مستمر حيث أشارت الدراسات إلى ان نسبة انتشار أمراض القلب في الإمارات في حدود 6 بالمئة قبل نحو خمس سنوات في حين ان النسبة الآن تتراوح ما بين 6 إلى 12 بالمئة ومن المتوقع زيادة نسبتها خلال السنوات المقبلة في ظل غياب استراتيجيات طويلة المدى للوقاية من أمراض القلب والحد من السلوكيات والممارسات الصحية الخاطئة وعليه يجب تضافر الجهود الحكومية والخاصة وغير الربحية لتفعيل البرامج الوقائية والتوعية لخفض نسبة انتشار المرض والسيطرة على مسبباته.
