يبدأ الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف اليوم زيارة رسمية لدولة الإمارات يتم خلالها مناقشة العديد من الموضوعات والقضايا ولاسيما في مجالي الاستثمار والتجارة.. ويتوقع أن تمثل هذه الزيارة وهي الأولى من نوعها لرئيس أوزبكي بداية لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية.
وقد تأسست العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات وجمهورية أوزباكستان في 25 أكتوبر من العام 1992..وانطلق الطرفان منذ ذلك الحين نحو تعزيز الروابط من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى وتطوير العلاقات التجارية الثنائية بينهما.
وفي أكتوبر من العام الماضي دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة وذلك إثر الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى أوزباكستان والتي التقى خلالها بالرئيس الأوزبكي إسلام كريموف وأسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات الهادفة إلى توطيد العلاقات بين البلدين بما في ذلك تشجيع الاستثمار والتجارة بينهما.
وتعتبر الإمارات حاليا شريكا تجاريا رئيسيا لأوزباكستان في منطقة الخليج وتبدو العلاقات التجارية الثنائية جلية من خلال البضائع المنوعة التي يتم تبادلها بين البلدين..ففي العام 2007 صدرت أوزباكستان إلى الإمارات الأقمشة القطنية والمحاصيل الزراعية والخدمات في حين قامت شركات إماراتية بتصدير المعدات الميكانيكية والكهربائية والمفروشات والمنتجات البلاستيكية والمطاطية.
ورغم أن حجم التجارة ظل صغيرا نسبيا حيث وصلت قيمته إلى7ر84 مليون دولار خلال الأشهر العشر الأولى من ذلك العام إلا أن هناك مؤشرا واضحا على احتمال نمو وتطور هذه العلاقات مستقبلا نتيجة لإقبال المؤسسات والشركات الإماراتية على ضخ الاستثمارات المباشرة في الاقتصاد الأوزبكي والتي قدرت بأكثر من 33 مليون دولار أميركي في العام2007 مع ترجيح زيادتها في العديد من القطاعات ويشار إلى أن أوزباكستان تجذب الأنظار حاليا بسبب ما يتوفر لها من إمكانيات في قطاع الصناعات النفطية.
ويذكر أن الإمارات تشهد تزايدا في عدد الأوزبك القادمين إليها إما بهدف السياحة أو لشراء البضائع لتلبية احتياجاتهم المحلية..كما توفر التجربة الناجحة التي قامت بها جمهورية أوزباكستان لتحرير اقتصادها المزيد من الفرص وفي العام الماضي ارتفع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 9.5 بالمئة في حين ارتفعت قيمة الصادرات بنسبة 40.7 بالمئة مع فائض بالميزان التجاري يزيد على 35 مليار دولار ويساهم القطاع الخاص بنسبة 85 بالمئة تقريبا من إجمالي الناتج المحلي بما يوفره من فرص للمشاريع المشتركة والاستثمارات الخارجية.
لكن نطاق التطور في العلاقات بين الإمارات وأوزباكستان يتجاوز بكثير حدود التعاون التجاري إذ يرتبط البلدان المسلمان بعلاقات ثقافية وتراث مشترك وهذا ما يؤكده اختيار العاصمة الأوزبكية طشقند العاصمة الإسلامية للعام2007.