تقوم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بزيارة جديدة للمنطقة خلال عشرة أيام. وتزامن الكشف عن الزيارة مع إعلان مصادر أميركية وإسرائيلية عن ان واشنطن تضغط على الفلسطينيين وإسرائيل من اجل تحقيق اختراق ملحوظ في المفاوضات قبل زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة في مايو المقبل، لتفادي ظهوره ك« بطة عرجاء».

وتحدثت صحف إسرائيلية عما أسمته موجات «تسونامي» دبلوماسية لذات الغرض، في وقت تضاربت التقديرات حول استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية هذا الأسبوع. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن « مسؤولا أميركيا رفيعا توقع أن تمارس واشنطن ضغوطا على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من اجل تحقيق تقدم دبلوماسي ملحوظ قبل زيارة بوش للمنطقة في مايو المقبل».

وأضافت الصحيفة إن «من المتوقع أن تعود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة خلال 10 أيام في زيارة هي الثانية لها خلال شهر»، مشيرة إلى أن « رايس ستحض الجانبين على تطبيق التزاماتهما وفقا لخطة خريطة الطريق وعلى إحداث تقدم في محادثات الوضع النهائي».

وأضافت أن« وزارة الخارجية الأميركية تدرس خطوات مختلفة يمكن اتخاذها لإظهار حدوث تقدم لأن بوش لا ينوي التصرف كالبطة العرجاء، ولذلك فهو يريد أن يحصل شيء ما إلى حين زيارته»، مشيرا إلى انه « وبشكل خاص فان الخارجية الأميركية ترغب أن تبدأ إسرائيل بإخلاء مواقع استيطانية عشوائية وهي خطوة يعتبرها بوش مهمة جدا».

وأشارت الصحيفة إلى أن« الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل إزاء عدم إخلاء إسرائيل للمواقع الاستيطانية بدعوى أنها ما تزال تتفاوض مع المستوطنين». ومن الخيارات الأخرى حسب الصحيفة «إزاحة أجزاء من الجدار العازل الإسرائيلي إلى الخط الأخضر وكذلك تطبيق قانون لتعويض المستوطنين الذين يغادرون الضفة الغربية طواعية».

ونقل عن المسؤول الأميركي قوله إن «زيارة بوش في مايو تهدف إلى تنفيذ عمليات والحصول على نتائج، ولذلك فإن الإدارة الأميركية معنية برؤية تقدم ما في الشأن الفلسطيني». لكنه قال إن«الولايات المتحدة لا تريد فرض خطوة من أي نوع على إسرائيل وإنما أن تقرر إسرائيل نفسها ما الذي تريد فعله».

من جهتها، ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس أن« موجات تسونامي» دبلوماسية تجتاح إسرائيل هذا الأسبوع .وقالت الصحيفة إن من «بين المسؤولين الأجانب الذين سيزورون إسرائيل خلاله المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل التي وصلت تل أبيب أمس ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند».

ورأت الصحيفة أن «هذه الزيارات تعكس في الواقع حالة القلق الدولي المتزايد إزاء ما يحصل في المنطقة من تصاعد سياسي وعسكري». في موازاة ذلك، قال مسؤول إسرائيلي أمس إن« مفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد تستأنف هذا الأسبوع بعد تعليقها اثر » العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة. لكن مسؤولا فلسطينيا كبيرا أكد أن« أي موعد لم يحدد بعد» لهذا اللقاء.