أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مستهل زيارتها لإسرائيل بتأسيس الدولة الإسرائيلية قبل 60 عاما وتصالحها مع ألمانيا داعية إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. وأعدت إسرائيل استقبالاً حاراً للمستشارة الألمانية في مطار بن غوريون حيث استقبلها رئيس الوزراء إيهود أولمرت، الذي وصفها بأنها «امرأة سر وشريكة إستراتيجية» لبلاده، وقال: «ألمانيا تعد واحدة من أقوى الشركاء على المستوى الدولي لبلادنا».
كما كان في استقبال ميركل وزير الدفاع إيهود باراك وأعضاء آخرين في الحكومة الإسرائيلية فضلا عن كبار الحاخامات. وشكرت المستشارة الألمانية مضيفيها على هذا «الاستقبال الحار» مجددة التأكيد على التزام بلادها بأمن إسرائيل، ومشيرة إلى «المسؤولية الخاصة لبلادها تجاه الدولة العبرية»، في إشارة إلى المحرقة النازية بحق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.
وقالت ميركل في تصريح إن «درك التهديدات التي تحدق بإسرائيل منذ ستين عاما، ونريد المساهمة (...) في التوصل أخيرا إلى سلام على أساس دولتين، دولة في إسرائيل لليهود ودولة للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية». وأعربت ميركل عن امتنانها لهذه المباحثات التي ستمكنها من فتح «فصل جديد» في العلاقات الألمانية الإسرائيلية. موضحة في الوقت نفسه ضرورة تطوير «مشروعات مستقبلية بين البلدين».
من جهته، رحب أولمرت بميركل «امرأة سر والحليفة الاستراتيجية»، مشدداً على دورها في «مكافحة الإرهاب والتسلح (النووي) الإيراني». كما أشاد ب«العلاقات الوثيقة للغاية» بين البلدين على الصعيد الاقتصادي والعلمي والثقافي، مذكرا بأن ألمانيا أصبحت «الشريك التجاري الثاني لإسرائيل في العالم».
ومن المقرر أن تعقد في القدس اليوم الاثنين ولأول مرة جلسة مشاورات مشتركة بين الحكومة الإسرائيلية وستة وزراء من الحكومة الألمانية من بينهم نائب المستشارة الألمانية وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وخلال هذه الزيارة العالية الرمزية، ستكون ميركل أول مستشار ألماني يلقي كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي غداً الثلاثاء.
