تكفلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر بعلاج الطالبة السودانية سناء الأمين عوض الكريم التي تعرضت لحروق من الدرجة الثالثة قبل عامين فقدت على إثرها النظر والشعر وأحدثت بها تشوهات شديدة في الوجه.وأعلنت سموها تحملها جميع نفقات علاج الطالبة سناء سواء داخل السودان أو خارجه ووجهت الهيئة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الرعاية الصحية والعلاجية للطالبة السودانية.
وجاءت مبادرة سمو الشيخة فاطمة تجاوبا مع نداءات أسرة الطالبة السودانية التي أطلقتها مؤخرا لذوي القلوب الرحيمة لعلاج ابنتهم ومساعدتها على تجاوز محنتها الإنسانية التي أبقتها داخل أسوار منزلها بعد أن فقدت بصرها.وتدرس الطالبة سناء »20 عاما« بالسنة الأولى بكلية الآداب والعلوم السياسية في جامعة جوبا وتقطن مع أسرتها في قرية أم حجار المكاشفي في محافظة المناقل بولاية الجزيرة وسط السودان وتعرضت لمأساة إنسانية نتج عنها إصابتها بحروق شديدة في الوجه والرأس.
وحددت التقارير الطبية حاجتها لزراعة قرنية وعدسات ورموش وشعر الرأس إلى جانب جراحة تجميلية للوجه. كانت إحدى القنوات الفضائية عرضت الأسبوع الماضي على شاشتها مأساة الطالبة سناء وتداعياتها الإنسانية على مستقبلها ومسيرتها التعليمية وتابعت معاناتها مع المرض التي دامت أكثر من عامين وجعلتها طريحة الفراش وسجينة أسوار المنزل.
وأشاد عوض الكريم الأمين عوض الكريم شقيق الطالبة سناء بمبادرة سمو الشيخة فاطمة النبيلة، مؤكدا أنها أثلجت صدورهم وفتحت أبواب الأمل على مصراعيها أمام ابنتهم التي عانت كثيرا من ويلات المرض وجعلتها تقبل على الحياة من جديد.
وقال إن الأسرة تلقت خبر المكرمة بفرح وسرور شديدين، مشددا على أن هذه المبادرة ليست غريبة على سمو الشيخة فاطمة صاحبة الأيادي البيضاء والقلب الرحيم والأم الرؤوم.
وأضاف »كيف لا وهي التي قادت مع فقيد الإنسانية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه سفينة العطاء الإماراتي التي انتفع بخيراتها الجميع دون استثناء«. وأعرب عن شكر وتقدير الأسرة لسمو الشيخة فاطمة متمنيا لها دوام الصحة والعافية وأن يديمها الله ذخرا للإنسانية.
وأوضح عوض الكريم أن أسرته ظلت مهمومة بالمأساة التي أصابت سناء مع إيمانهم بقضاء الله وقدره إلا أنهم لم يفقدوا الأمل وظلوا يبحثون عن جهة تساعدهم في علاجها نسبة للتكاليف الباهظة التي وصلتهم من بعض المستشفيات في الغرب وأميركا التي عرضوا عليها حالة سناء والتي يتوفر فيها هذا النوع من العلاج.
مؤكدا أن توفير تكاليف العلاج وقفت حائلا دون تحقيق أمنيتهم في علاج ابنتهم خاصة وأنهم أسرة محدودة الدخل إلى أن جاء الفرج من إمارات زايد الخير والعطاء تحمله مبادرة سمو الشيخة فاطمة الإنسانية.