اشتكى عدد من أولياء الأمور من ضعف المرافق التعليمية في مدارس الذيد الخاصة، وابدوا قلقهم على مستوى أبنائهم الدراسي في ظل غياب واضح للأنشطة التربوية والتعليمية التي تنمي مهارات أبنائهم ومواهبهم المختلفة، وناشدوا المنطقة التعليمية بمزيد من الرقابة والتفتيش المستمر عليها، وفتح فصول للتعليم الثانوي فيها، لتوفير عناء انتقال أبنائهم إلى الشارقة التي تبعد 50 كيلو مترا، من جهتها بررت المدارس الخاصة ضعف المرافق إلى الإمكانات المادية وانخفاض الرسوم التي تتقاضاها من أولياء الأمور، والتي لا تسمح بإنشاء المختبرات العلمية والملاعب وغرف المصادر المختلفة ، والتي تكلف مبالغ باهظة تعجز عن توفيرها المدارس بمصادرها المالية المتواضعة.
وقال بدري السيد ولي أمر إن المدارس الخاصة في الذيد وعددها 3 تعاني من ضعف المرافق والخدمات التعليمية والتربوية، وان طلابها لا ينالون رعاية واهتماما كافيين مقارنة بطلاب المدارس الحكومية في الذيد، ويعانون من ضعف في بعض المواد الدراسية وخاصة في اللغة الانجليزية .
مشيرا إلى أن معظم المدارس بنظام المباني القديمة الفلل التي تفتقر إلى الكثير من المعايير التربوية، وأهمها المختبرات العلمية لإجراء التجارب العلمية المكملة للعملية التعليمية، وغرف مصادر التعلم وغيرها من المرافق الهامة، التي لا يمكن الاستغناء عنها وخاصة مع تطور المنهاج الحالي الذي أصبح فيه الجانب التجريبي التطبيقي عاملا مكملا للجانب النظري ولا يمكن الاستغناء عنه.
وأضاف أن غياب المعلمين لفترات طويلة يعتبر من أهم المشاكل التي تقلق أولياء الأمور على مستوى أبنائهم التحصيلي، مشيرا إلى أن أحد أبنائه ظل دون معلمة العلوم فترة تزيد عن شهر كامل، وانه أيضا واجه ذات المشكلة في الفصل الدراسي الثاني، مشددا على ضرورة تدخل المنطقة التعليمية بإلزام المدارس الخاصة بتوفير معلمين بإمكانيات تربوية وتعليمية جيدة، لينال أبناؤهم حظا مساويا لما يناله الطلاب في المدارس الخاصة والحكومية في الإمارات المختلفة.
وقال ياسر عبدالحميد ولي أمر إن طلاب المدارس الخاصة في الذيد لا ينالون حقهم من الرعاية والاهتمام أسوة بأقرانهم في المدارس الحكومية أو الخاصة في الإمارات المختلفة، وذلك بسبب افتقار معظمها للمرافق التعليمية والتربوية المختلفة لممارسة الأنشطة الصفية واللاصفية المختلفة ، مشيرا إلى أن أولياء الأمور يضطرون إلى إدخال أبنائهم فيها، بسبب عدم السماح بقبولهم في المدارس الحكومية التي يتطلب الالتحاق بها شروطا خاصة، لا تتوافر عند كثير من الطلبة.
وطالب عبدالحميد بضرورة تشجيع الاستثمار في هذا المجال وخاصة أن مدينة الذيد أصبحت منذ 3 سنوات تستقطب أعدادا كبيرة من السكان هربا من موجات ارتفاع الإيجار المتلاحقة التي شهدتها معظم إمارات الدولة، حيث أن 3 مدارس خاصة لم تعد كافية للطلبة، مما أدى إلى ازدحام شديد في بعض الفصول، كذلك ناشد بفتح فصول للتعليم الثانوي ، لتوفير عناء الانتقال إلى الشارقة أو رأس الخيمة لتعليم أبنائهم هناك، نظرا لعدم توافر مدارس خاصة بالذيد تستوعب طلبة التعليم الثانوي.
وقال مرزوق خاطر مدير إحدى المدارس الخاصة أن الإمكانات المحدودة للمرافق والمختبرات العلمية مردها الرسوم الرمزية التي تتقاضها المدارس من الطلبة والتي لا تزيد عن 4500 درهم في العام، وذلك لان معظم الطلبة من أهالي المنطقة من ذوي الدخل المحدود، مشيرا إلى أن معلمي المدارس يخضعون لاختبارات ومقابلات عديدة ، يتم من خلالها اختيار الأكفاء ، ويتم إجراء اختبارات لهم في المنطقة التعليمية للتأكد من كفاءتهم وقدرتهم على تدريس المواد المختلفة .
وفيما يتعلق بضعف الطلاب في بعض المواد الدراسية أكد خاطر أن المعلمين يبذلون ويقدمون كل ما لديهم في تدريس المواد المختلفة، وان ضعفهم باللغة الانجليزية تحديدا ، ناجم عن عدم متابعتهم من قبل أولياء الأمور في البيت ، وضعف تواصلهم مع المدرسة من اجل مصلحة أبنائهم ، لافتا إلى أن المدارس الخاصة عموما وليست في الذيد فحسب تعاني من ضعف التوجيه في المواد المختلفة عدا اللغة العربية والتربية الإسلامية، وانه لا بد من الإرشاد والتوجيه في كافة المواد الدراسية لتحسين المخرجات التعليمية في المدارس الخاصة .
وقالت فوزية غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية إن المنطقة تقوم بزيارات تفتيشية دورية على المدارس الخاصة في الذيد، حيث تسجل من خلال الزيارات ملاحظاتها المختلفة على المدارس والمرافق التعليمية المختلفة ، وأنها طالبت بعض المدارس بتعديل في أبنيتها وخاصة التي تقع ضمن نظام الفلل القديم وتطوير في المبنى المدرسي وإضافة بعض المرافق لضمان حصول الطلبة على أفضل المعايير التربوية والتعليمية .
الذيد ـ فراس العويسي
